الراية الرياضية
تفوق على الجميع باستثناء الدحيل الذي يزاحمه بقوة في الأعوام الأخيرة

السد بطل أبطال الألفية

الزعيم يحصد ألقاب البطولات الكبرى 22 مرة مقابل 20 للباقين

تتويج الأربعاء هو التاسع مقابل 8 للدحيل ومثلها لأربعة أندية

هيمنة السداوية والدحلاوية مستمرة في كافة المسابقات المحلية

متابعة – صابر الغراوي:

رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها فريق السد في طريقه إلى التتويج بلقب بطولة دوري نجوم EXPO في الموسم الحالي 2023/‏2024، ورغم أن فريق الدحيل ابتعد مبكرًا عن طريق المنافسة على اللقب وخرج لأول مرة في تاريخه من المربع الذهبي، إلا أن المحصلة النهائية للبطولة هذا الموسم تؤكد أنه لا جديد يذكر ولا قديم يعاد وأن أحد الفريقين اللذين كانا مرشحين للتتويج بهذا اللقب قبل انطلاقة منافسات الموسم هو الذي تمكن بالفعل من حصد اللقب وأن بقية الأندية بقيت تقوم بدور المتفرج رغم محاولاتها التي اتسمت بالجدية والإصرار في معظم الأوقات.

وعندما نتحدث عن السد تحديدًا فإن بطولة الدوري التي حصدها رسميًا ليلة أمس زاد بها تفوقه في عدد الألقاب التي حصدها مقارنة بألقاب جميع أنديتنا باستثناء الدحيل الذي بات مزاحمًا للسد على ألقابه في الأعوام الأخيرة.

وللموسم الثامن على التوالي لم يقترب أحد من منصة تتويج الدوري بخلاف السد والدحيل، والأهم من ذلك أننا يمكننا القول أنه منذ أن صعد الدحيل إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 2010/‏2011، أي منذ 14 عامًا كاملة لم يترك الفريقان (السد والدحيل) لقب بطولة الدوري لأحد الأندية الأخرى سوى مرة يتيمة وحدث ذلك في موسم 2015/‏2016، عندما تمكن الريان من خطف اللقب في هذا الموسم الذي شهد عودته للدرجة الأولى في هذا التوقيت.

والحقيقة أن هذا التفوق الواضح بل والكاسح حدث بشكل كبير في الألفية الجديدة حيث إن الوضع كان أقرب للمنطق في الألفية السابقة التي شهدت إقامة 26 نسخة من بطولة الدوري فازت خلالها الأندية المختلفة ب 19 لقبًا دفعة واحدة مقابل 7 ألقاب لفريق السد.

وفي الألفية الجديدة جاء الوضع مغايرًا تمامًا حيث أقيمت حتى الآن 25 نسخة من بطولة الدوري فاز خلالها ناديا السد والدحيل ب16 لقبًا دفعة واحدة مقابل 8 ألقاب فقط لبقية الفرق والتي تحققت عن طريق أربعة أندية هي الوكرة وقطر والغرافة والريان. ونركز في الحديث هنا على بطولة الدوري باعتبار أنها الأصعب والأقوى والأهم على الصعيد المحلي ويكفي أن نشير إلى أن آخر 8 نسخ من البطولة كانت حكرًا على السد والدحيل منذ موسم 2016/‏2017، حيث تقاسم الفريقان هذه الألقاب الثمانية بواقع أربعة ألقاب لكل منهما. وكان آخر لقب في الدوري لفريق غير السد والدحيل من نصيب فريق الريان في الموسم الاستثنائي للرهيب 2015/‏2016، وحتى قبل هذا اللقب كانت الألقاب الخمسة التي سبقتها من نصيب الفريقين بواقع أربعة ألقاب للدحيل ولقب واحد للسد، وبالتالي فإنه منذ موسم 2010/‏2011 وحتى الآن وباستثناء اللقب الاستثنائي للريان فإن أحدًا من الأندية القطرية لم يتمكن من مزاحمة السد والدحيل على هذا اللقب الكبير.

وللتأكيد على هذه الهيمنة يكفي أن نشير إلى أن آخر 57 بطولة كانت متاحة لجميع الأندية في الألفية الجديدة في البطولات الثلاث (الدوري وكأس الأمير وكأس قطر) كانت من نصيب الناديين 37 بطولة دفعة واحدة حصد منها السد 22 لقبًا وهو يتفوق به على العدد الذي حصدته بقية الأندية بخلاف الدحيل -غريمه التقليدي- والذي حصد 15 لقبًا وهذا يعني أن جميع أنديتنا حصدت في الألفية الجديدة عددًا أقل من البطولات التي حصدها السد.

والأسئلة المنطقية التي تطرح نفسها هنا .. إلى متى تستمر هذه الهيمنة السداوية الدحلاوية على البطولات المحلية؟! ومتى نشاهد أندية أخرى حاضرة بقوة على منصات التتويج؟ وما هي الطريقة الأمثل لتوسيع رقعة المنافسة على الألقاب خلال الفترة المقبلة؟.

 6 ألقاب لكأس قطر في خزائن «الكبيرين»

منذ عام 2014 وحتى الآن أقيمت بطولة كأس قطر في 8 مناسبات حصد خلالها فريقا السد والدحيل اللقب في 6 مناسبات مقابل لقبين فقط لبقية الفرق وحصدهما فريق الجيش الذي تم دمجه بعد ذلك أيضًا مع الدحيل.

وفي الموسم الأخير لم تقم هذه البطولة وقبلها كان للموسم الرابع على التوالي يتكرر نهائي كأس قطر بين السد والدحيل، وبالتالي فإن الوضعية بقيت على حالها، حيث إن الزعيم والطوفان حافظا علي تقاليدهما في البطولة الكبيرة بتواجدهما دائمًا في المباراة النهائية مهما كان حجم المنافس في قبل النهائي.

ومنذ عام 2018 وحتى العام الماضي أقيمت بطولة كأس قطر أربع مرات الأولى في 2018 والثانية في 2020 والثالثة 2021 والرابعة في 2023، وفي جميع هذه البطولات كان النهائي محجوزًا لفريقين فقط هما السد والدحيل.

وخلال هذه البطولات الأربع سقط خمسة أندية ضحايا لفريقي السد والدحيل خلال منافسات الدور قبل النهائي من تلك البطولة وهي أندية الريان والغرافة والعربي والسيلية والوكرة. وكان الريان الأكثر تعرضًا للخسارة في الدور نصف النهائي برصيد 3 مرات والمفارقة أن جميع هذه الخسائر كانت أمام السد في النسخ الثلاث الأخيرة، ويليه فريق الغرافة الذي تعرض لخسارتين في الدور نصف النهائي، والمفارقة أيضًا أن الخسارتين كانتا أمام الدحيل، وودع السيلية البطولة من هذا الدور أمام الدحيل عام 2020، وأخيرًا ودع العربي والوكرة البطولة من هذا الدور أمام السد والدحيل في النسخة السابقة.

لقبان في الطريق

مع صافرة نهاية آخر مباراة في بطولة الدوري مساء غدٍ ستتحول أنظار جميع الفرق بما فيها السد إلى بطولتين كبيرتين تسعى خلالها بقية الفرق إلى تعويض الإخفاق الذي حدث في الدوري، في حين يسعى الزعيم إلى تأكيد التفوق الذي بدأ بلقب بطولة الدوري. البطولتان الكبيرتان هما بطولة كأس قطر التي تنطلق الأربعاء المقبل من خلال الدور نصف النهائي الذي يقام على استاد خليفة الدولي واستاد أحمد بن علي، والمباراة النهائية يوم 4 مايو على استاد عبدالله بن خليفة بنادي الدحيل. أما البطولة الثانية والأغلى والأهم فهي بطولة كأس سمو الأمير التي انطلقت فعليًا مساء أمس الجمعة من خلال المباريات التمهيدية التي تجمع أندية دوري الدرجة الثانية.

اكتساح سداوي في كأس الأمير

لا يمكن أن نتحدث عن تلك السيطرة المطلقة من السد والدحيل على بطولة الدوري بمعزل عن سيطرتهما على كافة البطولات المحلية بشكل عام وليس فقط الدوري. ففيما يخص لقب أغلى البطولات والحديث هنا عن كأس سمو الأمير فإن الأرقام الرئيسية تشير إلى تفوق سداوي كاسح بدليل أن الفريق حصد اللقب في 18 مناسبة دفعة واحدة من أصل 51 بطولة أقيمت حتى الآن. وباستثناء المفاجأة العرباوية في الموسم الأخير كانت السيطرة واضحة وكاسحة أيضًا للسد والدحيل بدليل أن المواسم التسعة التي سبقت فوز العربي بلقب بطولة كأس الأمير كانت جميعها من نصيب السد والدحيل بواقع خمسة ألقاب للزعيم وأربعة للطوفان، حيث كان آخر لقب لفريق آخر بخلاف السد والدحيل كان في عام 2012 وكان من نصيب الغرافة، ومنذ ذلك التوقيت أقيمت البطولة 10 مرات حصد منها السد خمسة ألقاب مقابل أربعة ألقاب للدحيل.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X