كتاب الراية

من حقيبتي …. قيم الغرب تتهاوى

ما زالت غزة العزة والكرامة تستمر في تعرية الغرب والمبادئ التي صدّع رؤوسنا بها، وجعل الشعوب فيما بينها تتحارب من أجلها، أسماء رنانة وخفايا وأهداف مخفية خبيثة، همها إشعال الحروب وبيع السلاح «كلما أشعلوا حربًا أطفأها الله» وأحدث فصول هذه الأصنام، ما يحدث من انتفاضة الجامعات في الغرب والتي بدأت بجامعة كولومبيا وتبعتها جامعات أخرى.

فطلاب الجامعات هم القادة القادمون ولا يمكن إقناعهم بأمور تتنافى مع العقل والمنطق. فالمنطق يقول إن هناك أبرياء من أطفال ونساء وشيوخ مدنيين مسالمين آمنين في بيوتهم يقصفون كل ساعة بالطائرات الحديثة والصواريخ الذكية فدمرت مدن وقبرت تحت الأنقاض أجساد زكية لعائلات بأكملها.

وهذا المعتدي يتظاهر بالبراءة والمظلومية المزيفة ويدلس في التقارير الإعلامية ليكسب تعاطف العالم ولكن كان في إطالة أمد الحرب، إن ما التحف به الغاصب المحتل من غطاء رقيق كشف خزيه وقد بدأ يتمزق وباتت الحقيقة فيمن هو الضحية واضحة وبينة، فأسقط في يد المنظمات المشبوهة وبات الشباب وخاصة المثقفين ومن هم في الجامعات وهم الصفوة في المجتمع يعلمون أنهم آلات مسيرة ليس لهم أن يعترضوا على تقرير، وليس لهم أن يبدو استفسارًا أو أن يطلبوا دليلًا.

لقد انفضح الأمر عندما أمرت إدارة تلك الجامعة من شباب الجامعة وهم الذين درستهم على قيم وآراء راقية بأن يتركوا كل ما تعلموه وراء ظهورهم إن كان الذي أمامك عربيًا مسلمًا فليس له ما تعلموه من حقوق كانوا يحركون الجيوش من أجلها، انفضح الأمر عندما استعانت الجامعة بالشرطة ليفكوا اعتصامًا مسالمًا من شباب غاضب على أموال ومقدرات بلادهم تذهب لقتل الأبرياء وهو عكس ما يقوله المعلمون، جاء رجال الشرطة ليقيدوا كلمة تخرج وهم في بلد الديموقراطية وكانت سابقًا تحرك جيوشها لتبدل أنظمة وتدمر مدنًا بنفس تلك الحجة، جاءت الشرطة لتسجن طلابًا كانوا يقولون رأيًا لهم في مكان يبعد عن بلادهم آلاف الكيلومترات وكانت خارجية بلادهم تضع بعض البلاد بالقائمة السوداء لأنها بلاد تسجن من له رأي آخر.

عرف طلاب الجامعات أن من يُسمّي نفسه الطبقة المتنفذة هناك ما هو إلا دمية أرجوز، وكل ذلك فضحته غزة العزة بدماء شهدائها الأبرار، فلا نامت أعين الجبناء.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X