اخر الاخبار

صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تفتتح رسميا معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة

الدوحة – قنا:

افتتحت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، اليوم، رسميا معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، الذي يهدف إلى توحيد الجهود المبذولة في مجال العلوم الصحية والجينوم لدى كل من قطر بيوبنك، وبرنامج قطر جينوم، وتسخيرها لدعم مساعي البلاد في اعتماد ممارسات الطب الشخصي وتطبيقها.


حضر حفل الافتتاح سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار الشخصيات.
وألقت صاحبة السمو كلمة بهذه المناسبة تحدثت فيها عن أهمية تعزيز الفهم العام للطب الدقيق وفائدته للفرد والمجتمع قائلة:” الطب الدقيق ليس سلعة يمكن للبلدان أن تشتريها أو تستوردها وتقدمها لمستشفياتها لتوزعها على المرضى، إنما فضلا عن الاستثمارات المالية، يتطلب التنفيذ الناجح وتسخير الإمكانات الكاملة للـطب الدقيق إنشاء تقنيات وبنية تحتية متقدمة تسمح لنا برسم الخريطة الجينية والجزيئية ليس فقط لأفراد محددين، ولكن للسكان بصفة عامة ومقارنتهم بالسكان الآخرين في جميع أنحاء العالم.”


وتابعت حديثها قائلة:” وقد أظهرت الأبحاث أن المرضى يستجيبون بشكل متباين للعلاجات المختلفة وأن خصوصيات التركيب الجيني والجزيئي للفرد وبيئته الاجتماعية ونمط حياته، والتي تحدد خطر الإصابة، توضح كيفية تأثيرها على حياة المريض ومدى استجابته لمختلف العلاجات، الأمر الذي يمكـننا أيضا من تطوير أساليب وقائية مشخصنة جديدة.”


كما تحدثت سموها عن جهود دولة قطر في هذا المجال قائلة:” كنا في قطر من بين الحالمين بالمستقبل الذين آمنوا بوعود الطب الدقيق ووضعوا خطة منهجية لتلبية كل هذه المتطلبات ابتداء من بناء مرافق حديثة لتسلسل الجينوم في سدرة للطب وليس انتهاء بإنشاء بنك حيوي متطور بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية ووزارة الصحة العامة، وصولا إلى الحوار حول الأخلاق الإسلامية في علم الجينوم والطب الدقيق الذي يديره علماؤنا في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة.”
وفي ختام الكلمة أعلنت صاحبة السمو رسميا عن افتتاح المعهد القطري للرعاية الصحية الدقيقة، الذي ظل يعمل بصمت منذ عدة سنوات بوصفه مظلة للمؤسسات ذات الصلة وأفقا واسعا لصحة مجتمعية تتناسب مع غايات رؤية قطر الوطنية 2030 .
وأسهمت الجهود الحثيثة التي بذلها كل من قطر بيوبنك وبرنامج قطر جينوم، عضوا مؤسسة قطر، خلال السنوات العشر الماضية في تمهيد الطريق نحو تأسيس معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، حيث سيعمل المعهد على دمج جهود المراكز البحثية التابعة لمؤسسة قطر وغيرها في أنحاء قطر، لتقديم الأدلة والمعلومات المستندة إلى نتائج البحوث العلمية، واستخدامها لاستكشاف تأثيرات أنماط الحياة والبيئة والوراثة التي تطال السكان.


كما سيعمل معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة على تقديم الطب الشخصي من خلال نقل نتائج البحوث من المختبرات إلى العيادات، وهو نهج يعرف باسم “من المختبر إلى السرير”، مما يحقق الاستفادة المباشرة للمرضى من خلال تحديد مجالات التركيز السريرية الرئيسية التي تلبي احتياجات قطر، وتوسيع نطاق الطب الشخصي لاستخدامه في الممارسات السريرية، ووضع برامج السياسات التي توفر التوجيه والإرشاد في مجال الطب الشخصي إلى جانب الرقابة والتنظيم.
وفي هذا الإطار صرحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزير الصحة العامة، بأن: “إطلاق معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، يجسد رؤية البلاد في تسخير قوة العلم والابتكار لتحسين صحة السكان، حيث سيعمل المعهد على دفع بناء مستقبل الرعاية الصحية الدقيقة في قطر من خلال نهج مخصص ومحدد يستغل الإمكانات التي تقدمها البيانات والتكنولوجيا لتحسين نتائج الرعاية الصحية المتمركزة حول الفرد”.
وتعد دولة قطر الأولى في المنطقة التي تؤسس برنامجا يدرس التركيب الجيني للسكان من خلال برنامج قطر جينوم، وقد كان لقطر بيوبنك دور رائد أيضا في هذا المسعى، حيث أسهم في ضمان تمثيل التسلسل الجيني العربي بشكل أفضل في مجموعات البيانات الجينومية العالمية، بعدما كان يواجه نقصا في التمثيل سابقا.


وقد استطاع برنامج قطر جينوم حتى الآن إجراء أكثر من 40 ألف تسلسل جينوم قطري وعربي، مما وفر ثروة من البيانات حول الجينوم العربي.
من جانبه أعرب البروفيسور فيكتور دزاو، رئيس اللجنة الاستشارية العلمية الدولية في معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، وهو من أوائل الداعمين لمساعي دولة قطر في أن تصبح رائدة عالميا في مجال الطب الشخصي والرعاية الصحية الدقيقة، في كلمة له عن اعتقاده بأن معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة يعد “تجسيدا لجهودنا الجماعية الرامية إلى تعزيز ممارسات الرعاية الصحية في قطر”.
وأضاف:” يمثل افتتاح المعهد علامة فارقة في رحلتنا، حيث نحول تركيزنا من مجرد مكافحة الأمراض إلى تحسين مستويات الرعاية الصحية لشعب قطر بشكل مباشر واستباقي من خلال الرعاية الصحية الدقيقة”.
وسيواصل معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة هذه الجهود من خلال استقطاب أعداد كبيرة من السكان القطريين وتحليل عيناتهم البيولوجية وجمع معلومات حول حالتهم الصحية وأنماط حياتهم، مما سيجعل البحوث الصحية الحيوية، والبيانات البحثية متاحة للباحثين في قطر والمنطقة والعالم.
بدوره قال البروفيسور سعيد إسماعيل، رئيس معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة بالإنابة:” إن إطلاق معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة يبشر بعصر جديد من التميز في مجال الرعاية الصحية في قطر ، من خلال دمجنا للأبحاث المتقدمة مع التطبيقات السريرية، سيعمل معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة بتزويد مقدمي الرعاية الصحية بالوسائل اللازمة لتوفير العلاج الشخصي في قطر، ورفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة، إلى جانب ترسيخ مكانة قطر كدولة رائدة في مجال الطب الدقيق على الساحة العالمية”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X