كتاب الراية

كنوز مبدعة …. أهمية الموارد البشرية ودورها في الشركات

تلعبُ المواردُ البشريّةُ دورًا حيويًا في أي مؤسسةٍ، حيث تُعدّ محورَ الارتكاز الذي يُعزّز من قدرتها على تحقيق أهدافها الاستراتيجيّة والتنظيميّة، ويتجلّى ذلك في عدة جوانب رئيسية تتعلق بالتوظيف، والتدريب، وتطوير المهارات، وإدارة الأداء، ما يجعلها عنصرًا لا غنى عنه في تعزيز الإنتاجيّة.

حيث يُعدّ التوظيف واختيار الكفاءات من المهام الأساسيّة للموارد، فهي تُحدّد وتستقطب الكفاءات المُناسبة لشغل الوظائف، ما يُساهم في الاختيار الدقيق للعاملين، فيُساعد ذلك على تعزيز الأداء العام للشركة، كذلك تضمن الموارد أن يتمَ اختيار الموظفين بِناءً على مؤهلاتهم وخبراتهم وقدراتهم، ما يُساهم في تحقيق أهداف الشركة بكفاءة. يتطلب ذلك إعداد إعلانات وظيفيّة، وإجراء مُقابلات، واستخدام تقنيات مُتنوّعة للتأكّد من اختيار الأنسب. ومن ضمن نشاطها التدريب والتطوير، حيث يشمل تدريب العاملين من خلال برامج التدريب، وتضمن أن يكون هناك أحدث التقنيات والأساليب في مجال العمل، لأن هذا التطوير يُعزّز الموظفين ويُساهم في تحسين جودة العمل وإدارة الأداء ووضع أنظمة تقييم، تتمكّن الشركات من خلالها من تحديد نقاط القوة والضعف لدى موظفيها.

تُساهم أنظمة المُكافآت والتحفيز في رفع مُستوى الرضا الوظيفي، ما يزيد من إنتاجية الموظفين، ويشمل ذلك تحديد أهداف واضحة ومُحدّدة لكل موظف ومنح مُكافآت ماليّة أو غير ماليّة بِناءً على الأداء.

ومن جانب آخر، تسعى الموارد إلى خلق بيئة عمل إيجابية تُعزّز من روح الفريق وتدعم التعاون بين الموظفين من خلال تبني سياسات عادلة ومُمارسات شفافة.

تُساهمُ «الموارد» في بناء ثقافة تنظيميّة قائمة على الثقة والاحترام المُتبادل، ما ينعكس إيجابًا على معنويات الموظفين وأدائهم. إن إدارة التغيير والتكيف مع التحوّلات في ظل التغيّرات المُستمرة في بيئة الأعمال تلعب دورًا هامًا من خلال وضع استراتيجيات مُلائمة لإدارة التغيير، وتضمن انتقالًا سلسًا وتنفيذًا ناجحًا لمُبادرات التطوير والتحديث داخل الشركة.

وتتضمن الموارد كذلك الامتثال القانوني، وهو من الأدوار الحيويّة لضمان التزام الشركة بالقوانين واللوائح المُتعلقة بالعمل لتجنّب المشاكل القانونيّة والحفاظ على سمعة الشركة.

وتعتمدُ «الموارد» اليوم على البيانات بشكل كبير واتخاذ قرارات مُستنيرة. من خلال تحليل بيانات الموظفين مثل مُعدّلات الغياب، ونسبة الدوران الوظيفي، ومُستويات الرضا الوظيفي، ويمكن تحديد الاتجاهات واتخاذ إجراءات لتحسين بيئة العمل.

وفي الختام: لا يُمكن التقليل من أهمية الموارد البشريّة ودورها الفعّال في الشركات. إنها العامل المحوري الذي يربط بين أهداف الشركة واستراتيجياتها وبين قدرات وإمكانات موظفيها، ما يُساهم في تحقيق النجاح المُستدام والنمو المُستمر. بالتالي، فإن الاستثمار في تطوير إدارة الموارد البشرية يُعد استثمارًا حيويًا في مُستقبل أي مؤسسة أو شركة تطمح إلى التفوّق والتميّز.

@fatin_alsada

@dr.fatin.alsada

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X