كتاب الراية

إبداعات.. أفراح قطرية

نباركُ لكلّ الخريجين والخريجات في المراحل الدراسيّة، وأهمّها الثانوية والجامعية، وما أعلى نجاحهم وتميزهم والفرحة الجميلة التي تعيشها البيوت القطرية وتبادل التهاني والتبريكات بكل وسائل التواصل بشكل مباشر أو عبر المسجات، ومواقع التواصل الاجتماعي، والأجمل الحفلات التي أقامها الأهالي فرحة كبيرة وغمرت البيوت وكأنها لحظات حاسمة في حياتهم تقديرًا لجهودهم وثمار تعبهم طوال العام.

وبداية فرحة الوالدين وخاصة الأم نقول لها من القلب مبارك، رغم تعدّد أدوارها. والضّغوط اليوميّة الحياتية، إلا أنّها استطاعت أن تحصدَ ثمار جهودها مع أبنائها اليوم، وتكلّلت بالنجاح والتفوق، ولا يخفى علينا الدور الرئيسي للمعلمين والمعلمات، فهم الشريك في التربية وتعزيز القيم الثقافية والاجتماعية، فتحية من القلب لهم، ولكل من ساهم في هذا الحصاد من وقته وفكره وثقافته لخروج جيل واعٍ مسلح بالعلم والمعرفة، وفي جوهره القيم الدينية والثقافية والاجتماعية، رغم كل التحديات.

وأنا شخصيًا حتى اليوم ما نسيت كلّ من علمني حرفًا، وزرع بداخلي قيمة فكرية وثقافية، وكان سببًا في إثراء فكري وثقافتي، حتى أصبحت صاحبة قلم يخاطب العقول، وينقل رسالة للمجتمعِ.

وما زالت بداخلنا هيبة المعلمة ودكتور الجامعة، وكل النماذج العلمية والتعليمية التي رسخت فكرًا بعقولِنا، وحسنت أخلاقنا للأفضل؛ إيمانًا بأن دور المعلم لا يقلّ عن دور الوالدين والأسرة بالمنزل، وتحية مجملة بالورد لجهودهم الراقية، وما زالوا يقومون به من جهود كبيرة، رغم اختلاف الأجيال والتحولات الرقمية.

والأجمل طلابنا وطالبتنا المجتهدين نباهي بكم المجتمع ونعيش فرحة اجتماعية وعلمية مميزة بثمار اجتهاداتكم ونباهي بكم العالم، بتخريج أجيال على درجة كبيرة من العلم والمعرفة، بمعايير عالمية، تواكب التحوّلات الرقْمية، ورغم ما تواجهونه من تحديات حقيقية ومتطلبات كثيرة وانفتاح على العالم الخارجي، فإنكم استطعتم أن تتجاوزوا كل الصعاب، وتكللت كل جهودكم بالنجاح والتفوق، لخدمة وطنكم واستثمرتم كل الإمكانات العلمية والعملية من أجل هذه اللحظات الحقيقية في حياتكم وحياة أسركم ومعلميكم، وندرك جيدًا حجم جهودكم من أجل تجاوز كل الصعاب، ونشارككم اليوم ثمار هذه المتاعب بكل فخر، ونفتخر بكم، وعلى ثقة تامة بأنكم سوف تستثمرون كل ما تلقيتموه من العلم لخدمة الوطن والمواطن؛ إيمانًا كبيرًا بداخلكم بأن الدولة قدمت لكم الكثير وسخّرت لكم كافة الإمكانات من أجل النهوض بمستوى وعيكم وتعليمكم بأرقى معايير التعليم وكشريك أساسي بعجلة التنمية المُستقبلية، وكلنا ندرك تمام الإدراك أن قطر تستحقّ الأفضل.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X