اخر الاخبار

وكالة الأنباء القطرية.. 49 عاما في صدارة المشهد الإعلامي  

الدوحة – قنا:

عبر مسيرة عمرها نحو نصف قرن، تواصل وكالة الأنباء القطرية /قنا/ عطاءها ومشوارها الإعلامي بعزم متجدد وتصميم ثابت على المضي قدما في مسيرتها، وفية لرسالتها الإعلامية الوطنية والقومية والإنسانية، وبما يعكس ويؤكد ريادتها في تقديم خدمات إخبارية متميزة وفق مواصفات ومعايير مهنية عصرية.
وتحتفل /قنا/ اليوم بالذكرى التاسعة والأربعين لتأسيسها، حيث أنشئت في الخامس والعشرين من مايو، بموجب المرسوم الأميري رقم 94 لسنة 1975م، ومنذ ذلك اليوم، والوكالة التي يرمز لها بـ/قنا/ تمضي في مسيرتها بطموح متجدد ورؤية معاصرة على طريق المهنية الإعلامية، ومواكبة أحدث مستجدات الإعلام الرقمي من أجل الوصول بالخبر الصادق والمتميز والشامل للمتلقي في أسرع وقت ممكن، حتى غدت واحدة من أبرز وأقوى وكالات الأنباء العربية والعالمية.
وتقف /قنا/ اليوم في ذكرى تأسيسها وهي أكثر ثقة بنجاح استراتيجيتها وخططها المدروسة وحرصها على البقاء في صدارة المشهد الإعلامي في الدولة بالكلمة والصوت والصورة، في جهد صادق تقف خلفه كوادر مخلصة وكفاءات منتجة وجهود جبارة.
ولا شك أن المكانة المرموقة والمتميزة التي بلغتها وكالة الأنباء القطرية لم تكن لتتحقق وتؤتي ثمارها لولا الدعم اللامحدود الذي حظيت به هي وغيرها من المؤسسات الإعلامية القطرية، من لدن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والحكومة الرشيدة، وكذلك مناخ الحرية الإعلامية الذي تعيشه دولة قطر، فضلا عن العمل الجاد والمخلص الذي تقوم به كوادر الوكالة بمختلف مهامها ومراتبها، وحرصها الشديد على التطوير الدائم لخدمات /قنا/ وأقسامها المختلفة، وتزويدها بأحدث وسائل تكنولوجيا الاتصال والتواصل، إضافة إلى التدريب الدائم والمستمر لفريق العمل، لتتميز مخرجاته وعطاءاته بالمهنية والاحترافية، كي تبقى وكالة الأنباء القطرية عنوانا إعلاميا متميزا ومتقدما يحمل اسم الوطن إلى كل الآفاق والمنابر.
وتعد وسائط الإعلام الرقمي قلب الوكالة النابض باعتبارها وسائل قوية لنشر الأخبار، وتحقيق تواصل فوري مع المتلقي على المستويين المحلي والدولي، خاصة أن المنصات والوسائط الرقمية تسمح بتنوع أشكال الأخبار، مثل الصور ومقاطع الفيديو والرسوم البيانية التي تساعد في توضيح الأحداث والاتجاهات.
وقد أدركت وكالة الأنباء القطرية /قنا/ مبكرا طبيعة التحدي الذي تفرضه مستجدات العالم الرقمي على وسائل الإعلام المختلفة، نتيجة انتشارها وسهولة التعامل معها، واكتسابها جماهير غفيرة من المتابعين، كما أن الوكالة باتت على قناعة بأن المستقبل للإعلام الرقمي، وأن منصاته وأدواته ومستجداته ستكون ساحة المنافسة الرحبة، خاصة أنها قادت إلى تغيرات كبيرة في أساليب إنتاج وتوزيع وتلقي المواد الإخبارية والمعلومات الإعلامية، وتماشيا مع هذه الحقائق فقد عملت الوكالة على تكثيف جهودها وتوسيع دائرة إنتاجها، فلم تعد تقدم المادة الخبرية فقط، بل باتت تنتج التقارير والقصص الإخبارية المكتوبة والمصورة، وتقدم المعلومة للقارئ في قالب سهل ومشوق.
وتماشيا مع التطور التكنولوجي في وسائل الإعلام الرقمي الحديثة، حرصت الوكالة على متابعة كل جديد وحديث في هذا المجال، مستخدمة وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ومواكبة أحدث مستجدات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، وما يطرحه ذلك من ضرورة استغلال هذا التطور في تقديم خدمات إخبارية ترتقي بدور وكالات الأنباء، وتوفر خدمات متميزة لجميع فئات المجتمع.
وفي هذا السياق، أطلقت الوكالة حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي /فيسبوك/ و/إكس/ و/إنستغرام/ و/تلغرام/ و/سناب شات/ و/واتسآب/، كما أنشأت قناتها الخاصة على يوتيوب، فضلا عن خدماتها الإخبارية عبر التطبيق والموقع الإلكتروني، وذلك استمرارا لدورها الرائد في تقديم ما يهم القارئ من محتوى متخصص، إلى جانب تغطياتها الإخبارية لمختلف الأحداث الإقليمية والدولية.
ويشمل التحديث الدائم مختلف الأقسام والوحدات التحريرية التابعة لإدارة الأخبار، التي تضم التحرير العربي، والتحرير الإنجليزي، والأخبار المحلية والاقتصادية، والخدمات الإخبارية المقدمة بمختلف اللغات على مدار الساعة، وعبر التصوير الفوتوغرافي والمحتوى الرقمي، بما يتطلبه من توسع باستحداث وحدات الإنفوغراف والفيديو والفيديو غراف، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في /قنا/، بما يسهم في تقديم خدمات إخبارية سريعة وشاملة للفعاليات التي تستضيفها وتنظمها الدولة بالنص والصورة والفيديو، وعبر مختلف الوسائط المتعددة، مع تغطية واسعة للأحداث والمستجدات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية والفنية على الساحة الدولية.
كما أطلقت وكالة الأنباء القطرية /قنا/ نشراتها الإخبارية بثلاث لغات جديدة هي: الفرنسية والألمانية والإسبانية، وباتت تقدم خدماتها الإخبارية بخمس لغات عالمية هي: العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، كما تقدم الوكالة نشراتها الإخبارية بتسع وعشرين لغة على موقعها الإلكتروني، وتقدم على الموقع وتطبيقها للهواتف الذكية أيضا خدمة لـ/ذوي الهمم/ (ذوي الإعاقة)، وذلك في إطار جهودها المستمرة للتواصل مع مختلف فئات المجتمع، ووضع الأخبار المحلية والعالمية والفعاليات التي تقام بالدولة بين أيديهم، حيث تنقل الخدمة الجديدة بالصوت والصورة.
وتواصل /قنا/ العمل على تطوير خدمات المحتوى الرقمي على منصاتها الإلكترونية، حيث تم إدخال وحدة الإنفوغراف التي تختص بتحويل البيانات والمعلومات والمفاهيم المعقدة إلى صور ورسوم وفيديوهات، حيث تقوم هذه الوحدة، على سبيل المثال، بإعداد فيديوهات قصيرة عن زيارات واستقبالات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كما تمت إضافة خدمة الفيديو للمقابلات الصحفية الخاصة بالوكالة وتغطية الفعاليات والأحداث التي تشهدها الدولة.
وتقوم وحدة المحتوى الرقمي بوكالة الأنباء القطرية بمواكبة الأخبار والأحداث المهمة في دولة قطر وخارجها من خلال تصاميم تبرز أهم ما في الخبر بأسلوب بصري جذاب، وتركز على اختصار المعلومات وإبراز المحاور الرئيسية وفق رؤية تجمع بين جمال الجانب البصري ودقة المعلومة وسلامتها من الأخطاء اللغوية والتحريرية، كما تقوم بتغطية المهرجانات والفعاليات المنظمة داخل الدولة، وإعداد الفيديوهات التي تتضمن تصريحات خاصة بوكالة الأنباء بين إنفوغرافيك ثابت ومواد مصممة لمواکبة الأخبار الآنية.
كما تم إنشاء حساب خاص للرياضة على منصة /إكس/ يتضمن كل الأحداث الرياضية التي تبث على نشرة الوكالة، وأخبار مهمة أخرى يعدها المحرر التابع للوحدة، كما تم البدء بنشر أخبار “عاجل”، وطورت الوحدة خدماتها الرقمية من خلال عمل المزيد من الإنفوغراف ليشمل الأخبار الاقتصادية والرياضية والسياسية.
ولكي تحافظ وكالة الأنباء القطرية على ريادتها الإعلامية، وتظل مسايرة ومتفاعلة مع مستجدات الإعلام بوجه عام والرقمي بشكل خاص، افتتحت الوكالة بمقرها في منطقة الدفنة خلال مارس من العام الماضي /قاعات قنا للتدريب/، وذلك تماشيا مع رؤية الوكالة في تطوير كوادرها الإعلامية، ورفع كفاءتهم، من خلال طرح برامج تدريبية نوعية متخصصة، والاستعانة بمدربين محترفين وخبراء في مجال التدريب، وتعمل هذه القاعات على تدريب خريجي أقسام الصحافة والإعلام بالدولة الراغبين في الالتحاق بوكالة الأنباء القطرية أو بغيرها من جهات الدولة المختلفة التي تبدي رغبة في تأهيل كوادرها بإدارات الإعلام والاتصال والعلاقات العامة.
وفي العاشر من أكتوبر الماضي، أطلقت وكالة الأنباء القطرية باكورة دوراتها التدريبية الصحفية بعنوان “الصحفي الشامل”، بالتعاون مع معهد الجزيرة للإعلام، وقد توالت هذه الدورات المتخصصة فيما بعد.
وفي أغسطس الماضي، وافق رؤساء وكالات الأنباء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من حيث المبدأ، على إنشاء مشروع التطبيق المشترك لوكالات الأنباء الخليجية، الذي اقترحته دولة قطر، ويتيح لمواطني دول المجلس الاطلاع على الأخبار الرسمية بصفة مباشرة من وكالات أنباء دول المجلس.
وكلف رؤساء الوكالات، في اجتماعهم الثاني والعشرين الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، وكالة الأنباء القطرية واللجان المختصة بالعمل على إنشاء هذا التطبيق، الذي يتيح كذلك لمواطني دول المجلس مشاهدة البث المباشر لمختلف القنوات الإذاعية والتلفزيونية الخليجية، والاطلاع على أرشيف الصور والفيديوهات، ومتابعة شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بكل وكالة أنباء.
ونظرا لتميز المواد الإخبارية التي تبثها وكالة الأنباء القطرية، فقد فازت في مارس الماضي بجائزة أفضل وكالة أنباء عربية تهتم بالأخبار السياحية، بعد اعتماد مجلس إدارة الاتحاد العربي للإعلام السياحي إعلان الفائزين بجوائز الإعلام السياحي العربي لعام 2024، التي استضافها معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر، وجاءت الجائزة لتؤكد التزام الوكالة بتقديم تغطية إعلامية مميزة للأحداث والفعاليات السياحية في قطر والعالم العربي، من خلال نشر تقارير إخبارية وتحليلية وصور ومقاطع فيديو عالية الجودة.
وفي سياق رسالتها الإعلامية الوطنية، واكبت وكالة الأنباء القطرية على مدار الأعوام الماضية مسيرة النهضة الشاملة بدولتنا الحبيبة قطر، ومختلف الفعاليات السياسية والاقتصادية المهمة التي تشهدها البلاد، وما تعكسه تلك الفعاليات من تنامي دور دولة قطر بالمحافل الإقليمية والعربية والدولية.
كما حرصت /قنا/ على حمل راية الإعلام الرسمي، وكانت المرآة الصادقة والأمينة لتطور وبناء قطر الوطن والمواطن، فكانت شاهدة على إنجازات الوطن وفعالياته وأنشطته ومبادراته في كافة المجالات والقطاعات داخليا وخارجيا، كما ملأت فراغا كبيرا بالنسبة لوسائل وأجهزة الإعلام القطرية المكتوبة والمسموعة والمرئية باعتبارها المصدر الرئيسي للأخبار المحلية الموثوقة، وأسهمت /قنا/ بنقل ومتابعة الأحداث والقضايا المهمة والساخنة على الساحتين العربية والدولية بمهنية وموضوعية، ووقفت بقوة إلى جانب القضايا العربية والإسلامية والإنسانية العادلة، فكانت صوت قطر القوي المنتصر للحق والحقيقة في المحافل والميادين والقارات.
وتحصل الوكالة على أخبارها من عدة مصادر في مقدمتها الوزارات والمؤسسات الرسمية بالدولة، والمراسلون المعتمدون بأهم العواصم العربية والأجنبية، والصحفيون الميدانيون الذين يتولون متابعة الأنشطة الرسمية والمجتمعية بالبلاد، يضاف إلى ذلك اتفاقات التبادل الإخباري بين وكالة الأنباء القطرية وعدد من وكالات الأنباء العربية والأجنبية.
ولتقديم المشهد الإعلامي بصورة متكاملة، تعتمد وكالة الأنباء القطرية على شبكة من المراسلين المنتشرين بعدد من العواصم العربية والدولية، ويقوم هؤلاء بتزويد الوكالة بالأنباء والأحداث الخارجية المهمة فور وقوعها ومتابعة تفاصيلها ومستجداتها أولا بأول، كما يقوم المراسلون بتغطية الفعاليات والمؤتمرات الكبيرة التي تنعقد بمناطق عملهم وتواجدهم أو بالقرب منها، وتزويد الوكالة بتقارير مفصلة وشاملة بشأنها، كما يتولى المراسلون إجراء لقاءات صحفية مع الشخصيات المهمة بالبلدان التي يتواجدون فيها، فضلا عن متابعة المشاركات والأنشطة القطرية بالخارج، وعمل تقارير تفصيلية بشأنها، وإجراء لقاءات صحفية مع الشخصيات القطرية المسؤولة عنها، ومع سفراء دولة قطر في عواصم الأحداث.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X