اخر الاخبار

أول أمين عام لمجلس التعاون : دور دولة قطر الفاعل يساهم في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك

الدوحة – قنا :

أكد سعادة السيد عبدالله يعقوب بشارة، أول أمين عام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على دور المجلس المهم والحيوي في تعزيز وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق الترابط بين شعوبها الشقيقة، والوفاء بتطلعاتها في حياة ومستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا.
واستعرض سعادة السيد بشارة، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة الذكرى الـ 43 لتأسيس المجلس، فكرة إنشاء هذه المنظمة الإقليمية الشامخة، ومراحل تأسيسها والظروف السياسية والأمنية التي مرت بها المنطقة، وصاحبت وسبقت إنشائه.
وثمن سعادة السيد عبدالله يعقوب بشارة دور دولة قطر الفاعل والإيجابي في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك منذ تأسيس المجلس حتى الآن.
وقال في هذا الصدد: “أنا أثمن مواقف دولة قطر ودورها الإيجابي، فقطر تقف دائما ولا تزال في الصف الأول بمبادراتها ونشاطها ودورها الفاعل داخل المجلس”.
وأشار إلى أنه عندما تم توقيع قرار تأسيس المجلس لم تتضمن لائحته وميثاقه ونظامه الأساسي ما يشير لأي نوع من التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وإنما فقط التعاون التجاري والاستثماري، والعمل على تحقيق التكامل الاقتصادي، وعلى التفاهم والبناء الداخلي، لافتا إلى أن حكمة القادة المؤسسين ارتأت أن يسير العمل في هذه المجالات بهدوء وتدرج، وأن يكون التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية، وانتهاج سياسة اقتصادية منفتحة والممر الذي يوصلنا إلى التشابك، والذي عبره نستطيع في المستقبل البعيد إكمال الممر لمجالات التعاون الأخرى.
وتابع سعادته قائلا: “وحدة المواقف هذه ستمكننا من التحدث إلى العالم بصوت واحد فيما يعنى بالاقتصاد والتجارة والاستثمار، ما يؤدي إلى استقرار المنطقة وازدهارها، وكان هذا هو المنطلق الأول”.
وأضاف أنه بعد المضي في هذا المسار طرأت مستجدات فرضت على المجلس أن يكون التعاون ليس فقط في التجارة والاقتصاد والاستثمار، وإنما أيضا في المجالات الأمنية والعسكرية، حيث إن التجارة والاقتصاد يحتاجان إلى الأمن.
وأوضح سعادته “تبعا لذلك عقد أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الدفاع والداخلية ورؤساء الأركان سلسلة لقاءات، فالحرص على أمن واستقرار المنطقة وسلامة الدول الأعضاء كان كبيرا، وقد نجح المجلس في ذلك”.
وفي رده على سؤال حول سر نجاح مجلس التعاون وتماسكه، أرجع أول أمين عام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ذلك إلى حكمة القادة الخليجيين ورؤيتهم الثاقبة.
وأوضح أن العالم حريص على مجلس التعاون الخليجي، وضرورة تبنيه نهجا يستطيع عبره الوفاء بتدفق إمدادات الطاقة إلى الخارج، وذلك لما لدول المجلس من موقع فريد، واستراتيجي واستثنائي منحها مكانة مرموقة على صعيد العلاقات الدولية.
وأضاف: “مجلس التعاون أصبح حقيقة وقوة عالمية.. قوته في اعتداله، وفي نهجه السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وتفاعله مع احتياجات الأسرة الدولية في قطاعات الطاقة والاستثمار والبحوث، وتنويع وتحسين مصادر الدخل”.
ودعا سعادته إلى المحافظة على المجلس، وعلى موقع دوله الاستراتيجي، لكنه رأى أن هذا الموقع مكلف أيضا، لأنه يحمل الدول الأعضاء مسؤولية الوفاء بتوفير إمدادات الطاقة للأسرة الدولية واحتياجاتها منها. وقال “الطاقة يحتاجها الجميع، وهنا يكمن الشعور بالمسؤولية، وهذه الحقيقة لم تغب عن اجتماعات ومداولات المجلس منذ تأسيسه”.
وأشاد سعادة السيد عبدالله يعقوب بشارة بالترابط والشراكات الواسعة لمجلس التعاون مع العالم الخارجي، مثل الحوار مع الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجاري بين الطرفين، وغيره من المنظمات الإقليمية الأخرى، معربا عن ارتياحه لمثل هذا الخطوات والمبادرات.
واختتم سعادته حواره مع /قنا/، بالتأكيد على أهمية ما حققه مجلس التعاون من إنجازات شتى في مختلف المجالات، داعيا إلى المزيد منها لفائدة الدول الأعضاء وشعوبها، وبالأخص على طريق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، مبينا من ناحية أخرى، أنه عمل خلال فترة توليه الأمانة العامة لمجلس التعاون بين عامي 1981 و1988 على قيام مؤسسات المجلس وتحديد فلسفة ومفهوم عملها بصبر لتحقق الأهداف المرجوة منها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X