المحليات
أحال طلبًا للمناقشة العامة إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته

الشورى يبحث تذليل تحديات قطاع الاستثمار

الغانم: الاستثمار يُعد من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية

تذليل تحديات قطاع الاستثمار يعزز جهود التنمية الاقتصادية

الدوحة الراية :

عقدَ مجلسُ الشورى، أمس، جلستَه الأسبوعيّة العاديّة، في «قاعة تميم بن حمد» بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس. وفي بداية الجلسة، تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، جدولَ الأعمال، وتمَّ التصديقُ على محضر الجلسة السابقة. واستعرضَ المجلسُ خلال الجلسة، طلب المُناقشة العامة الذي تقدّم به عددٌ من أصحاب السعادة الأعضاء، حول «دعم الاستثمار الوطني والأجنبي».
وأشارَ سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس، إلى أن الاستثمار يُعد من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية للاقتصاد الوطني، مُنوّهًا باهتمام البلاد، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى «حفظه الله»، بهذا الجانب، وهو ما تجسّد في نص المادة (28) من الدستور، التي أكدت على أن تكفلَ الدولة حُرية النشاط الاقتصادي على أساس العدالة الاجتماعيّة والتعاون المُتوازن بين النشاط العام والخاص، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة الإنتاج.
ولفتَ سعادته في هذا السياق، إلى أن رؤية قطر الوطنية 2030، أكدت في ركيزتها الثالثة، على تطوير اقتصاد وطني مُتنوّع وتنافسي قادر على تلبية احتياجات المواطنين في الوقت الحاضر وفي المُستقبل، وتأمين مُستوى معيشي مُرتفع.

واستدركَ سعادته قائلًا: إلا أن هناك تحديات تواجه قطاع الاستثمار، وهو ما أشار إليه الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المُفدى أمام مجلس الشورى في افتتاح دور الانعقاد الحالي، ولا بد من التعامل مع تلك التحديات وإيجاد الحلول المُناسبة لها، عبر الإسهام في تعزيز جهود التنمية الاقتصاديّة وجهود جذب الاستثمار، انطلاقًا من دور مجلس الشورى كسلطة تشريعيّة للبلاد. من جانبهم، نوّه أصحاب السعادة أعضاء المجلس، باهتمام البلاد وَفق توجيهات القيادة الرشيدة، بتعزيز الاستثمار سعيًا لتحقيق التنمية الاقتصاديّة، عبر إصدار القوانين المُشجعة على الاستثمار وإنشاء الكِيانات التي تُسهم في دعم التنويع الاقتصادي، وتطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقديمها للتسهيلات التي تعمل على جذب الاستثمارات وتشجيع المُستثمرين، ما يُسهم في دفع عجلة التنمية.
ولفتَ أعضاءُ المجلس إلى التحديات التي تواجه الجهود التنمويّة، مؤكدين حرص المجلس على بحثها وإيجاد الحلول المُناسبة لها. وتطرقَ الأعضاء أثناء مُناقشاتهم لهذا الموضوع، إلى بعض التحديات التي تواجه قطاع الاستثمار، مثل عدم وضوح الإجراءات، وتعقيد إجراءات التراخيص وعدم توحيدها، وتعقيد استخدام الخِدمات الإلكترونية، وتداخل الاشتراطات والمعايير للتراخيص، والصعوبات المُتعلقة بالمواقع الاستثماريّة.
وأشارَ أعضاء المجلس كذلك، إلى صعوبات جلب الأيدي العاملة المُتخصصة، والإشكاليات في بعض التشريعات المُتعلقة بسوق العمل، وارتفاع بعض الرسوم الحكوميّة، وتحديات السياسات النقدية والماليّة.
وأكدَ أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى خلال طرح وجهات نظرهم لتجاوز التحديات التي تواجه جهود تحقيق التنمية الاقتصاديّة وتعزيز الاستثمار، على ضرورة تطوير بيئة الأعمال لتُصبح أكثر جذبًا للاستثمار، من خلال تعزيز قطاع الأعمال، وتحسين آلية التمويل وتخفيض تكلفة الاقتراض.
وشددَ أعضاء المجلس على ضرورة تعزيز التعاون بين الجهات الحكوميّة لتسهيل الإجراءات وتقليل التعقيدات الإداريّة، بالإضافة إلى توحيد الجهة المُصدرة للتراخيص، وتعزيز التوازن بين الاقتصاد القائم على النفط وغيره من الأنشطة الاقتصادية، وتقديم الحوافز للمُستثمرين ومُعالجة الصعوبات المُتعلقة بارتفاع أسعار التكلفة لجذب المُستثمرين وأصحاب التخصصات المطلوبة في سوق العمل.
كما أكدَ أعضاء المجلس على ضرورة تحسين القوانين والتشريعات المُتعلقة بسوق العمل والاستثمار لضمان بيئة مُستقرة ومُشجعة، ودعم المشاريع الناشئة، وتعزيز الشفافية في الإجراءات الإدارية والماليّة. وبعد مُناقشات اتسمت بالحرص على إيجاد حلولٍ للتحديات التي تواجه جهود تعزيز الاستثمار، وإزالة المُعوقات التي تواجهها، والسعي لدفع النشاط الاقتصادي إلى مُستويات أفضل، قرر المجلس إحالة طلب المُناقشة العامة إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصاديّة لدراسته ورفع تقريرها بشأنه إليه.
من جانب آخر، وافقَ المجلسُ على طلب تمديد أعمال لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسة مشروع قانون بشأن توطين الوظائف في القطاع الخاص.
كما استعرضت الجلسةُ أيضًا، مُشاركة وفده في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للجمعية البرلمانية الآسيوية، والاجتماعات المُصاحبة، التي عُقدت في أذربيجان في فبراير الماضي.
وبينت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، خلال عرضها للتقرير، أن الجمعية البرلمانية الآسيوية أكدت خلال اجتماعها على ضرورة تعزيز عَلاقات التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق التنمية المُستدامة، والتعاون في مواجهة التحديات البيئيّة، ودعم الاستخدام الأمثل لموارد الدول الآسيويّة. وأشارت إلى إصدار « إعلان باكو»، الذي أشاد باستضافة دولة قطر لبطولة «كأس آسيا قطر 2023» لكرة القدم. كما عبّر عن عميق القلق إزاء الوضع الإنساني المُتدهور بشكل سريع وخطير في قطاع غزة، وأكد على وجوب حماية المدنيين وَفقًا للقانون الدولي الإنساني.
واستعرضت الجلسةُ أيضًا، تقرير مُشاركة وفده في الاجتماع التنسيقي الرابع للجمعيات البرلمانية من أجل مُكافحة الإرهاب الذي عُقد في فيينا في أكتوبر من العام الماضي.
وضمن عرضه للتقرير، أشار سعادة الدكتور علي بن فطيس المري، إلى أن الاجتماع ناقش الأنشطة والمُبادرات التي نفذتها وأطلقتها المجالس البرلمانية، بما في ذلك التعاون مع مكتب الأمم المُتحدة لمُكافحة الإرهاب.
وفي ختام الجلسة، أطلع سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، المجلسَ، على مُشاركة وفد المجلس برئاسته، في المؤتمر السادس والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد في الجزائر أمس الأول.
وبيّن سعادته، أن المؤتمر ناقش الأوضاع الراهنة في العالم العربي، ومُستجدات القضية الفلسطينيّة وما يتعرّض له قطاع غزة من عدوان إسرائيلي مُتواصل.
وأشارَ سعادة رئيس المجلس، إلى أنه أكد في كلمته أمام المؤتمر، على ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، خاصة العدوان الإسرائيلي على غزة، وشدد على دور البرلمانات في دعم فلسطين عبر تشريعات دوليّة ودبلوماسيّة برلمانيّة فعّالة.
كما رحب سعادته خلال الكلمة، باعتراف إسبانيا والنرويج وإيرلندا بدولة فلسطين، وأشار إلى احتجاجات الطلاب ضد المُمارسات الإسرائيليّة، وقرار محكمة العدل الدولية بوقف الهجمات على رفح، ومُطالبة المحكمة الجنائيّة الدولية باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه، مُعتبرًا أنها تُمثل انتصارًا ونتيجةً لصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X