فنون وثقافة
في محاضرة قدمها د. محمد الأدهمي ضمن «مجلس الصحافة»

القطري للصحافة يستحضر الجذور التاريخية للصحافة العراقية

الدوحة – أشرف مصطفى:
نظّم المركزُ القطريُّ للصّحافة محاضرة جديدةً ضمن مبادرة «مجلس الصحافة»، قدمها الكاتب د. محمد مظفر الأدهمي تحت عنوان: «صحافة العراق.. النشأة والتطوّر»، وسلطت الجلسةُ الضوءَ على مسيرة الصّحافة العراقية، حيث قام المحاضر بتقديم رصد تاريخي لمحطات التطور التي شهدها ميدان الصحافة في العراق على مدار عقود، بحضور جمع من الإعلاميين والمثقفين الذين تابعوا بإنصات بالغ ما تضمنته المحاضرة من معلومات، فيما قد ذيلوها بإبداء وجهات النظر المُختلفة وقاموا بطرح عدد من الأسئلة، وكذلك إبداء الملاحظات التي ساهمت في الكشف عن الجذور التاريخيَّة للموضوع المطروح.
استهل سعادة السيد سعد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة بكلمةٍ رحبَ خلالها بالمُحاضر، وقال إنه عندما يتم التحدث عن العراق فإن الحديث يكون عن دولة صاحبة تاريخ أعطت ومازالت تعطي رغم ظروف أمتنا العصيبة، واستذكر الرميحي بعض المواقف خلال زيارته الأولى للعراق 1979، وكيف أنها كانت أول دولة عربية تصدر صحيفة رياضية، مؤكدًا أن هذه المحاضرة الثرية تتمتع بالمعلومات الوافية التي يمتلكها الدكتور الأدهمي صاحب الاطلاع الواسع، ما يُمكّننا من التوقف عند محطة جديدة نستذكر خلالها بعض الأيام الخوالي.

بدأ د. محمد مظفر الأدهمي محاضرته بمقدمة استهلالية أوضح خلالها أنه سيتناول تاريخ الصحافة العراقية من النشأة والتطور بتقسيمها إلى خمس مراحل، هي مرحلة النشوء عندما كان العراق جزءًا من الدولة العثمانية، والمرحلة الثانية هي صحافة مرحلة الاحتلال البريطاني وثورة العشرين، والمرحلة الثالثة هي صحافة مرحلة الحكم الوطني إبَّان العهد الملكي والمرحلة الرابعة هي العهد الجمهوري والخامسة والأخيرة هي صحافة العراق بعد الاحتلال الأمريكي له عام 2003.
وعن صحافة العهد العثماني أكد أنها تشغل فترة النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وبالتحديد عندما أصبح المُصلح مدحت باشا واليًا على العراق عام 1869، وقال: أجرى مدحت باشا إصلاحات إدارية مُهمة في العراق فجعله ثلاث ولايات بدلًا من ولاية واحدة لتسهيل إدارته، وكان من جملة إصلاحاته استيراد ماكينة طباعة من باريس لإصدار جريدة رسمية سميت (الزوراء) وشيد بناية خاصة بها وأصدر العدد الأول منها عام 1869 ببغداد، وباللغتين العربية والتركية،في ثماني صفحات صغيرة، وكانت تصدر أسبوعيًا كل يوم ثلاثاء.
ونشرت في عددها الأول أخبارًا محلية وعالمية، وافتتاحية عكست سياسة الوالي مدحت باشا. ثم توالى إصدار الصحف بعد ذلك، لكن د. الأدهمي يؤكد أن عمر الصحف كان قصيرًا تحت حكم الأتراك، وبشكل خاص إذا كانت معارضة للحكومة.
وحول الصحافة في ظل الاحتلال البريطاني، يقول د. الأدهمي: خلال أسبوع من الاحتلال البريطاني للبصرة وفي العام 1914، استولى الإداريون البريطانيون على المطابع الثلاث الموجودة في المدينة وبدؤوا بتوزيع (نشرة) أخبار لتغطية عملياتهم العسكرية، وكانت تطبع يوميًا باللغتين العربية والإنكليزية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X