اخر الاخبار

أمين عام الجامعة العربية ينوه بالتكامل الاقتصادي والتاريخي بين المنطقة العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان

الدوحة – قنا :

أعرب سعادة السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن شكره لدولة قطر على مبادرتها باستضافة الدورة الثالثة لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، مؤكدا أن المنطقة العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان تشكلان فضاء جغرافيا، وحضاريا، وثقافيا يحمل الكثير من المشتركات، تمازجت فيه العلاقات، وتنوعت المبادلات على مدار عقود مضت.
جاء ذلك في كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم، أمام الدورة الثالثة لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان التي تعقد بالدوحة.
وقال إن جامعة الدول العربية عملت منذ تأسيسها على تعزيز التكامل العربي، وتوطيد أواصر التعاون مع مختلف التجمعات الإقليمية، وكان من البديهي أن تهتم بتأسيس تعاون عربي مثمر مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان، نظرا للقرب الجغرافي والإرث التاريخي، وتحقيقا لذلك فقد وقعت الجامعة مذكرات تفاهم مع كل من أذربيجان في 2005، وكازاخستان وأوزبكستان في 2007، وطاجيكستان في 2014، بهدف تعميق التعاون السياسي، والاقتصادي، والثقافي بين الجانبين.
واستذكر في سياق كلمته رموزا علمية بارزة في تاريخ الإنسانية كالخوارزمي، والفارابي، وابن سينا، والبيروني والبخاري، والفرغاني، وغيرهم ممن يمثلون نتاجا مبهرا للحضارة المشتركة بين العالم العربي ودول آسيا الوسطى وأذربيجان.
وأشار إلى أن الدول العربية أقامت منتدى الاقتصاد والتعاون مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، تحت مظلة الجامعة العربية، ليشكل إطارا مؤسسيا ناظما وحاضنا للعلاقات المشتركة، وفضاء للتشاور في كل ما من شأنه تحقيق التنمية والاستقرار للجانبين.
وأضاف: “يأتي انعقاد أعمال الدورة الثالثة بعد 7 أعوام، تأكيدا على أن العلاقات والروابط المشتركة التاريخية والثقافية لا يمكن أن تنسى، أو تندثر لأنها تقف على أرضية صلبة ترتكن إلى رصيد ثري، وإنه يقع على عاتقنا إعطاء دفعة جديدة لتلك العلاقات، وإننا في جامعة الدول العربية عازمون على تعميق هذه المقومات والمرتكزات المشتركة، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب”.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن نجاح هذا المنتدى لا يأتي فقط من توافق الرؤى والمواقف السياسية، لذا لابد من إعطاء أهمية قصوى للتبادل التجاري، وفتح آفاق أرحب للاستثمار، لافتا إلى أن المستوى الحالي للتبادل التجاري بين المجموعتين يظل بعيدا عن مستوى الطموحات، رغم ما تملكه هذه الدول مجتمعة من إمكانيات وقدرات.
ونوه إلى أهمية عقد الدورة الأولى لمؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين العرب مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، المؤجل منذ عام 2015، لافتا إلى أن جامعة الدول العربية لن تدخر جهدا لإعطاء هذه الشراكة مضمونا ملموسا، وتطوير آلياتها لبلوغ الطموحات المنشودة، داعيا دول المنطقتين إلى المضي قدما في تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، وتذليل العقبات التي تؤثر على مسار هذا التعاون، وبناء آليات تعاون جديدة في المجالات المختلفة، بما يعمق مسيرة التعاون المشترك، ويعود بالنفع على الجانبين، متطلعا إلى عقد الدورة الرابعة من المنتدى في إحدى دول آسيا الوسطى أو أذربيجان في 2026.
وعلى الصعيد السياسي والتطورات الجارية بالمنطقة ، أكد سعادة السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الكيان الإسرائيلي يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار عبر سيناريو التهجير القسري والمرفوض عربيا وإسلاميا وعالميا، وإلهاء الرأي العام العالمي وصرفه عن جرائمه في غزة من خلال فتح جبهات جديدة.
وقال: “مواقفنا واضحة، لا سلام لإسرائيل دون إنهاء الاحتلال للأراضي العربية، وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم وعلى رأسها دولة على حدود عام 67، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأضاف أن الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة اليوم بات ضرورة إنسانية من أجل وضع حد لواحدة من أخطر الجرائم ضد الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، مشيرا إلى أن هناك أكثر من مليوني فلسطيني يحتاجون إلى مساعدة عاجلة، وبدلا من أن يتحمل الاحتلال مسئولياته فإنه يماطل في إدخال المساعدات، ويجهز للمزيد من العمليات العشوائية، ويضرب بكافة المناشدات الدولية لوقف الحرب عرض الحائط.
وجدد الأمين العام التأكيد على مواقف الجامعة العربية الثابتة تجاه إيجاد حلول لأزمات المنطقة في سوريا، والسودان، وليبيا، واليمن من خلال توافقات سياسية مطلوبة، تكون شاملة، وتنهي التدخلات الأجنبية، وتحفظ وحدة وسلامة الأراضي.
وقال في ختام كلمته: “تتابعون جميعا التطورات الخطيرة وغير المسبوقة التي خلفها العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، والذي يوثق جريمة تضاف إلى الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل منذ عقود وعلى رأسها جريمة استمرار الاحتلال، وتحوله إلى نظام كامل من الفصل العنصري، حيث تنذر الأحداث الأخيرة باتساع رقعة الصراع، وجر المنطقة إلى دائرة مفرغة من العنف والدمار، ما يستوجب تكثيف الجهود للحيلولة دون استمرار هذا التصعيد الخطير، ولوقف تدهور الموقف، وتتفقون معي أن العمل على إنماء المصالح الاقتصادية المشتركة وبناء آليات وفضاءات اقتصادية من شأنه تسريع التكامل الاقتصادي بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X