أخبار عربية
الحوار الاستراتيجي بين قطر ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية شهد توقيع 5 اتفاقيات.. لولوة الخاطر:

خطوات قطرية استباقية للاستجابة السريعة لحالات الطوارئ

ملتزمون بتعزيز التعاون مع الأوتشا في الاستجابة الإنسانية

الدوحة تلعب دورًا حاسمًا في تقديم المساعدات الإنسانية بغزة

قطر تعهدت بـ 75 مليون دولار لمواجهة الأزمة بالسودان

هنوف آل ثاني: قطر تقدر علاقتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة

الدوحة – طارق المساعفة:

شهد الحوار الاستراتيجي الأول بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) توقيع خمس اتفاقيات وذلك بحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزير الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، وسعادة السيد مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ.

ووقّعت جمعية قطر الخيرية والخطوط الجوية القطرية ومؤسسة التعليم فوق الجميع وصندوق قطر للتنمية اتفاقيات مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هدفهما تعزيز الشراكة والتعاون ما بين الجهات القطرية والمكتب الأممي لمعالجة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المُتزايدة في مناطق النزاعات والكوارث. وقالت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية: «في هذه اللحظة الحاسمة التي نجتمع فيها معًا للمشاركة في حوار تحويلي يهدف إلى صياغة استراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات الملحة والمضي قدمًا نحو التقدم.

وفي قلب جدول أعمالنا هناك ضرورة تعزيز التنسيق في تقديم المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تعاني من الصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،وذلك وفي عصر يتسم بتصاعد عدم الاستقرار والاحتياجات الإنسانية المتزايدة في جميع أنحاء العالم، أصبحت الدعوة إلى العمل المكثف والتعاون القوي متعدد الأطراف أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. وأضافت سعادتها «هدفنا هو ضمان الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، وتخفيف معاناة أولئك الذين وقعوا في الأزمات وحماية الأرواح البشرية».

وأشارت سعادتها إلى أن دولة قطر اتخذت خطوات استباقية في هذا المسعى حيث قامت قطر مؤخرًا بإنشاء جسر جوي لتقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والسودان، ما يدل على التزامنا الثابت بالتخفيف من محنة المتضررين من الصراعات.

وتابعت سعادتها وفي غزة، تلعب دولة قطر دورًا حاسمًا في تقديم المساعدات الإنسانية والدعم الطبي والمساعدة في جهود الإيواء للمتضررين من النزاع. وفي ديسمبر 2023، تعهدت قطر بتقديم حزمة مساعدات إنسانية أولية كبيرة بقيمة 50 مليون دولار أمريكي، تهدف إلى دعم اللاجئين والنازحين والجرحى والأيتام وضحايا العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة. وأشارت إلى أن قطر أرسلت 114 رحلة جوية وسفينة تحمل نحو 5000 طن من المساعدات لتعزيز جهود الإغاثة. كما أطلقت قطر مبادرة لعلاج 1500 جريح من سكان غزة وكفالة 3000 يتيم من المتضررين من الحرب المُستمرة على غزة. وبالإضافة إلى ذلك، تعهدت دولة قطر بالتزام جديد بقيمة 25 مليون دولار أمريكي لدعم الأونروا، ويأتي هذا التعهد بالإضافة إلى الالتزام السابق لدعم الأونروا بمبلغ 18 مليون دولار أمريكي يغطي الأعوام 2023-2024.

وأضافت سعادتها: وفي السودان، وفي خضم ما يوصف بأنه أكبر أزمة جوع في العالم والتي تفاقمت بسبب الحرب، أصبح ما يقرب من خمسة ملايين شخص على حافة المجاعة. أعلنت دولة قطر مؤخرًا عن تعهدها بمبلغ 25 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى ال50 مليون دولار التي تعهدت بها. وتم إنشاء جسر جوي عام 2023 منذ بداية الأزمة بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى السودان. ومن خلال الجسر تم إجلاء حوالي 2000 سوداني من سكان دولة قطر، وفي أفغانستان، وبعد قرار الولايات المتحدة بالانسحاب، لعبت دولة قطر دورًا محوريًا في دعم الشعب الأفغاني من خلال إجلاء أكثر من 130 ألف أفغاني. مؤكدة أن قطر لا تزال مُلتزمة تجاه شعب أفغانستان، من خلال الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات التنموية التي تهدف إلى دعمه في التعليم والرعاية الصحية وبرامج سبل العيش وتوفير الإمدادات الطبية ودعم تطوير البنية التحتية. ولفتت إلى أنه في الأسبوع الماضي وصلت إلى مطار مزار شريف 5 رحلات مساعدات محملة بوحدات الإيواء والمواد الغذائية والإمدادات الطبية وسيارات الإسعاف بالإضافة إلى فرق الإنقاذ لمساعدة الأهالي في المناطق المتضررة من الفيضانات.

وجددت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية التزام دولة قطر بتعزيز التعاون مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والمساهمة في الاستجابة العالمية للاحتياجات الإنسانية.

من جهتها قالت سعادة الشيخة هنوف بنت عبدالرحمن آل ثاني مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية: إن الحوار الاستراتيجي الأول بين دولة قطر ومكتب الأوتشا يؤكد على الالتزام الجماعي بالتعاون والشراكة في التصدي للتحديات العالمية المُلحة التي نواجهها اليوم. وأضافت في كلمتها: «يمثل الحوار الأول بداية ما يعد بأن يكون سلسلة من المناقشات والتعاون المثري، ما من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على الشراكة بين كياناتنا الموقرة وتعزيزها. مؤكدة على أن دولة قطر تقدر علاقتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة.

ويهدف الحوار الاستراتيجي – والذي يعد الأول من نوعه منذ ابتداء الشراكة بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية – لمناقشة وبحث سبل تعزيز التعاون بين الطرفين لتنسيق الشؤون الإنسانية في عدة مجالات، وأهمها إيجاد طرق مستدامة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وناقش الحوار الأولويات الاستراتيجية ومجالات التعاون لمعالجة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، بما في ذلك الانخراط في الدبلوماسية الإنسانية، وتعزيز المساعدات الإنسانية، من خلال تحديد الدعم وبحث العلاقة بين العمل الإنساني والتنمية، بما في ذلك الاستفادة من شركاء التنمية داخل قطر للمساعدة في تقليل الاحتياجات، علاوة على إظهار المساهمات القطرية في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وتناول الحوار على وجه الخصوص الأوضاع الإنسانية والاحتياجات لكل من قطاع غزة والسودان، وأفغانستان. وأكد المشاركون على أهمية تعزيز الاستجابة الإنسانية من خلال التعاون الفني، وبناء القدرات، والتنسيق المستمر بين الأطراف الفاعلة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X