المحليات
معنية بتقديم المشورة ومراجعة المحتوى التعليمي والإعلامي.. رئيس الشورى:

مطلوب لجنة عُليا للحفاظ على الهُوية الخليجية

الهُوية الخليجية تستمد قوتها من القيم العربية والإسلامية

تأسيس مجلس التعاون أسهم في تعزيز مفهوم الهُوية الموحدة

المجالس التشريعية لدول مجلس التعاون تلعب دورًا كبيرًا في دعم الهُوية

الدوحة – نشأت أمين:

أكدَ سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أهميةَ الحفاظ على الهُوية الخليجيّة التي تستمدّ قوتَها من القيم العربيّة والإسلاميّة، لافتًا إلى أن دول مجلس التعاون قد حافظت على هُويتها رغم التحديات المُستمرة والنهضة التي شهدتها المِنطقة، مُشددًا على أهمية تعزيز تلك الهُوية والحفاظ عليها.

ودعا لإنشاء لجنة عُليا دائمة تابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تعنى بالحفاظ على الهُوية الخليجيّة، مُقترحًا أن تكونَ هذه اللجنة معنيةً بتقديم المشورة ومُراجعة المُحتوى التعليمي والإعلامي لضمان تعزيز الهُوية الخليجيّة.جاءَ ذلك في كلمة سعادته التي ألقاها في افتتاح الندوة النقاشيّة التي نظمها مجلسُ الشورى، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، بعنوان: (التنوّع الثقافي وتحديات التغيير: دور المجالس التشريعية في الحفاظ على الهُوية الخليجية). حضرَ الندوة، سعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية، وسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وعدد من أعضاء المجالس التشريعيّة الخليجيّة، بجانب عددٍ من الأكاديميين والمُختصين.

ولفتَ سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن الهُوية الخليجيّة تحظى بمزيدٍ من الاهتمام من قِبل المؤسسات البحثيّة وصنّاع القرار، وذلك بفضل الاهتمام المُتزايد بالتحديات الداخلية، مثل عدم توازن التركيبة السكانيّة والتأثيرات الخارجيّة، بما في ذلك التطوّرات العالمية والتقنية، فضلًا عن التحديات الخارجية كالأحداث العالمية والتقنيات الحديثة التي تؤثر على الهُوية الخليجية.

ونوّه سعادته، إلى أن تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981، قد أسهم في تعزيز مفهوم الهُوية الموحدة التي تشمل الدين واللغة والتاريخ والسمات الثقافيّة والاجتماعيّة المُشتركة بين دول الخليج، مُستعرضًا النجاحات التي حققتها دول الخليج في تشكيل هُوية خليجية داخل الهُوية العربيّة والإسلاميّة الأوسع.

وشددَ سعادتُه، على ضرورة التعزيز المُستمر للهُوية الخليجيّة من خلال التعليم والإعلام والأسرة، مؤكدًا أن المجالس التشريعيّة لدول مجلس التعاون لها دور كبير في دعم هذه الهُوية عن طريق تطوير الهيئات الدستوريّة وتعزيز مفهوم الانتماء. ورحب سعادته، بأصحاب السعادة مُمثلي المجالس التشريعيّة الخليجيّة، وكافة الحضور من كبار المسؤولين والأكاديميين والمُتخصصين، مُعربًا عن أمله في أن تُسفرَ الندوةُ عن توصيات لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المُشترك، والحفاظ على الهُوية الخليجيّة.

د. حمد بن عبدالعزيز الكواري :

اللغة العربية عنصر أساسي لحفظ الهُوية الثقافية

ناقشَ سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، رئيس مكتبة قطر الوطنيّة في كلمته، التحديات الراهنة التي تواجه تعزيز الهُوية الخليجيّة، مُتطرقًا إلى الحساسية البالغة لموضوع الهُوية الخليجية، ولفتَ إلى أنها ليست فقط ثقافية بل تتعلق بالأبعاد السياسيّة والاقتصاديّة أيضًا. وأشادَ سعادته، بالتقدّم والنجاح الملحوظ الذي حققته دول الخليج في مجالات البنية التحتية والعلمية والاقتصادية، لافتًا في الوقت نفسه إلى التحدي الكبير المُتمثل في الحفاظ على الهُوية الخليجية والعربية الإسلامية في ظل هذا التطوّر المُتسارع.

وتطرقَ سعادة الدكتور حمد الكواري خلال كلمته أيضًا، إلى مفهوم الهُوية الثقافية كمنظومة من القيم التي تُميّز جماعة مُعينة، مع التأكيد على أن الهُوية هي كِيان حي قابل للتغيّر والتطوّر بمرور الوقت، مُستشهدًا بأمثلة من دولة قطر، التي حافظت على هُويتها الخليجية العربية الإسلامية خلال تنظيم بطولة كأس العالم 2022، وأكد في هذا الجانب على أن العالم يحترم الدول التي تلتزم بهُويتها وقيمها.

ولفتَ د. الكواري، إلى أهمية اللغة العربيّة كعنصر أساسي في الحفاظ على الهُوية الثقافية، لافتًا إلى أن الحفاظ على اللغة هو حفاظ على الذاكرة الجماعيّة والمشاعر الوطنية، مُبينًا أن هناك تحديات كبيرة تواجه اللغة العربية، بما في ذلك الانتشار الواسع للهجات واللغات الأجنبيّة، ودعا إلى ضرورة العمل المُستمر لتعزيز استخدام اللغة العربية في جميع جوانب الحياة.

في ختام كلمته، أكدَ د. الكواري على أهمية الحفاظ على الهُوية الخليجيّة كأولوية تفوق غيرها، مُشددًا على دور مجالس الشورى والبرلمانات في هذا المجال. ودعا إلى وعي دائم بالمخاطر والتحديات التي تواجه الهُوية الخليجيّة، مؤكدًا على الحاجة للتضحيات المُستمرة لحماية الإنجازات الثقافيّة والتنمويّة للمِنطقة.

عبدالله بن خليفة العطية رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية لـ الراية :

ضرورة اهتمام كافة الجهات بالهُوية الوطنية

أكدَ سعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية، رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطريّة، على أهمية ندوة «التنوّع الثقافي وتحديات التغيير.. دور المجالس التشريعيّة في الحفاظ على الهُوية الخليجيّة»، وقالَ في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ الراية : إن عقد هذه الندوة تحت مِظلة مجلس الشورى يعتبر أكبر دليل على الاهتمامات الكبيرة التي يوليها المجلسُ لقضية الهُوية الوطنيّة، التي تعتبر من الأمور الواجب الاهتمام بها من جانب كل الجهات، وليس من جانب مجلس الشورى فقط.

وعبّر سعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية على هامش حضوره الندوة عن سعادته بالمُشاركة فيها، مُتمنيًا أن تكونَ نواةً لندوات أخرى في المُستقبل.

استعراض التحديات التي تواجه المجتمعات الخليجية

سلطت جلساتُ الندوة، الضوءَ، على التحديات التي تواجه المُجتمعات في الخليج العربي نتيجة للتغيّرات الثقافيّة والاجتماعيّة، مع التركيز على أهمية تعزيز الهُوية الخليجية والاستفادة من التنوّع الثقافي. وتهدفُ الندوةُ إلى إبراز القواسم المُشتركة في الهُوية الخليجيّة، وتبادل الخبرات لتعزيزها، بالإضافة إلى بيان دور المجالس التشريعيّة في هذا السياق. ويأتي تنظيمُ هذه الندوة، بِناءً على قرار أصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنوّاب والوطني والأمة في الاجتماع الدوري السابع عشر الذي استضافته الدوحة في نوفمبر من العام الماضي، حيث ترأسُ دولةُ قطر هذه الدورةَ، التي يتم خلالها تنظيمُ ندوةٍ تتناول موضوعًا يتعلق بأحد الشؤون الخليجيّة، وإبراز دور المجالس فيه.

رئيس لجنة الشؤون الثقافية:

الشورى يولي اهتمامًا كبيرًا باللغة العربية

أكدَ سعادة السيد مبارك بن محمد الكواري، رئيس لجنة الشؤون الثقافيّة والإعلام بمجلس الشورى، أن الاهتمام بقضية اللغة العربية تصدر أول اجتماعات المجلس المُنتخَب، وقد شددَ المجلسُ خلال تلك الاجتماعات على أن جميع المُخاطبات والمُحادثات وإلقاء الكلمات به يجب أن تكونَ باللغة العربية، وأوضحَ السيد مبارك بن محمد الكواري في تصريحات صحفيّة على هامش الندوة أن الاهتمام بالمُحافظة على اللغة العربية كان نصب أعين أعضاء المجلس، لافتًا إلى أنه فيما يتعلق بالمُحافظة على الهُوية القطرية فإن المجلس قام برفع مُقترح إلى الحكومة الموقرة بضرورة العمل على سنّ تشريع من أجل المُحافظة على الهُوية والثقافة القطريّة التي تعتبر جزءًا من الثقافة العربية والخليجية، وقال رئيسُ لجنة الشؤون الثقافية والإعلام بمجلس الشورى: إن هذا التشريع في الوقت الحالي معروض أمام الحكومة، حيث سيأخذ جولته القانونيّة، مؤكدًا أن الحكومة جادة في ضرورة المُحافظة على الهُوية الوطنيّة. وقالَ إنه خلال اجتماع رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة الذي عُقد بالدوحة خلال العام الماضي، ركز المُشاركون في الاجتماع على قضية التنوّع الثقافي والتحديات الحاليّة المُتعلقة بهذا الأمر، لافتًا إلى أن الندوة الحالية تصبّ في ذات السياق وهو المُحافظة على الهُوية العربيّة والقطريّة المُستمدة من ديننا الحنيف. ونوّه بأنه لا يخفى على أحد في الوقت الحالي أن مِنطقة الخليج أصبحت تواجه تحديًا كبيرًا في هذا الجانب؛ نظرًا لوجود تلك الأعداد الكبيرة من غير الناطقين بالعربيّة بها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X