كتاب الراية

كلمات …. أنا وشيخ الفطرة والمعجزات (2)

من أهم القضايا التي يهتم شيخي بطرحها والتي هي المشكلة التي أنشئت المجموعة لمكافحتها قضية إشغال المرأة بدور الرجال وإعدادها لهذا الدور فأصبحت تنظر لدورها كامرأة مربية بأنه مهانة لها فصارت تتهيأ نفسيًا لغير ما تتهيأ له المرأة الطبيعية فهي تتأهب للعمل والتجارة والوظيفة، وهذا ما أعاق فطرتها إلى جانب ما طال طبيعة الرجل، ويصف الشيخ كلامه عن الرجل بأنه نسبي! ورأيت أن الشيخ يجد النسبية فقط في التحولات التي طرأت على الرجل! ثم يقدم بنفسه سبب المشكلة فيقول إن الرجل خُلق لمهام الاستخلاف والمرأة للسكن ولذلك فإن خروجها للقيام بمهام الاستخلاف هو خطيئة حضارية كان سببها الحرب العالمية الثانية، فإذا كانت هذه الغلطة هي حضارية كما وصفها ونحن شعوب كالإسفنجة لا تفتأ تمتص أي سائل دون أن تميزه فكيف بعد هذه المدة الطويلة بكل متغيراتها يمكن لعقل متمدن اليوم أن يستوعب هذه الرجعة الحضارية إلى أيام ربما لم نشهدها؟! إن كثيرًا من المتغيرات غير المقيدة بزمن تدفع المرأة إلى العمل ولا أعتقد بأن هذا يقلل من شأنها إذا التزمت بعفتها وأخلاقها فالعفة والحياء ينبعان من التربة الطيبة التي ثبت غرسها فتعانق أفرعها السماء فسيج الغرس بالحب والعناية لتحافظ على عبير وردتك وإن خبثت رائحة السماد من حولها فالغرس الطاهر يقف شامخًا أمام النوافح.

ثم إن التغيير الاجتماعي حركة ديناميكية أساسية تتشابك مساراته بشكل مركب مع نسيج الحضارة، والعالم اليوم يسير بلا هوادة نحو الاختلاط الثقافي الذي أصبح سلسًا نتيجة لسهولة الترابط بين الناس والسلع والأفكار عبر الحدود الجغرافية، فهل من المعقول اليوم أن نرجع لزمن كان دور المرأة فيه ضيقًا ومحدودًا وهي تستطيع بكبسة زر أن تختلط مع العالم بل تتواصل وتناقش وتعمل وتجتمع مع آخرين بالصوت والصورة.

ويرى شيخي أن هذه المشكلة يجب أن تُعالج من قِبل المثقفين وصناع الرأي فعواقبها كارثية وخصوصًا قضية الطلاق إذ يرجع سببه الأول في قطر بناء على تقرير اطلع عليه عدم الاختيار الصحيح ويصف ذلك بأنه عذر أقبح من ذنب فعملية الاختيار تفتح أبواب التواصل والتعارف وهذا تأصيل لنموذج حياة مختلف عن مجتمعاتنا، بينما أجد أن التواصل القبلي ضمن ضوابط شرعية من إرهاصات البناء المتماسك والعقد المتفق على بنوده الأساسية شريعة المتعاقدين فالزمن غير الزمن الجميل الذي يحلم به شيخنا.

وأنا أتفق مع شيخي في نقطة مهمة وهي أن دور الأمومة أصبح محقرًا وربة المنزل ليست ستايل لذا ومن هذا المنبر أدعو إلى منح الأمهات وربات البيوت جانبًا من الاهتمام والتقدير وتعظيم أدوارهن التي يلعبنها في بناء المجتمعات فلم لا تمنح المرأة المقبلة على الإنجاب نصف راتب مقابل جلوسها في المنزل وقيامها بواجبات التربية وتقديم الشخصيات القيادية سليمة النفس والعقل للمجتمع إلى أن يكبر آخر أبنائِها فتكون الفرصة مواتية أمامها لتحقيق ما ترغب؟.

دمتم بود

[email protected]

@shaika_2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X