اخر الاخبار

الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون الخليجي : دولة قطر كانت ولا تزال تقدم دعما كبيرا للمجلس

الدوحة – قنا :

أكد سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية، وزير الدولة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دولة قطر كانت ولا تزال تقدم دعما كبيرا لمجلس التعاون، وتعمل بفاعلية كبيرة في سبيل تحقيق أهدافه.
وقال سعادته، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة الذكرى الـ43 لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية: إن مسيرة المجلس عكست منذ انطلاقتها وعيا مبكرا لدى القادة المؤسسين بشأن أهمية العمل الجماعي وفق رؤى استراتيجية بعيدة المدى لتحقيق التلاحم عبر التفاهم والتعاون.
وأضاف أنه رغم خطورة التحديات الإقليمية والدولية التي واجهت دول المجلس، فقد صمد مجلس التعاون واستمر وجوده وحضوره الإقليمي والدولي، في الوقت الذي توارت فيه أو تضاءلت أدوار منظمات إقليمية أخرى.. مؤكدا أن نظرة القادة المؤسسين، التي استشرفت المستقبل، طوت مرحلة العمل الفردي وانكفاء أية دولة داخل محيطها الجغرافي، وهذا يعني أن القادة سعوا لارتياد آفاق أرحب في سبيل تشكيل ما يمكن وصفه بالبيت الخليجي الكبير تحت مظلة جماعية للدول الست.
وقال سعادته إن تأسيس المجلس جاء أيضا استجابة لمتغيرات شهدتها المنطقة، بعد أن ظهرت تحديات كثيرة وكبيرة استوجبت لمّ الشمل وتوحيد الصفوف، وبالتالي السعي لتحقيق أهم هدف من أهداف أي تكتل إقليمي أو دولي، وهو تحقيق التنمية الشاملة عبر التعاون استنادا إلى مناخ الاستقرار، وفي إطار استراتيجيات محددة، وفي سياق السعي لتلبية تطلعات الشعوب باعتبارها أولوية.
وأشار إلى أنه وفي ضوء هذه الرؤية، فإن استمرارية وجود مجلس التعاون رغم الظروف الصعبة والأحداث الساخنة التي هبت على المنطقة، أكدت قدرته على التحديث والمواكبة، حيث يعود الفضل في ذلك إلى إرادة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وتفاهماتهم التي دعمت المسيرة المشتركة، وإدراكهم العميق بأن الشعوب الخليجية تتطلع إلى أدوار أكبر للمجلس، تحقيقا لتكامل أشمل وتثبيتا لقاعدة المصير المشترك.
وأكد أن سقف تطلعات المواطن الخليجي مرتفع، حيث لا يزال يطمح لإنجازات أكبر وأوسع، إضافة إلى المكاسب الحالية رغم أهميتها، وهذا أحد أبرز تحديات المرحلة الحالية.
واعتبر سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية، وزير الدولة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ تشكيل المجلس بدا واضحا أن هاجس الأمن الإقليمي فرض وجوده على خارطة الأولويات، فهذه المنطقة تتمتع بموقع استراتيجي وأهمية جيوسياسية وثروات ضخمة من النفط والغاز، أي أن هناك ضرورات ملحة لتعزيز التعاون الأمني.
وشدد الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون -في هذا الإطار- على أن الاستقرار الأمني يشكل مفتاح النجاح لأي مشروع نهضوي إذ لا تنمية من دون استقرار وطمأنينة، موضحا أنه رغم التحديات التي واجهتها منطقة الخليج وتواجهها فإنها تتميز بالأمن والاستقرار في عالم مضطرب تتجاذبه الأزمات بمختلف أشكالها.

ورأى سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية، وزير الدولة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن أولويات المرحلة الحالية كثيرة ومتعددة المجالات، ومنها -على سبيل المثال- أهمية تعزيز مكتسبات المواطنة الخليجية بخطوات إضافية كي يقطف المواطن أكثر من أي وقت مضى ثمار العمل الجماعي الخليجي اقتصاديا واجتماعيا وفي كل الساحات.
وجدد التأكيد على أن سقف التطلعات الشعبية مرتفع ولا حدود له، وهذا يستوجب القيام بإصلاحات شاملة تحقق رؤى القادة الهادفة للتحديث والتجديد.
وقال إنه بعد مرور سنوات طويلة على تأسيس مجلس التعاون الخليجي، فإن هناك ضرورة ملحة لتشكيل فريق عمل أو لجنة من الدول الست بصلاحيات واسعة للنظر في كيفية تطوير النظام الأساسي للمجلس، وتحديد مواطن النجاح ونقاط التعثر، حيث إن مراجعة الخُطا ضرورة من ضرورات العصر.
وعن فترة تولي سعادته منصب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بين عامي 2002 و2011، والنجاحات التي تحققت، قال سعادته: “إن ما تحقق من نجاح كان ثمرة لمواقف وعطاء أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وقد اعتمدت نهج العمل الجماعي وإشاعة روح الفريق الواحد وأجواء التشاور بين مسؤولي وخبراء الأمانة العامة للمجلس، وعملت مع كفاءات متميزة من الدول الست، وضمت الأمانة العامة بالأمس واليوم خبراء وموظفين مؤهلين أعطوا الكثير من خبراتهم”.
وأكد أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، دعم مسيرة مجلس التعاون بشكل كبير، وقد شدد في توقيت مبكر على ضرورة إصلاح المجلس وتطوير أدائه.
وأوضح سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية، وزير الدولة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن خريطة الإنجاز في فترة عمله أمينا عاما لمجلس التعاون شملت مجالات اقتصادية وأمنية وعسكرية واجتماعية وثقافية وتعزيز دور المرأة في الأمانة العامة وإنجازات أخرى، فقد تم -على سبيل المثال- في تلك الفترة إقرار الاتحاد الجمركي الخليجي، وإنشاء السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد النقدي، وقبل ذلك الربط الكهربائي، وكانت السوق الخليجية المشتركة التي أطلقت في العام 2007 الإنجاز الأكثر التصاقا بالحياة اليومية لأبناء مجلس التعاون، حيث إن الهدف منها هو تحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في المجالات الاقتصادية كافة.
وأشار سعادته إلى أن الإحصاءات أكدت النجاح الذي حققته السوق الخليجية المشتركة، وهذا يشمل حرية التنقل والإقامة والعمل في القطاعات الأهلية والحكومية والتقاعد، وممارسة الحرف والمهن، ومزاولة الأنشطة الاقتصادية، والاستثمارية والخدمية، وتملك العقار، وتنقل رؤوس الأموال، والمعاملة الضريبية، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، بالإضافة إلى المساواة في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
وقال إنه من الناحية الأمنية، تحققت أيضا في تلك الفترة إنجازات عدة، من بينها إنشاء مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات ومقره الدوحة عام 2008، فيما تحققت قفزة نوعية بالانتقال من مرحلة التعاون العسكري إلى مرحلة الدفاع المشترك إذ أقر القادة في عام 2009 الاستراتيجية الدفاعية المشتركة لمجلس التعاون.
ولفت إلى الدور القطري الفاعل في مجلس التعاون سواء في عمل اللجان أو الاجتماعات الوزارية، وكذا الدعم القيادي وهو الأهم، منوها بدعم دولة قطر الثابت للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه الوطنية والإنسانية المشروعة.
وفي ختام حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أكد سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية، وزير الدولة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هذا الموقف ليس وليد اليوم وقد جاءت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حاليا، لتكشف بشاعة الاحتلال الذي قتل آلاف المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن والشباب، مشيرا إلى دعم دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وذلك بالدعم الإغاثي وعلاج الجرحى والمصابين منهم.. هذا إلى جانب دورها بشأن وساطتها الإيجابية الهادفة لوقف الحرب على غزة، والمساهمة في إطلاق رهائن وسجناء من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبالتعاون مع مصر والولايات المتحدة، ما يؤكد فاعلية وقوة السياسة والدبلوماسية القطرية في المنطقة والعالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X