كتاب الراية

بالعربي الفصيح.. السكري.. مرض مزمن أم خبيث؟ (2-2)

تعلّمنا باكرًا أنه ما أنزل اللهُ داءً إلا أنزل له شفاءً علِمَهُ من علِمه وجهِلَه من جهِله.

وتأصل في وجداننا أن وظيفة الدواء هي الشفاء بأمر الله فإن لم يفعل فلا فائدة من استمراره.

فمن أين جاء مصطلح المرض المزمن الذي يقيّد المريض بمجموعة أدوية هي في حقيقة الأمر لا تعالج المرض وإنما تحاول عبثًا السيطرة عليه وضبط مضاعفاته؟!

وتصديقًا لهذا الاعتقاد لا يوجد مريضٌ واحد تعافى من مرض مزمن لاعتماده على كيس الأدوية المعتاد الذي يكلف الدولة أموالًا طائلة ويكلف المريض -غالبًا- حياته في نهاية الأمر!

منذ سنوات عدة تم تشخيصي بالسكري نتيجة لقراءة ما.. في يوم ما.. سجلت بناء على الإجراءات الروتينية التي تسبق الدخول على الطبيب، ككثير منّا والذين تم وصمهم بذلك أبد الآبدين!!

حيث يتم تعريفك بعدها بمريض السكري الذي ورث المرض عن آبائه وأجداده، وعلى هذا الأساس يتم التعامل معك في المستشفيات والمراكز الطبيّة!

ورغم العلاج بسيل الأدوية للسيطرة على السكري ومجموعة أمراض تأتي بصحبته كالضغط وارتفاع الكوليسترول وغيرها!

فإن الحال يذهب للأسوأ،

إن لم يكن من فشل الدواء في العلاج فمن الأضرار الجانبية التي يفسرها الأطباء على أنها مُضاعفات سكري، بينما هي مضاعفات العلاج طويل الأمد للأدوية دون الاهتمام بأضرارها الجانبية!

فعلى سبيل الذكر لا الحصر أحد الأدوية الشهيرة التي تصرف لمريض السكري، أثبتت الدراسات أنه لا يجوز صرفه للمريض إلا ومعه فيتامين 12، نظرًا لتأثير الدواء على مستوى الفيتامين في الجسم، ما يؤثر على الأعصاب كما تشير نشرته المُصاحبة، ناهيك عن غير ذلك من الآثار الجانبية الخطيرة مثل: الإسهال، والغثيان وانتفاخ البطن وعسر الهضم والقيء وآلام البطن والحماض اللبني، وفقر الدم والاعتلال العصبي، والاحمرار، والخفقان، والتعرق، ونقص السكر في الدم، وحرقة في المعدة، وقُشعَريرة، ودوار، وصداع، والوهن، وألم عضلي، وضيق التنفس، وأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، وعدوى الجهاز التنفسي العلوي، وفقر الدم الانحلالي، وإصابة الكبد واعتلال الدماغ!

إنَّ غض البصر عن هذه المخاطر الجانبية للأدوية المُعتمدة لأي مرض هو ما يأخذ بيد المريض إلى نهاية مؤسفة كالعمى أو البتر أو الفشل الكلوي أو اعتلال القلب وغيرها من مضاعفات، اتُهم بها السكري الذي حيّرني تصنيفه هل هو مرض مزمن تروّضه الأدوية أم أنه خبيث لا يختلف عن السرطان الذي يلتهم خلايا مريضه التهامًا؟

وهل هو مرض فعلًا

أم عرض لا بدّ من علاج أسبابه والحرص على التداوي منه كيميائيًا أو طبيعيًا.. كل بحسب رغبته واعتقاده..

فالأصل وجوب التداوي بدواء يوقف المرض ولا يخلق منه صديقَ سوء، يصاحب الإنسان مدى الحياة!

هناك تجارب كثيرة لا يمكن إنكار نجاحها والتغافل عنها، لأنها نجحت بعيدًا عن كيس الدواء المشؤوم، ووجب الاعتراف بها وإتاحة الوصول إليها كطب بديل آمن لا أضرار جانبية له، كما تقتضي الأمانة.

فحقيقة الأمر تؤكد أن ارتفاع سكر الدم هو عرض لمرض الكبد الدهني أو دهون الكبد أو الدهون الحشوية.. تعددت المسميات والضرر واحد!

فإذا تم علاجُه انخفض مستوى السكر في الدم وعادت قراءاته طبيعية جدًا.

ويتمثل العلاج في تغيير العادات الحياتية، حيث تلعب التغذية دورًا رئيسًا فيه، بجانب الرياضة وغيرها من الوسائل النافعة التي تحرر الإنسان من قيد المرض فلا يعود بعدها سجينًا لما يسمى بالمرض المزمن.

فتحرَّر أيها الإنسانُ من الخوف وثقف نفسك ولا تستسلم لحكم المؤبد.

دمتم بصحة وعافية.. أحبتي.

 

 

https://noraalmosefri.qa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X