اخر الاخبار

وزير خارجية بنغلاديش : زيارة صاحب السمو بالغة الأهمية ونحرص على إنجاحها

دكا – قنا :

أكد سعادة الدكتور حسن محمود وزير خارجية جمهورية بنغلاديش الشعبية أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى بنغلاديش، بالغة الأهمية، وتأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين أزهى عصورها.
وقال سعادته في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن بنغلاديش تولي زيارة سمو الأمير المفدى أهمية قصوى، خاصة أن هذه هي الزيارة الأولى لسموه إلى دكا، ولذلك يحرص المسؤولون على أن تكون ناجحة بكل المقاييس.. مضيفا: “نحن على ثقة من أن زيارة سموه ستقرب بين بنغلاديش وقطر أكثر من أي وقت مضى”.


وتابع: “نعتبر علاقاتنا مع قطر أساسية، وقد بدأت منذ استقلالنا. لقد شهد التعاون الثنائي بين البلدين نموا مطردا، في مختلف المجالات، لا سيما في مجال الطيران والتجارة والدفاع والقوى العاملة، وفي مجال الطاقة كذلك حيث تساهم قطر بشكل كبير في دعم قطاع الطاقة في بلدنا من خلال كونها أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لبنغلاديش”.
كما أشار سعادته، إلى أن بنغلاديش وقطر تتمتعان بأنظمة الإعفاء من التأشيرة في جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية، مما يدل على مستوى الثقة بين البلدين. وقال: “علاقاتنا مع قطر ودية وتتنامى بشكل مطرد”.
واعتبر سعادته أن مجال العمل يعد أحد أهم مجالات التعاون الثنائي منذ فترة السبعينيات من القرن الماضي، “حيث استقطبت قطر أكثر من 800 ألف عامل بنغالي منذ ذلك التاريخ لتشكل اليوم خامس أكبر وجهة للقوى العاملة من بنغلاديش، ويعمل فيها حاليا حوالي 350 ألفا يساهمون بتحويلاتهم المالية في تعزيز الرخاء الاقتصادي في بلادنا”.
وأعرب سعادة الدكتور حسن محمود عن الفخر بمساهمة مواطني بنغلاديش في مسيرة نمو دولة قطر وتطورها “من خلال عملهم الجاد وتفانيهم”، معبرا في الوقت ذاته عن امتنان بلاده لدولة قطر لرعايتها للجالية البنغالية وتقديرها لمساهماتها المستمرة في التنمية.
وأكد أن هناك مجالا فسيحا لتوسيع وتنمية العلاقات بين البلدين، مع الأخذ بعين الاعتبار النمو السريع للتعاون التجاري والدفاعي والاقتصادي.. وقال: “نريد رفع مستوى العلاقة إلى الشراكة الاقتصادية الشاملة، وأولوياتنا الأخرى هي الأمن الغذائي والبيئة والصحة والمسائل القانونية والقنصلية.. أرى أنه يمكننا الشروع في تعزيز التعاون في هذه المجالات، لاسيما ونحن بصدد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تحقيق ذلك”.
ولفت إلى أن الزيارتين المتتاليتين لدولة السيدة شيخة حسينة واجد رئيسة وزراء بنغلاديش إلى قطر في عام 2023 ولقائها مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ومع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، كانتا دليلا واضحا على رغبة بنغلاديش القوية واستعدادها للارتقاء بالعلاقات الثنائية مع قطر في مختلف المجالات.
كما أشار إلى أن تبادل الزيارات على أعلى مستوى، والاتصالات رفيعة المستوى، تخلق دائما فرصا لتعزيز العلاقات بين البلدين.. مؤكدا أن تلك هي الآلية الرئيسية التي يمكن للبلدين من خلالها المشاركة في محادثات متنوعة حول التعاون في المجالات المختلفة.
وأوضح أن لدى البلدين الآن آليات مهمة للتواصل مثل المشاورات بين وزارتي الخارجية، ومجموعة العمل المشتركة المعنية بالقوى العاملة، واللجنة المشتركة للاستثمار، و”هي بمثابة أطر طويلة الأجل لمزيد من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية ومجالات الطاقة والأمن والموارد البشرية”.
وأكد سعادة وزير الخارجية أن كل هذه الآليات فعالة في مناقشة العديد من مجالات التعاون بين البلدين على غرار العمل، والطاقة، والأمن الغذائي، وتعزيز التجارة الثنائية ودعم الاستثمار القطري في المناطق الاقتصادية الخاصة ومجمعات التكنولوجيا الفائقة في بنغلاديش، مما يؤدي إلى شراكة حقيقية، خاصة على المستوى الاقتصادي.
وتحدث سعادة وزير خارجية بنغلاديش في سياق مقابلته مع /قنا/ عن دور قطر الفاعل والنشط على الساحة الدولية.. وقال: “لقد أثبتت قطر دائما قوتها الناعمة ووجودها كلاعب رئيسي ومهم في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقوم بدور مهم في تسوية النزاعات عبر الوساطة، وهو الدور الذي حظي بتقدير مختلف القوى المتنافسة في العالم، وقد أصبح لديها سجل ناجح في ذلك.
وأشار سعادته إلى أن الحرب على قطاع غزة سلطت الضوء على الجهود رفيعة المستوى التي بذلتها قطر للتوسط من أجل الهدنة بين الكيان الإسرائيلي و/حماس/ والتفاوض على صفقات لإطلاق سراح الرهائن، وكذلك إجلاء الرعايا الأجانب من القطاع.
وتابع: “نحن نقدر نهج قطر العملي في السياسة العالمية ونثمن جهودها في الوساطة في القضية الفلسطينية.. وسنراقب عن كثب ونأمل في إحراز تقدم في هذه الدبلوماسية المكثفة”.

كما عبر سعادة الدكتور حسن محمود وزير خارجية جمهورية بنغلاديش الشعبية عن تقدير بلاده لدولة قطر “على تحملها لمسؤولياتها تجاه تنمية أفضل في العالم.. وعلى دورها وتأثيرها الإيجابي في السياسة العالمية”.. وقال “أصبحت الدوحة اليوم عاصمة للمؤتمرات والقرارات الدولية، ما يعكس إرادة صناع القرار في قطر لتقديم مساهمة كبيرة في تحقيق السلام والاستقرار العالميين”.
وأضاف أن هذا الدور الذي تضطلع به الدوحة في مضمار السياسة العالمية يظهر ثقة جميع الدول الأخرى في دولة قطر وفي توجهاتها لتحقيق الوئام العالمي.. “حيث أصبحت مركزا للمفاوضات العالمية وصناعة السلام، ونحن سعداء جدا بأن تكون دولة صديقة مثل قطر مركزا للتوصل إلى تفاهمات عالمية مشتركة حول مختلف القضايا”.
وتابع سعادته “تستثمر قطر مواردها من أجل التنمية الداخلية والعالمية، وقد استفادت البلدان النامية، وخاصة أقل البلدان نموا، من جهودها، كما أنها من أكبر دعاة تعزيز دور الأمة الإسلامية”.
وتطرق سعادة الدكتور حسن محمود إلى جهود حكومة بلاده بقيادة دولة السيدة شيخة حسينة واجد رئيسة الوزراء في بناء دولة ديمقراطية قائمة على المساواة والعدالة من خلال خطط موجهة نحو الرفاهية العامة بما يحقق رؤية البلاد للوصول إلى”بنغلاديش المتقدمة والمزدهرة والذكية” بحلول عام 2041.
وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب “زيادة التحويلات المالية من العمال في الخارج، وضمان أمن الطاقة والتحول إلى الطاقة المتجددة، ورفع مستوى التجارة مع الدول الأجنبية وجذب المزيد من الاستثمارات والتعاون في المجالات الناشئة في الاقتصاد الأزرق، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأمن الغذائي ومكافحة الآثار السلبية لتغير المناخ”.
كما شدد على أن بلاده تتمتع بأوثق العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات عدة بسبب التقاليد الدينية المشتركة والروابط التاريخية الطويلة والتواصل الشعبي.. مشيرا إلى أن منطقة الخليج تعد الوجهة المفضلة للعمال البنغال، حيث يعمل فيها 55 في المئة من إجمالي القوى العاملة في الخارج، وتمثل نسبة تحويلاتهم 60 في المئة من إجمالي التحويلات المالية إلى البلاد والتي تتراوح بين 11 و12 مليار دولار أمريكي سنويا.
وأفاد بأن قيمة التبادلات التجارية بين بلاده ودول مجلس التعاون بلغت حوالي 6.96 مليار دولار أمريكي خلال الفترة 2022 – 2023، ونسبتها الأكبر تأتي من وارداتها من الطاقة الأمر الذي يسهم في استمرارية الاقتصاد.
وأكد سعادة وزير خارجية بنغلاديش أن ارتباط بلاده التاريخي والديني بالشرق الأوسط يدفعها إلى تعزيز علاقاتها بالمنطقة. وقال “أشعر أن مستقبلنا مترابط مع هذه المنطقة من العالم”.
وتحدث سعادته عن الاضطرابات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.. لافتا إلى “حرب الإبادة الجماعية التي أطلقتها إسرائيل على غزة متجاهلة الإجماع والإدانة العالمية”.. ومشددا على أن المنطقة لن تعرف السلام والاستقرار دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم، وأنه لن يكون هناك سلام في العالم بدون السلام في الشرق الأوسط.
وطالب سعادة وزير خارجية بنغلاديش المجتمع الدولي باحتواء هذا الصراع.. وقال إن المجتمع الدولي قادر على خلق مستقبل مشترك خال من العنف في منطقة الشرق الأوسط.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X