المحليات
الراية التقت عددًا من المبتعثين لفنلندا

برنامج «خبرات» يثري مهارات المعلمين القطريين

معايشة التجارب التعليمية الحديثة تنهض بالتعليم

نسعى لتطبيق ما تعلمناه بما يناسب ديننا ومجتمعنا

إتاحة المجال للاستكشاف الذاتي بدلًا من التلقين والحفظ

إتاحة المجال للاستكشاف الذاتي بدلًا من التلقين والحفظ

تطوير مهارات البحث والإلقاء والتحدث والكتابة والتعبير عن الذات

الدوحة – أشرف مصطفى:

أكد عدد من المعلمين المستفيدين من برنامج «خبرات» الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع جمهورية فنلندا، أن البرنامج أضاف لهم العديد من الخبرات ومكنهم من معايشة أحدث السبل التعليمية في العالم، ومن ثم تطبيق التجربة الخاصة بهم والتي تتناسب مع ديننا ومجتمعنا وبيئتنا.

وقال هؤلاء في تصريحات خاصة لـ الراية إن البرنامج هو بمثابة زمالة للمعلمين القطريين في جمهورية فنلندا، حيث زاملوا المعلمين الفنلنديين في مدارسهم وشاركوهم حصصهم، كما تعرفوا على نظامهم التعليمي عبر العديد من الزيارات، ومنها زيارة وزارة التعليم ووكالة المناهج، فاطلعوا على آلية إعداد المعلمين في فنلندا من خلال زيارة أكثر من جامعة ومنها جامعة توركو والتي درسوا بها عدة مقررات، وقد لاقت التجربة ردود أفعال طيبة من المعلمين الذين أكدوا أن هذا البرنامج ولّد شغفًا لديهم، كما أبدى الكثيرون من زملائهم استعدادهم للمشاركة بالدعم والتيسير لتنفيذ مشاريعهم التي أحضروها معهم للتنفيذ مع طلابهم، وتمنوا أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من عقد مثل هذه الشراكات التي من شأنها الارتقاء بالعملية التعليمية.

شيخة ناصر النعيمي: التعليم الفنلندي يركز على الجانب الذهني

تقول شيخة ناصر النعيمي -مدرسة اللغة الإنجليزية بمدرسة زكريت الابتدائية للبنات- إن البرنامج تميز بتركيزه على الجانب العملي بدلًا من النظري حيث خاضوا تجربة التعلم الفنلندي بمعايشة الحصص الدراسية بشكل يومي ومع مراحل متعددة، وأبدت إعجابها بما رأته في التعليم الفنلندي والذي تمثل في التركيز على الجانب الذهني والاستكشاف الذاتي بدلًا من التلقين والحفظ، وتميز جدول اليوم الدراسي، والسماح للطلاب بتفريغ طاقتهم قبل العودة للحصص الدراسية، والثقة الكبيرة بين موظفي المدرسة والطلاب، وقالت: طبيعة التعليم في فنلندا تتميز بكونها تركز على التعليم الشامل، والذي يهتم بالنمو الشخصي والاجتماعي والعاطفي بجانب الجوانب الأكاديمية، وتمنت أن يتم تقديم برنامج مشابه لبرنامج خبرات، وشكرت كل من ساهم وبادر في طرح فكرة هذا البرنامج الذي وصفته بكونه مميزًا ويضيف الكثير للمعلم.

ظبية الخليفي: مشاريع لتطبيق نتائج التجربة بمدارسنا

قالت الأستاذة ظبية محمد الخليفي مدير إدارة التعليم المبكر إن الاختيار كان قد وقع على الفريق الذي تم ابتعاثه للاستفادة من التجربة الفنلندية، بعد أن تم وضع شروط ومعايير لانتقاء أفضل المعلمين والتأكد من قدرتهم على خوض التجربة والاستفادة القصوى من ذهابهم، ولفتت إلى أن سنوات الخبرة كانت من تلك المعايير، بحيث لا تتعدى خمس سنوات، وأن تكون عيون هذا المعلم منفتحة على كل ما هو جديد ومفيد من ممارسات يمكن نقلها بما يتناسب مع البيئة القطرية، بالإضافة لاجتيازهم اختبار اللغة الإنجليزية وذلك لضرورة التواصل وكتابة التقارير والواجبات التي ستطلب منهم كجزء من التجربة التي سيمرون بها في تلك الدولة، ولفتت إلى أن المعيار الأخير كان اجتياز مقابلة محكّمة بعدد من مديري إدارات وزارة التربية والتعليم، حيث تم تعريض المتقدمين لعدد من الأسئلة التي تضعهم على محك ردود الفعل التي تظهر قدرته على خوض مثل هذه التجارب بعيدًا عن محيطه الآمن والمألوف، وقالت: كعضو في هذه اللجنة أسعدني مقدار الكفاءات التي تم مقابلتها، ويمكنني القول إنه قد تم اختيار نخبة من المعلمين الذين أفخر بوجودهم في ربوع ميداننا التربوي. وحول ردود الأفعال التي لاقتها بعد عودة المدرسين، قالت: ولد هذا البرنامج شغفًا ورغبة لدى العديد من المعلمين بخوض هذه التجربة، ناهيك عن الأصداء الطيبة في مدارس هذه المجموعة من المعلمين من زملائهم وقادة مدارسهم الذين أبدوا استعدادهم للمشاركة بالدعم والتيسير لتنفيذ المشاريع التي أحضروها معهم للتنفيذ مع طلابهم.

دانة البكري: 15 مشروعًا للتطبيق في مدارسنا

قالت دانة أحمد البكري معلمة رياضيات من مدرسة أبي حنيفة النموذجية للبنين إن التجربة كانت فريدة من نوعها وأضافت: حرصنا على الاستفادة من الرحلة بحذافيرها فقد التزمنا بأداء المهام المطلوبة منا على أكمل وجه، كما أننا شاركنا في ورش عمل ومؤتمرات عدة في أثناء إقامتنا في دولة فنلندا لمدة شهرين، ومازلنا نعمل في خمسة عشر مشروعًا مختلفًا في مدارسنا كتطبيق لما تم مشاهدته في المدارس هناك. ومن الممارسات التي لفتت انتباهها وانتباه المعلمين هناك تعليم الطالب كيف يتعلم ومنحه الوقت الكافي للبحث عن المعلومة بطرق مختلفة، واهتمامهم بتعليم الطلاب طريقة عرض المعلومات كعرض تقديمي أمام زملائهم في الفصل، وقالت: لم أكتسب مهارات تعليمية أو علمية فقط بل اكتسبت مهارات حياتية واجتماعية فريدة من نوعها، وختمت حديثها متمنية إعادة هذه التجربة في دول مختلفة ذات نمط تعليمي مختلف مثل سانغافورة وأمريكا.

شيخة سلطان النعيمي: تنوع وسائل تقييم الطلاب

قالت شيخة سلطان النعيمي -معلمة لغة إنجليزية في مدرسة زكريت الابتدائية للبنات-: من خلال معايشتنا للمدارس في جمهورية فنلندا لاحظت بعض الممارسات التي أتمنى أن أراها في مدارس قطر، منها مرونة خطط الدروس وبساطة أهداف الحصص الدراسية، وعدم الاعتماد على الاختبارات المكتوبة، وتنويع وسائل التقييم ما بين عروض ومشاريع وتطبيقات شفهية، وكذلك ترتيب الجدول الزمني حيث يوضع في عين الاعتبار حركة الطالب ما بين الحصص النظرية والعملية وتتخللها الفسح المتنوعة للعب والأكل التي تساهم في المحافظة على تركيز الطالب لوقت طويل، ووجود مواد غير أكاديمية تنمي مهارات الطالب الحياتية المختلفة.

حسن العبيدان: ثلاث ركائز أساسية للتعليم في فنلندا

قال حسن العبيدان مدرس الرياضيات بمدرسة أحمد منصور الابتدائية: إن برامج المعايشة تحمل أهمية كبرى تكمن في قدرتها على تحسين وتطوير جودة أي منظومة، وأكد أن تكرار هذه البرامج مهم للنهوض بالتعليم، وعن طبيعة التعليم في فنلندا وأوجه الاختلاف التي لاحظها عن نظام التعليم في قطر، أوضح أن فنلندا صنعت تجربة خاصة بها تلائم مجتمعها وبيئتها بعد عشرات السنوات من العمل الجاد والاجتهاد، وقال: الاختلاف الذي لاحظته أن التعليم في فنلندا غير قائم فقط على تطوير وتنمية العمق المعرفي للطالب، بل يوازيه في الأهمية تطوير المهارات الشخصية الأساسية مثل مهارات البحث والإلقاء والتحدث والكتابة والتعبير عن الذات، وغيرها، لافتًا إلى أن الاختلاف الجوهري بين التعليم الفنلندي والقطري يكمن في كون التعليم في فنلندا قائمًا على ثلاث ركائز أساسية وكل ركيزة مدركة لأهمية دورها في نجاح المنظومة التعليمية وإنشاء فرد صالح وهي: وزارة التعليم والمجتمع والمعلم.

نور المريخي: تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب

أكدت نور المريخي -معلمة علوم في المرحلة الإعدادية بمدرسة الخور الإعدادية للبنات- أن التجربة كانت استكشافية لأساليب تعليمية متقدمة تركز على تنمية الطالب بشكل شامل، وقالت: أبهرنى مستوى المسؤولية والتعاون والثقة التي يتمتع بها كل طالب منذ سن مبكرة، حيث يؤكد النظام التعليمي الفنلندي على بناء هذه الكفاءات في الطلاب منذ سن مبكرة. بالإضافة إلى تركيز التعليم في فنلندا القوي على التعلم الذاتي وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، وأكدت أنها خلال مشاركتها في البرنامج، اكتسبت مهارات متعددة، كان أبرزها القدرة على تصميم وتنفيذ استراتيجيات تعليمية تركز على تنمية الكفاءات والقدرات، خاصة المهارات اللازمة للقرن الحادي والعشرين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X