كتاب الراية

بالعربي الفصيح.. السكري.. مزمن أم خبيث؟ (1-2)

بعد أزمةِ كورونا تكشّفت لنا أمور ما كنّا نجهلها لكنها كانت تحتاج أدلة لنثبتها.

فجاءت كورونا لتكشف لنا قسوة التربُّح على حساب الإنسانيَّة والمبادئ والأخلاق في أبشع صورِها.

وبغض النظرِ عن أصل حكاية كورونا، فإنَّ تداعياتها الخطيرةَ، وما نتج عنها من طوابير الضحايا جعلتني أتوقّف تمامًا عن تناول الأدوية، وأعود إلى جَدّي وطُرقه العلاجيّة النّاجحة.

وحقيقةً كنت قد توقفتُ جزئيًا من قبلِها؛ بسبب الآثار الجانبيَّة للأدوية وخاصةً أدوية الأمراض المُزمنة..

حتى إنّني صليتُ استخارةً لأوافق على البروتوكول العلاجيّ لكورونا، حيث دخلت المُستشفى إثر إصابتي بها.

ورفضت تطعيماتها الارتجاليّة.. لأنَّها ببساطة ارتجاليّة..

وهو أمر صدم أطبائي، إلا أنهم لم يستطيعوا إثنائي عن قراري الذي اتخذته، بِناءً على ملكيتي لجسدي وحُرية التصرّف فيه، خاصةً في موضوع حسّاس كالطبابة والتداوي..

وانقسمَ حول موقفي الأطباءُ، بعضهم تقبله، والآخر انزعج منه، وراح يُردّد على مسامعي أنا الطبيب هنا.

فأجبته بكل احترامٍ: وأنا من يملك الإذن بدخول هذه الأدوية في جسدي، من عدمه.

وأنا إذ أحضر للمُستشفى فذلك بغرض التشخيص الذي يوضّح لي وبدقّة وضعي الصحي.. أما طريقة العلاج، فهو أمر منوط بي وحدي.

هذا الاعتقاد العميق أسّس لرفض قاطع لكل الأدوية، خاصةً أدوية الضغط والسكري، وغيرَهما من الأمراض التي أُطلق عليها صفة المُزمنة، وكأنها حكمٌ مؤبّد!

ما يُخالف النص الشرعي الذي ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – الذي قال:

ما أنزل اللهُ داءً إلا أنزل له شفاءً علمَهُ من علمه وجهلَه من جهِله… الراوي: أبو هريرة – المحدث: البخاري.

فوظيفة الدواء هي الشفاء بأمر الله فإن لم يفعل فلا فائدة من استمراره.

يتبع..

 

https://noraalmosefri.qa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X