كتاب الراية

نبضات.. معرض الكتاب.. رافد ثقافي متجدد «4»

مع اكتظاظ المعرض بالزوار، وحركة الشراء من قبل عشاق الكتاب فقدت التواصل مع الأمانة «نواف» ، أين ذهب؟، هل أطلب من أحدهم أن ينادي على اسمه عبر الميكرفون، أم أقوم بجولة عبر المعرض؟ وأخيرًا وجدته يتصفح ديوانًا للشعر.. قلت لمن؟ قال: لشاعرة اسمها غريب جدًا، إنها ليلى!! قلت: مازحًا، أعرف، أنها ليلى مراد طبعًا، صمت «نواف» قلت: إذًا ليلى فوزي، ليلى العامرية، ليلى نظمي، ليلى علوي، آه.. عرفت ليلى عبداللطيف، وكأنما أحسّ «نواف» ، بالملل فقال.. لا.. هنا، قلت.. إذًا الشاعرة ليلى الأخيلية، هنا قال: نعم، إنها هي، وهل هناك شاعرات مثلها؟ نعم.. هناك مثلًا عدد وافر من الأسماء عبر تاريخ الأدب العربي، وعليك أن تكشف ذلك عبر دور النشر في هذا المعرض المتميز، وأن نقوم بأكثر من زيارة، هناك الخنساء الشاعرة واسمها «تماضر»، ووَلّادة بنت المستكفي، وليلى العامرية، علية بنت المهدي، العباسة أمة الرحمن، الجليلة بنت مرة، هند بنت عُتبة، البسوس بنت منقذ ومئات الأسماء حتى في عصرنا، لكن هذا الديوان للشاعرة «ليلى الأخيلية» التي تعد واحدة من أشهر الشاعرات يا «نواف».

وهناك قصة في كتب الأدب أن الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان قال لليلى الأخيلية: ماذا أحب فيك توبة بن الحمير؟ وفي عجوز شمطاء مثلك؟ فقالت: إنك لم ترني بعينه يا أمير المؤمنين!

ولهذا قال كُثَيِّر عزة:

يزهدني في حب عزة معشر

قلوبهم فيها مخالفة قلبي

فقلت: دعوا قلبي وما اختار وارتضى

فبالقلب لا بالعين يُبصِرُ ذو اللُبِّ

وما تبصر العينان من موضع الهوى

ولا تسمع الأذنان إلاّ من القلب

اسأل.. والدك الشاعر يا بني…

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X