كتاب الراية

همسة في التنمية.. أهمية رقمنة إدارة الأعمال

عالم التكنولوجيا في الآونة الأخيرة بات يعيد تشكيل عالم العمل، من خلال تيسير الاتصال والابتكار. وتحدث التغييرات التي تجلبها التكنولوجيا الرقمية على تكلفة رأس المال مقابل العمالة، وتكلفة المعاملات، ووفورات الإنتاج الكبير، وسرعة الابتكار، آثارًا كبيرة في ثلاث نواح: الكم، والكيف، وتوزيع الوظائف. لنتناولها بالتفصيل.
قد تكون أكثر الآثار التي يدور حولها الحديث حاليًا، ولا سيما في البلدان المتقدمة، هو آلية إحلال العمالة البشرية بالذكاء الاصطناعي، وتشير أكثر التكهنات إلى أن الأجهزة سوف تحل محل العديد من الوظائف والمهن، وسيكون هناك نزيف كبير في عالم الوظائف، وهذا سيخدم في المجالات التالية من خلال:
1- تسهيل العمليات الإدارية: يعتبر استخدام التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية وسيلة فعالة لتبسيط وتسريع العمليات الإدارية مثل التوظيف، وإدارة الأداء، وتقييم الأداء، وإدارة الموارد البشرية بشكل عام. فالبرامج والأنظمة الذكية تساعد في تقليل الأخطاء البشرية وتوفير الوقت والجهد المبذول في هذه العمليات.
2- تحسين التواصل والتفاعل: يمكن للتكنولوجيا أن تسهم في تحسين التواصل بين موظفي الشركة وإدارتها. فمن خلال تطبيقات الاتصال الداخلي ومنصات التواصل الاجتماعي الداخلية، يصبح التواصل أكثر فعالية وسهولة، مما يعزز التفاعل بين الفرق ويسهم في بناء بيئة عمل إيجابية.
3- تحليل البيانات واتخاذ القرارات الذكية: يساعد استخدام التكنولوجيا في جمع وتحليل البيانات الخاصة بالموارد البشرية على فهم أفضل لاحتياجات واهتمامات الموظفين، وبالتالي يمكن للشركات اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على البيانات لتحسين أداء الفريق ورفع كفاءة العمل.
4- تعزيز تجربة الموظف: يمكن أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعزيز تجربة الموظف داخل الشركة، من خلال توفير أدوات عمل مبتكرة، وتقديم تدريبات عبر الإنترنت، وتوفير بيئة عمل مرنة تتيح للموظفين العمل من أي مكان وفي أي وقت.
5- تحسين التنافسية وجذب المواهب: تعتبر الشركات التي تستخدم التكنولوجيا بشكل فعال في إدارة الموارد البشرية أكثر تنافسية في سوق العمل، حيث يرغب الموظفون في العمل في بيئات تكنولوجيا متقدمة ومبتكرة.
وفي الختام ، يمكن القول إن كل التأثيرات التي تحدثها التكنولوجيا في الوظائف يمكن أن تكون إيجابية أو سلبية، وفقًا لسياقها، ومدى انتشار التكنولوجيا، والتركيبة السكانية، وبيئة الأعمال المناسبة، ومزيج المهارات، والبنية الأساسية الداعمة والمؤسسات، والقواعد الحاكمة لسوق العمل، والبيئة التجارية، وإن تفعيل دور التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية بات من الضروريات، حيث تساهم في تحسين العمليات الإدارية، وتعزيز التواصل والتفاعل، وتمكين اتخاذ القرارات الذكية، وتحسين تجربة الموظف، وزيادة التنافسية في سوق العمل.

خبير التنمية البشرية

Instegram: @rqebaisi
Email: [email protected]

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X