الراية الإقتصادية
افتتح المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية.. وزير التجارة:

أهميّة تعزيز بيئة الاستثمار في أسواق المال وتكاملها

التركيز على توطين التكنولوجيا لتحسين البنية التحتية الرقمية

الدوحة – أحمد سيد:

تحتَ رعاية معالي الشَّيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، افتتحَ سعادةُ الشَّيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، ورئيس مجلس إدارة بورصة قطر أمس المؤتمر السنويّ لاتّحاد أسواق المال العربية.

وألقى سعادتُه كلمةً في افتتاح أعمال المؤتمر رحَّب فيها بالمسؤولين عن الاتحاد وبالوفود المشاركة في المؤتمر، داعيًا مؤسَّسات أسواق المال العربية إلى العمل من أجل تعزيز بيئة الاستثمار في أسواق المال العربية، والعمل معًا من أجل تحقيق التكامُل فيما بينها، والتركيز على توطين التّكنولوجيا في ظلّ توفّر الإمكانات اللازمة، لتحسين البنية التحتية والتكنولوجية لهذه المؤسَّسات، سواء كانت بورصات، أم شركات وساطة، أو مؤسسات مقاصة، أو غيرها من مؤسَّسات أسواق رأس المال.

وأشارَ إلى أنَّه ما من دولةٍ في هذا العالم المترابط يمكن أن تكون محصنةً ضد تقلبات الاقتصاد العالمي والتقلبات الجيوسياسية. كما لا توجد دولةٌ قادرةٌ على العيش بمفردِها، حيث تعتمدُ جميعُ دول العالم على التجارة والتواصل مع غيرها من الدول، موجهًا الدعوةَ لأسواق رأس المال العربية ومؤسّساتها إلى التعاون وربط جسور الشراكة فيما بينها؛ على اعتبار أن تبادل الخبرات والأفكار ضرورة حتمية، خصوصًا في هذه الظروف الدولية المليئة بالتكتلات القوية والظروف الإقليمية المليئة بالاضطرابات الداخليَّة.

وأعربَ سعادتُه عن أمله في أن يكون المؤتمر بمثابة بوابة لتسليط الضّوء على الموضوعات الرئيسيّة التي تدعم طموحات اتحاد أسواق المال العربية وأعضائه في الارتقاء بمكانة الأسواق المالية العربية، ورسم بيئة استثماريَّة ومالية متطوّرة تسهمُ في تطوير التعاملات في الأسواق المالية إقليميًا ودوليًّا.

عبدالعزيز العمادي:

توفير بيئة أفضل للتكامل والاستثمار

أشارَ السيّدُ عبد العزيز ناصر العمادي، الرئيسُ التّنفيذي بالوكالة لبورصة قطر، الذي تسلّمَ رئاسةَ الاتّحاد في دورته الجديدة، إلى أنّ المُؤتمرَ السنويَّ لاتّحاد أسواق المال العربيَّة هذا العام يأتي ليناقشَ الفرصَ والتحديات أمام أسواق المال العربيَّة بما يُسهم في تطوير صناعة الأوراق الماليَّة في الدول العربية. وأكَّدَ أهمّيةَ العمل، معًا من أجل توفير بيئة أفضل للتكامُل والاستثمار من خلال الشّراكة القائمة على التّعاون وتبادل الخبرات ومدّ جسور العمل المُشترك فيما بين البورصات الأعضاء، وقالَ: إنَّ بورصةَ قطر ستتخذ كلَّ ما يلزم من جهد للتعاون مع جميع أعضاء الاتّحاد من أجل تطوير وتنمية الاتّحاد، بما يلبّي طموحات الأعضاء ومساندتهم في رفع قدرات الأسواق الماليَّة العربية على المستويات كافةً.

أمين عام الجامعة العربية:

خطورة الذكاء الاصطناعي في التحايل المالي

ألقَى سعادةُ السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلمةً شكرَ فيها بورصة قطر على استضافة مُؤتمر اتحاد أسواق المال العربية، باعتباره منصةً لتعزيز التعاون بين الأسواق المالية العربية، وأشار إلى أهمية الموضوعات التي يناقشها المؤتمر، وفي مقدمتها استدامةُ الأسواق العربية، وتعزيز العَلاقات بين المستثمرين والتمويل الإسلاميّ والتكنولوجيا المالية والأصول الرقْمية والاستفادة من أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية. وقالَ: إنَّ تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطور خلال هذا العقد تماثلُ في خطورتِها تفجير أول قنبلة نووية في عام 1945، داعيًا إلى أهمّية استخدام هذه التقنية في تعزيز الصناعات والاستخدامات البشرية، ومحذرًا من خطورة استخدامها في التحايل المالي، والاستخدامات غير المشروعة. وأكَّدَ أنَّ الذكاء الاصطناعي بقدراته المبهرة التي تتنامى بشكل سريع، يمكنه أن يحدث ثورةً في مجال أسواق المال، كما في غيره من المجالات، إذ يستطيع معالجة كَميات هائلة من البيانات الاقتصادية، وتحديد اتجاهات الأسهم والتداولات في البورصات، ثم اتخاذ قرارات سريعة في ضوء تلك المعلومات الموضوعية التي جمعها.. كل هذا في وقت قياسي يتجاوز بكثير سرعة العقل البشريّ. وأكَّدَ أبو الغيط أنَّه على الصعيد الإقليمي على وجه الخصوص، هناك حاجة لإطلاق نقاش عربي يضم المؤسسات المالية والخبراء والشركاء لتحديد الأولويات العربية من أجل المساعدة في وضع تصور إقليمي يسهم في بناء القدرات وتحديث التشريعات وتنفيذ الاستثمارات التي من شأنها تعظيم استفادة أسواق المال العربية من مزايا الذكاء الاصطناعي، وأيضًا تلافي مخاطره.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X