فنون وثقافة
مرّوا بعدة مراحل قبل إلحاقهم بورش تدريبية.. متطوعون لـ الراية :

ثقافة التطوع تثري المعرفة بمعرض الكتاب

300 متطوع ومتطوعة يقدمون خدمات الإرشاد للجمهور

1045 متطوعًا.. رقم قياسي جديد لقاعدة بيانات خاصة بالمعرض

الدوحة – أشرف مصطفى:

حرصَ مركزُ قطر التطوّعي على مدّ «معرض الدوحة الدولي للكتاب» بمجموعةٍ كبيرةٍ من المُتطوّعين من الجنسين، تمَّ اختيارهم وَفق معايير مُحدّدة بِناءً على هدف الفعالية ورسالتها الخاصة بالثقافة ونشر المعرفة، وفي هذا السياق، أكدَ عددٌ من المُتطوّعين أن التطوع في قطر أصبح سلوك حياة، حيث تسود ثقافة العطاء في قطر، وأن العمل الخيري مُتأصل في المُجتمع القطري انطلاقًا من موروثه الديني وتاريخه العريق القائم على التلاحم بين أفراده.

وقالوا إن الفعالية فرصة مثالية للاشتراك في هذا الحدث المُهم، وأوضحوا أن عملية الاختيار قد سبقها تدريب المُتطوّعين وانتقاء ما يتناسب مع المُشاركة في الفعالية، وذلك لضمان تنظيم العمل في مناطق المعرض المُختلفة والتعريف بالفعاليات المُصاحبة وأماكنها. حرصت الراية على معرفة الإجراءات اللازمة للتطوّع والدور الذي يقوم به المُتطوّعون خلال انعقاد المعرض.

عبدالله السويدي: تزويد الجمهور بالمعلومات حول الأجنحة

أوضحَ عبدالله سلطان السويدي أن هذه المُشاركة تُعد الأولى له في العمل التطوّعي، وأفاد بأنه أصبح مُستعدًا منذ خاض مرحلة التدريب السابقة لمُشاركته من خلال الورش التدريبية التي تمّ عقدها للمُتطوعين، التي قال عنها إنها أثمرت نتائج طيبة بالنسبة له وزملائه، حيث تم خلالها التحدث عن فن التعامل مع الجمهور بما يُجسد روح التعاون والعطاء بين المُتطوعين والجمهور، وذلك من أجل تقديم أفضل الخِدمات لزائري المعرض، مُشيرًا إلى أنَّهم منذ اليوم الأول باتوا مُنتشرين في أنحاء المكان، فهناك من يُرشد الزوار منذ الدخول من البوابات، كما يقومون بإرشادِهم لأماكن الفعاليات، وتزويد الجمهور بالمعلومات حول الأجنحة، وقال: إنَّهم فضلًا عن كونهم يُقدمون كَمًا هائلًا من الخِدمات لزوَّار المعرض إلا أنَّهم يُحققون كذلك نفعًا كبيرًا لأنفسهم بحصولهم على خبرات حقيقيّة.

ثامر عبداللطيف: التطوع أصبح ثقافة في المجتمع القطري

أوضحَ المُتطوّع ثامر عبداللطيف أنه سبق له أن تطوع في أكثر من فعالية سابقة، وتُعد هذه المرة الخامسة، وقال: حضرت ورشة قبل بداية المعرض حول كيفية التعامل مع الجمهور والعمل تحت ضغط، واكتسبت العديد من المعلومات المُفيدة، والخبرات العملية والحياتية، فضلًا عن زيادة الثقة بالنفس والشعور بإنجاز ما هو مُفيد للمُجتمع، وقال: من ضمن ما اكتسبته، القدرة على استقبال الزوّار باحترافية، وأكد أنه من خلال ما استفاده في هذا المعرض وما سبقه استطاع تطوير أدواته الخاصة بمهارات التواصل وتوسيع دائرة معارفه، وأعربَ في الوقت ذاته أنه يُقدّم من خلال التطوع في هذا الحدث الهام خدمة مُجتمعية كبرى، وتقدّم بالشكر إلى مركز قطر التطوّعي، الذي قال عنه إنه أتاح له فرصة كفيلة بتغيير الكثير في شخصيته، وإكسابه العديد من المهارات الحياتية التي ستفيده في حياته العمليّة، وختم حديثه مؤكدًا على أن العمل التطوّعي أصبح ثقافةً في المُجتمع القطري.

 سما السويدي: عمل إنساني يخدم الآخرين

قالت المُتطوّعة سما السويدي إن هذا المعرض يُمثل أول تجرِبة تطوّع بالنسبة لها، وهي التجرِبة التي وصفتها بالمُمتعة، حيث تعمل على توسيع دائرة معارفها، وأضافت إنها وجدت أن العمل التطوّعي، سيُكسبها مهارات ستحتاجها قطعًا في حياتها العملية، مؤكدة أن التطوع عمل إنساني الهدف منه خدمة الآخرين بدون مُقابل، وهو ما يزرع لدى المُتطوعين حب تقديم المُساعدة للآخرين، وقدمت سما دعوتها إلى جميع الشباب من أجل الانضمام للأعمال التطوعية التي من شأنها إفادة المُجتمع والمُتطوّعين من الشباب في الوقت نفسه، مؤكدة أن مركز قطر للعمل التطوعي قد وفر لمن رغبوا في التطوّع فرصةً مثاليةً للاستفادة، بَدءًا من تدريبه المُتطوعين.

فيصل علوج: التعريف بأماكن توقيع الكتب ودور النشر

قالَ فيصل جمال علوج إنه يُشارك ضمن في فريق «اسألني»، ومهمته في المعرض توجب عليه أن يجيبَ عن كافة استفسارات الجمهور، مع استغلال كل الإمكانات التي أصبحوا يمتلكونها بعد فترة التدريب خلال فترة معرض الكتاب.

وقال: إنه وزملاءه قد أبدوا حماسهم منذ اليوم الأوَّل للقيام بواجبهم الوطني والمُجتمعي، لافتًا إلى أنهم يعملون حاليًا على إرشاد الزوَّار، واستقبالهم، ويُقدمون لهم المعلومات الكافية والردود الكاملة عند استفساراتهم عن الأجنحة وأماكن توقيع الكتب والعناوين المُرتبطة بدور نشر مُحددة، وما إلى ذلك من معلومات، حتى يشعر الزوّار بأريحية في تفقدهم أجنحة المعرض المُختلفة، خاصة أن المعرض تميّز هذا العام بكثافة مُشاركات دور النشر المحليّة والخارجيّة.

 معيض القحطاني: فرق ميدانية لخدمة الرواد

أكدَ معيض القحطاني، مُدير مركز قطر التطوّعي، حرصَ المركز على مدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب بمجموعةٍ كبيرةٍ من المُتطوّعين من الجنسين بلغ عددهم 300 مُتطوّع، لافتًا إلى أن الإقبال على التطوع في المعرض كان كبيرًا، حيث تم تكوين قاعدة بيانات للمُتطوّعين بالمعرض قوامها 1045 مُتطوعًا، وهو رقم قياسي لم يتم الوصول إليه مُسبقًا، ولفت إلى أن المُتطوعين بالمعرض تم تقسيمهم إلى مهام وفرق مُتعددة، بَدءًا بفريق الاستقبال المتواجد على جميع البوابات، وله العديد من المهام والأدوار، منها استقبال الجمهور وتوجيههم وإرشادهم والرد على استفساراتهم وتركيب أساور الأطفال وتسجيل معلوماتهم، للحفاظ عليهم، ومن ثم فريق التنظيم المَيداني المسؤول عن التنظيم داخل قاعة المعرض، عِلاوة على تنظيم حركة الجمهور، وكذلك الفريق المعني بتنظيم «دوحة الأطفال»، وفريق آخر مُختص بالإسعافات الأولية، فضلًا عن الفريق الذي يُغطي جهود المُتطوعين إعلاميًا، ويوثق مُشاركاتهم بالإضافة إلى فريق «اسألني»، المعني بالرد على استفسارات الجمهور، وفريق أخير في الفعاليات المُصاحبة مثل مسرحية كركلا والأوركسترا العُمانية والأجنحة الخارجيّة، وحول آلية تجهيز المُتطوّعين، أوضح أنهم مرّوا ببَرنامج مُتكامل تضمن عدة مراحل بدءًا من مرحلة التسجيل، ثم المُقابلات والقَبول، ثم برنامج تأهيلي وصولًا إلى مرحلة الاختيار بعد مُطابقة المُتأهلين للمعايير المطلوبة، من أجل المُشاركة في المعرض، وختم حديثه مؤكدًا أن مُشاركة المركز هذا العام تُمثل تميزًا جديدًا وإبداعًا جديدًا وأرقامًا قياسيةً جديدةً، وهو الأمر الذي رأى أنه يدلّ على انتشار ثقافة العمل التطوّعي في المُجتمع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X