كتاب الراية

نبضات.. المسرح هناك.. في السلطنة

شمّر الأصدقاء في سلطنة عمان عن ساعد الجد، فها هم يواصلون العمل في كل قرية، وفي كل مدينة وعبر الجهود الذاتية، والمسرح هناك في حالة توهج طوال العام. وعلى ذات الحال، المسرح التجاري عبر كوكبة من نجوم اللعبة في دولة الكويت.

ومع ذلك فإن الوضع عندنا ولله الحمد مستقر، كما كان فقد اعتلى منذ سنوات الصديق سالم ماجد صهوة جواد النسيان، وفرّ بجلده من مصيدة المسرح، وكأنما كان يقرأ ما سيؤول إليه واقع مسرحنا في قادم الأيام، وعلى ذات النظرة المتشائمة يعيش أكثر الأجيال بدءًا بالفنان القدير محمد بوجسوم وراشد الشيب، وغيرهما، وترمي كلامك جزافًا، ولكن هل تملك مكانًا للعرض؟.

عندها أتوقف.. وأراجع نفسي، ألف ألف مرة، ذات يوم كانت هناك أحلام، ومع الأسف هناك من أجهض أحلامنا الجمعية، وكأنما وجد كثيرًا أن يكون لدينا ربان في حجم النوخذا بو إبراهيم يعرف كيف يقود سفينة المسرح إلى بر الأمان، وأن يكون هناك جيل يتطلع أن يتسلم المبادرة من أمثال ناصر عبدالرضا، وفالح فايز، وفيصل رشيد، وفهد الباكر، وأحمد مفتاح، وعشرات الأسماء. وأن يهجر واحد من أبرز نجومنا المسرح، وأعني بوفيصل بالمسرح وهو الذي أشعل المسرح لسنوات وقدم العديد من نجوم اللعبة، وما زالت الجماهير تتذكره عبر صرخاته. أعود إلى الأصدقاء في سلطنة عمان، ذلك أنهم يواصلون العطاء فمن خلال جهودهم الذاتية، ها هو الصديق الفنان عماد الشنفري «بدون حرف الدال» يصدر فصول نشرة شهرية، والتي تصدر عن الجمعية العمانية للمسرح، أكتب هنا عن الجمعية العمانية للمسرح، متى يكون عندنا مثل هذا الكيان؟ العدد الأول صدر في هذا الشهر أبريل.. تحت إشراف الفنان عماد «بدون حرف الدال»، طبعًا.. تضم مواضيع عدة، وكل المواضيع بجهود عشاق المسرح مثل تقديم شخصيات مسرحية لعبت دورًا مؤثرًا في إطار الفن على وجه العموم، وعلى إطار المسرح على وجه الخصوص، مثل الدكتور طالب محمد البلوشي، بجانب عدد من النشاطات والبرامج والعروض المسرحية، والحراك المسرحي والإنجازات المسرحية والأهم الإنجازات العمانية، وهنا أتوقف قليلًا، ذلك أن تواجدهم في كل محفل عربي كان لنا ذات يوم حتى في الإطار الشبابي واسألوا أحمد مفتاح، وصفوت الغشم، والدكتور خالد الملا والمبدع سلمان المالك، بجانب الدور العُماني في العروض المسرحية، هناك مقهى المسرح والبانتومايم والتعاون مع الهيئات مثل الهيئة العربية للمسرح وغيرها من النشاطات. أخيرًا.. أهنئ أصدقائي فردًا فردًا في الحراك المسرحي هناك، فهم لا ينتظرون بل يواصلون العمل تحت بند الممكن والمتاح، ولا يبكون أبدًا على اللبن المسكوب، أسوة بالأشقاء في البحرين، فذات يوم كنا من جيل مسرح النجمة.

 

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X