الراية الإقتصادية
خلال العام الجاري

QNB يستبعد حدوث ركود أمريكيّ

الدوحة – الراية :

استبعدَ تقريرُ QNB حدوثَ ركودٍ اقتصاديّ في الولايات المُتّحدة الأمريكيَّة، خلال العام الحالي، رغمَ بقاءِ أسعارِ الفائدة مُرتفعةً لفترة أطول، وعلى العكس من ذلك تُشيرُ بياناتُ القطاعات الرئيسيَّة إلى أنّ النموَّ الأمريكيَّ يشْهدُ استقرارًا، وأنَّ التباطؤَ سيكون تدريجيًا، حتى لو لم يكن استهلاكُ الأسر مُتوافقًا مع توقّعات النموّ المُتفائِلة الحالية.

وقالَ التقريرُ: إنَّ مرونةَ الاقتصاد الأمريكيّ أدّتْ إلى تحوُّل جذري في التوقّعات المرتبطة بنموّه، فخلال النّصف الأوّل من 2023، اتّسمت توقعاتُ النّموّ عن 2024 بتشاؤُم واسع النطاق؛ نظرًا للرياح المعاكسة الكبيرة، المُتمثلة في ارتفاعِ معدّل التضخم الذي أنهك القوّة الشرائية للأسر، واضطراب أسواق السلع الأساسيَّة، ودورة التشديد القياسي للسياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لذلك بدا أنّ الركود أمر لا مفرّ منه، وتركزت المناقشات المرتبطة بتوقعات الاقتصاد الكلي على الموازنة بين احتمالات الهبوط الاقتصادي القاسي أو الناعم.

واستعرضَ التقريرُ تطورات 3 قطاعات إنتاج أساسية، ومؤشراتها الرئيسية، التي تكمن وراءَ مرونةِ الاقتصاد العام وتباطُئِه التدريجي، وهي: أولًا: ظل قطاع الخدمات قويًا بعد عودة الأمور إلى طبيعتها في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، حيث أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الأوَّل من 2024 أن استهلاك الخدمات نما بمعدّل سنوي لافتٍ قدرُه 4 بالمئة.

ثانيًا: وصلَ الانكماش الدوري لقطاع التّصنيع لأدنى مُستوياته، وانتقلَ لمرحلة التّعافي خلال الجائحة، وارتفعَ استهلاكُ الأسر للسّلع بشكل استثنائيّ فوق مُستواه الاعتياديّ، بسبب عمليات الإغلاق والقيود التي عطّلت أنماط الإنفاق الطبيعي على الخدمات. وبعد أن وصل إلى ذروته عند مستوى 64 نقطة في مارس 2021، بدأ مؤشّر مديري مشتريات قطاع التصنيع في اتجاه هبوطي، حيث تباطأ الإنفاق على السلع تدريجيًا مع عودة أنماط الإنفاق إلى طبيعتِها.

ودخلَ مؤشّر مُديري مُشتريات قطاع التصنيع النطاقَ الانكماشيَّ في نهاية 2022، لكنَّه استقرَّ في النّصف الثاني من 2023، وتجاوز علامة 50 نقطة إلى النّطاق التوسعي في مارس 2024، ورغم أنَّ قوة هذا التَّعافي لم تتحدّد بعد، فإنَّ نهاية الانكماش في قطاع التّصنيع توفّر دعمًا إضافيًّا للاقتصاد.

ثالثًا: استقرّ قطاعُ البناء بعد فترة من الانكماش، وفي 2023، أدَّى ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد معايير الإقراض من قبل البنوك إلى زيادة تكاليف الاقتراض، وتقليل توافر الائتمان، ما أدَّى إلى تأثير سلبي على البناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X