الراية الإقتصادية
خلال مشاركته بالمنتدى الاقتصادي في الرياض .. الكعبي:

التوسعة ترفع إنتاج الغاز إلى 142 مليون طُن سنويًا

عزل 11 مليون طُن من الكربون من حقل الشمال

الطلب على النفط والغاز سيستمر لفترة طويلة

بناء 104 ناقلات تعمل بالغاز الطبيعي المسال

الدوحة – الراية :
سلطَ سعادة المُهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المُنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، الضوءَ على مشاريع دولة قطر لتوسعة إنتاج الغاز الطبيعي المُسال من حقل الشمال، التي ستصل إلى 142 مليون طُن سنويًا بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن قطر ستقوم بعزل 11 مليون طُن من الكربون من هذا المشروع. وأشارَ سعادتُه إلى بناء 104 ناقلات غاز طبيعي مُسال، جميعها ستعمل بالغاز الطبيعي المُسال، مُنوهًا ببناء أكبر مصنع للأمونيا الزرقاء في العالم، الذي يتضمن مرافق لإنتاج الطاقة الشمسية وعزل ثاني أكسيد الكربون، لافتًا إلى جمع ثاني أكسيد الكربون من مواقع الإنتاج في الشمال ونقله بخطوط أنابيب خاصة عبر قطر ليتم حقنه في حقل نفط دخان كجزء من جهودنا للاستخلاص المُعزز للنفط.
جاءَ ذلك خلال مُشاركة سعادة المُهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المُنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة في الاجتماع الخاص للمُنتدى الاقتصادي العالمي، الذي عُقد في الرياض تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


وشاركَ سعادة الوزير الكعبي في جلسة حواريّة بعنوان «الناس والسياسة والتمويل: تحقيق تحوّل عادل إلى طاقة مُنخفضة الكربون» مع كل من صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، والسيدة كادري سيمسون، مُفوّض الطاقة في المفوضية الأوروبية، والسيدة فيكي هولوب، الرئيس والمُدير التنفيذي لشركة أوكسيدنتال بتروليوم، والسيد دارين وودز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، والسيد بورج بريندي، رئيس المُنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف. وخلال الجلسة سلطَ سعادة المُهندس سعد بن شريده الكعبي، الضوءَ على الجهود التي تبذلها دولةُ قطر في التقاط ثاني أكسيد الكربون من مراحل الإنتاج إلى الشحن، قائلًا: «منذ عام 2015، نقوم بحقن مليونين ونصف المليون طُن سنويًا من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي نقوم باحتجازه من مُنشآتنا للغاز الطبيعي المُسال. ولقد عملنا على ذلك قبل فترة طويلة من حديث أي شخص عن الاحتجاز والتخزين. تمتلك قطر أدنى كَمية غازات في كامل سلسلة إنتاج الغاز الطبيعي المُسال، من الإنتاج إلى الشحن، في العالم.» وتحدثَ سعادة الوزير الكعبي عن قضية مُهمة تتمثل في الوصول إلى الطاقة والحاجة إلى تحوّل عادل إلى طاقة مُنخفضة الكربون، وقالَ: «هناك مليار شخص غير قادرين على الحصول على الكهرباء الأساسية. وسيكون هناك ما بين مليار وملياري شخص إضافيين خلال الثلاثين عامًا القادمة سيحتاجون إلى الحصول على الطاقة. لذلك، لا ينبغي أن نكونَ أنانيين ونتحدث فقط عما نُريده لمنزلنا وننسى الحي، إذا صحَّ التعبير.» وانتقدَ سعادة الوزير الكعبي شيطنة النفط والغاز، قائلًا: إن ذلك لن ينفعَ الإنسانية.
وأضافَ: «سيبقى الطلب على النفط والغاز مُستمرًا لفترة طويلة جدًا. نحن بحاجة إلى البتروكيماويات التي لا تستطيع محطات توليد الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية إنتاجها، ونحتاج أيضًا إلى مصانع البتروكيماويات لإنتاج مُنتجات مُكررة لفترة طويلة جدًا. وسيكون هناك حاجة إلى الغاز لتوليد الكهرباء اللازمة للتوسّع والنمو. لكن الشيء الأكثر أهمية هو أن نقومَ جميعًا بذلك بطريقة مسؤولة للتأكد من أن البشرية قادرة على استمرار التطور والنمو.» وأضافَ سعادته: نحن نقوم بدورنا، ولدينا العديد من القصص الرائعة لنرويها. نحن مُنتجون مسؤولون، لكن يبدو أن الكثيرين لا يهتمون بالنظر إلى ذلك.

بحث آفاق أسواق الطاقة العالمية

تناولت المناقشات آفاق أسواق الطاقة والنمو العالمي، وتأثير الأزمات الجيوسياسية، وريادة دولة قطر وتميّزها في قيادة الجهود العالمية لتحول الطاقة. كما احتل أمن الطاقة موقعا مهما بين نقاط الحوار التي ركزت عليها الجلسة، وهو ما يستمر بكونه تحديا بارزا خلال جهود التحول إلى طاقة منخفضة الكربون، لا سيما في الأسواق الناشئة والنامية.
ويهدف الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون العالمي والنمو والطاقة من أجل التنمية إلى تسهيل الحوار بين قادة الفكر والجمهور الأوسع حول مجموعة من المواضيع، من بينها التحديات البيئية، والصحة العقلية، والعملات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية. وقد تركز النقاش خلال الجلسة على عدد من القضايا المتعلقة بتحول واقعي وعادل إلى طاقة منخفضة الكربون بما يعزز دور الطاقة كعامل تمكين للتنمية في الوقت الذي تساهم به في تحقيق الأهداف المناخية العالمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X