فنون وثقافة
خلال حوار مفتوح نظمته وزارة الثقافة

ندوة تستعرض إيجابيات وسلبيات المسرح القطري

د. مرزوق بشير: لا توجد منهجية علمية لتقييم الحركة المسرحية

الدوحة- هيثم الأشقر:
نظمت وزارة الثقافة حوارًا مفتوحًا حول مهرجان الدوحة المسرحي، والذي اختتمت فعالياته مؤخرًا. تحدث خلال الندوة الدكتور مرزوق بشير والدكتور رشيد ملحس. وقد حضر الندوة التي أقيمت في قاعة بيت الحكمة، السيد عبدالرحمن الدليمي مدير إدارة الثقافة والفنون، والسيد عبدالرحيم الصديقي مدير مركز شؤون المسرح، ونخبة من الفنانين الذين شاركوا في فعاليات المهرجان.
وتناول الدكتور مرزوق بشير في كلمته دور العلم، والنقد الفني الموضوعي، في تقييم الحركة المسرحية. مشيرًا إلى أن التحليل العلمي المنهجي شبه مفقود في المسرح القطري والذي يمتد عمره الفني إلى خمسين عامًا. مشيرًا إلى عدم وجود منهج علمي موضوعي لتقييم الحركة المسرحية يطرح سؤالًا مهمًا حول الإنجازات التي تحققت على مرّ هذه السنوات هل كانت حقيقية، أم مجرد إنجازات فردية؟!.
موضحًا أن المسرح بشكل عام، ومنذ نشأته الأولى، قام على منهجية علمية، مؤكدًا على أهمية الموهبة الفنية، ولكن هذا لا يعني تجاهل دور العلم. مبينًا أن أول نظرية علمية للدراما وضعت قبل ثلاثة آلاف عام، واستمر الأمر في التطور على مر العصور، إلى أن ظهرت المدارس الفنية، وتأسست آلاف الجامعات في جميع أنحاء العالم، بما فيها منطقتنا، فهناك معهد الفنون المسرحية في دولة الكويت، وأكاديمية الشارقة للفنون الأدائية. معربًا عن آمله في أن تكون النظرية والمنهجية العلمية سائدة في الحركة المسرحية القطرية.
وأشار دكتور مرزوق إلى افتقاد الساحة الفنية إلى الحركة النقدية الصحيحة، موضحًا أن على مر هذه السنوات الطويلة لا يوجد نقد تحليلي موضوعي، ولا سيما في الصحافة القطرية. مؤكدًا أن هذا الغياب يضر بالحركة المسرحية، فكثير من المسرحيين بنوا وجودهم الفني على الوهم وليس الحقيقة. وقال إنه على المستوى الأكاديمي لا توجد هناك جامعات لتدريس النقد الدرامي الفني، مشيرًا إلى أن النقد الأدبي الذي يتم دراسته في جامعة قطر، يختلف عن النقد الفني التطبيقي.
بدوره، قال الناقد الأردني رشيد ملحس: إن المسرح العربي وليس القطري فقط يعاني من أزمة نص، وأن الأزمة ليست بقلة النصوص بل أيضًا بجودتها. لافتًا إلى أنه جرى التعرف خلال مهرجان الدوحة المسرحي على مجموعة من النصوص المحلية تفاوتت مستوياتها بين الممتاز والمقبول. ووصف المسرح القطري بأنه «بخير وبصحة جيدة جدًا ويحتاج لبعض الفيتامينات ليصبح ممتازًا». مشددًا على ضرورة تعزيز قدرات الكتاب المسرحيين وتحفيز الأدباء والشعراء للكتابة للمسرح وتنظيم محاضرات وورشات تتعلق بالكتابة المسرحية ورفد المكتبة المسرحية بترجمات النصوص العالمية.
ودعا إلى فتح حوارات فيما بين المخرجين القطريين والفرق المسرحية يقود لتنفيذ عمل واحد على الأقل سنويًا يوحد الجميع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X