اخر الاخبار

“إعلان الدوحة” يؤكد أهمية الروابط التاريخية بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان

الدوحة – قنا:

اختتمت الدورة الثالثة لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان أعمالها، اليوم، بـ /إعلان الدوحة/، الذي أكد على أهمية العلاقات والروابط التاريخية والدينية والثقافية بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان.
وشدد إعلان الدوحة الصادر في ختام المنتدى على ضرورة تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والإمكانات التي تتمتع بها البلدان العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، بما فيها الثروات الطبيعية الهائلة والفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات الطاقة والتعدين والصناعات البتروكيماوية والسياحة وغيرها.
وأكد المشاركون في المنتدى أهمية تشجيع استكمال وتعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف القائم بين الجانبين، والاستفادة من الإمكانات الهائلة في مختلف المجالات الاقتصادية، ودعم وتطوير برنامج استراتيجي شامل ليكون خارطة طريق للعقد المقبل بشأن التنفيذ العملي وتعبئة الموارد من أجل “مبادرة البنية التحتية الإسلامية”.
واستذكر أصحاب المعالي والسعادة وزراء الخارجية والمالية والتجارة والاقتصاد ورؤساء وفود الدول والحكومات المشاركون في المنتدى، نتائج الدورة الثانية للمنتدى التي عقدت عام 2017 في طاجيكستان، مؤكدين أهمية تطوير آليات التعاون الخاصة بالمنتدى في كافة المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان.
وطالبوا بضرورة التركيز على التعاون بين جامعة الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان دون ازدواجية الجهود المبذولة في أشكال التعاون المختلفة، مؤكدين الحاجة إلى دعم الحلول التوافقية السياسية لحل الأزمات التي تواجهها بعض الدول في المنطقة العربية، من خلال تشجيع الحوار الشامل والمصالحة الوطنية، ورفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول، والالتزام باحترام سيادتها واستقلالها وضمان وحدتها وسلامة أراضيها، وفقا لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأدان إعلان الدوحة استمرار جرائم العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الذي خلف أكثر من مئة ألف شهيد وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، مستنكرا إخضاع الشعب الفلسطيني للمجاعة والحصار القاتل ومنع تدفق المساعدات الإغاثية وقطع كل أسباب الحياة عن قطاع غزة، بالإضافة إلى التدمير الممنهج للأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنية التحتية في القطاع، واعتقال وتعذيب آلاف الأسرى الفلسطينيين، في ظل خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض الذي تتبناه حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
كما حذر من استكمال إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تنفيذ مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني إلى خارج أرضه، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط، وتوسع وتفاقم الصراع في المنطقة، مطالبا مجلس الأمن بتبني قرار ملزم لوقف العدوان الإسرائيلي ومنع تهجير الشعب الفلسطيني قسريا، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية إلى كامل قطاع غزة، وإنفاذ التدابير المؤقتة التي وردت في أمر محكمة العدل الدولية وتنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع.
واستنكر إعلان الدوحة استخدام الولايات المتحدة حق النقض /الفيتو/ لمنع حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما أكد أن المنطقة لن تنعم بالسلام والأمن والاستقرار إلا بإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية بما فيها الجولان السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتجسيد استقلال دولة فلسطين وتنفيذ الحل السياسي القائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس.
وأدان المشاركون في منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، حملات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/، داعين جميع الدول إلى دعم جهود الوكالة، كما أدانوا استمرار حكومة الاحتلال في خططها الاستيطانية والتي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الجولان السوري المحتل، والتي كان آخرها قرار حكومة الاحتلال المصادقة على بناء نحو 3500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وأكد إعلان الدوحة دعم الجهود المشتركة لدولة قطر وجمهورية مصر العربية الهادفة إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة، فضلا عن دعم الجهود الجزائرية والمصرية لتحقيق المصالحة المنشودة بين الفصائل الفلسطينية، مثمنا في هذا الصدد دور الجزائر، العضو العربي في مجلس الأمن الدولي، فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية.

وأكد /إعلان الدوحة/ الصادر في ختام الدورة الثالثة لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، على التضامن الكامل مع لبنان في ظل أشد أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية يمر بها منذ عقود، معربا عن دعم للمؤسسات الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه.
وأدان الإعلان اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتواصلة على جنوب لبنان، والتي تسببت في استشهاد مدنيين من الأطفال والنساء والمسنين والصحفيين والمسعفين، إضافة إلى استهداف مراكز الجيش اللبناني، والتي وصلت إلى عمق الأراضي اللبنانية شاملة الأراضي الزراعية، وتم خلالها استخدام الفوسفور الأبيض المحرم دوليا، مطالبا بضرورة ممارسة الضغوط الدولية لمنع المخططات الإسرائيلية المعلنة بشن حرب واسعة على لبنان، وحمل الكيان الإسرائيلي على إنهاء احتلاله للأراضي اللبنانية ووقف خروقاته البرية والبحرية والجوية لسيادة الأراضي اللبنانية.
كما دعا الإعلان إلى الالتزام بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها واستقرارها ورفض التدخلات الأجنبية وأي تواجد عسكري غير مشروع على أراضيها، وأدان الاعتداءات للاحتلال الإسرائيلي على أراضيها، مؤكدا أهمية الدور العربي في دعم الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية.
وفي الشأن الليبي، أكد المشاركون في منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان على الالتزام بوحدة وسيادة دولة ليبيا وسلامة أراضيها ودعم مسار المصالحة الوطنية الشاملة.
وبالنسبة للأوضاع في اليمن، دعوا إلى استئناف المشاورات السياسية للتوصل إلى حل سياسي شامل للوضع في اليمن طبقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشدد /إعلان الدوحة/ على سيادة ووحدة واستقلال السودان وأهمية الحفاظ على مؤسساته القومية، وفي طليعتها القوات المسلحة السودانية، مؤكدا ضرورة تكثيف وتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام ووقف الحرب الدائرة التي تسببت في كوارث إنسانية وتهجير قسري لملايين السكان ونزوحهم من مدنهم وقراهم، كما أكد أهمية التعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة من أجل بناء عملية سلام شاملة، ودعم مباحثات جدة ومبادرة دول الجوار السوداني اللتين تهدفان إلى تحقيق وقف شامل لإطلاق النار.
كما أكد الإعلان دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ودعم الحكومة الصومالية في جهودها للحفاظ على سيادتها برا وبحرا وجوا، منوها بحقها في الدفاع الشرعي عن أراضيها.
وفيما يتعلق بالجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، أكد /إعلان الدوحة/ دعم كافة الجهود السلمية، بما فيها مبادرة ومساعي دولة الإمارات العربية المتحدة، للتوصل إلى حل سلمى لتلك القضية وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، مشددا على ضرورة أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام مبدأ استقلال الدول وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وبالنسبة للعلاقات بين أذربيجان وأرمينيا، أكد الإعلان دعم تطبيع العلاقات بين البلدين على أساس الاعتراف والاحترام المتبادلين والحفاظ على سيادة وسلامة أراضي وحرمة حدود كل منهما، مشيرا إلى أن تسريع إقامة العلاقات بين البلدين سيسهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين ويمهد الطريق لتحقيق كامل إمكانات التعاون في المنطقة.
وأدان المشاركون في منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ودوافعه، مؤكدين على أهمية مكافحته واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه، ورفضوا ربط الإرهاب بأي عرق أو دين أو جنسية أو حضارة. كما شددوا على أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي الحاكمة لاستغلال الأنهار العابرة للحدود، وعلى رأسها عدم التسبب في ضرر ذي شأن ومبدأ الإخطار المسبق، وفي هذا الصدد أكدوا دعمهم الكامل للأمن المائي المصري والسوداني، مطالبين إثيوبيا بالامتناع عن أية إجراءات أحادية توقع الضرر على مصالح وحقوق مواطني دول مصب نهر النيل البالغ عددهم 160 مليون نسمة.
وأشاد /إعلان الدوحة/ بعضوية الإمارات في مجلس الأمن للفترة 2022 – 2023، كما رحب بانتخاب الجزائر عضوا غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2024 – 2025، وعبر عن دعمه ترشيح البحرين عضوا غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2026 – 2027، وترشيح قيرغيزستان عضوا غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 – 2028، وكذلك دعم ترشيح طاجيكستان عضوا غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2028 – 2029، داعيا إلى التنسيق بين العضو العربي بمجلس الأمن ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، بما يخدم المصالح المشتركة، وفقا لميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة.
كما رحب الإعلان برئاسة أذربيجان لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (CICA) للفترة من 2024 إلى 2026، معربا عن دعمه لتعزيز التعاون بين المؤتمر وجامعة الدول العربية، من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة والمشاركة في الفعاليات ذات الصلة التي ينظمها كل منهما.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X