كتاب الراية

إبداعات.. ضيافة القطريين بعيد الأضحى المبارك

نحمد الله ونشكر فضله على أن بلغنا هذه الأيام الفضيلة، ونحن نتمتع بنعمة الأمن والاستقرار وروح التكاتف والتماسك النفسي والاجتماعي والثقافي، وهو ما يتميّز به القطريون من نسيج الأجداد حتى اليوم، وذلك نابع من القيم الاجتماعيّة والثقافيّة والدينيّة الراسخة بالقيادة الرشيدة التي تتميّز بالحكمة والاتزان وحب الخير والإنسانيّة والتواصل الاجتماعي بين أفراد المُجتمع، ونرى ذلك بنفس الصورة الاجتماعيّة بين أفراد الشعب القطري في كل مراسمهم الاجتماعيّة، وأهمها عيد الأضحى المُبارك، ورغم الانفتاح الاقتصادي والثقافي إلا أن القطريين ما زالوا يستقبلون العيد برُوح مُختلفة ببيوتهم، وما زالت العادات والتقاليد ومناسك الاحتفالات بقدوم العيد موجودة ببيت العائلة ووجود الجَد والجَدة وكل أفراد الأسرة والأحفاد والتجمّع على مائدة الطعام وتبادل التهاني والتبريكات وتوافد الجميع من الأسرة والعائلة؛ تقديرًا لمكانة وأهمية مناسك عيد الأضحى المُبارك، ومجالس العوائل التي تستقبل الكبير والصغير بروح اجتماعيّة رائعة بعد صلاة عيد الأضحى، وتجمّع أفراد الأسرة على الولائم والأكلات التقليدية والحَلْوَيات الشعبيّة والشاي والقهوة وتقديم الطيب والعود العربي الأصيل وكل مظاهر الاحتفالات بقدوم عيد الأضحى المُبارك، ما زالت الأسرة القطرية تستقبل هذه المُناسبة، ولها قيمة اجتماعيّة وثقافيّة بين الكبار والصغار، في حين أن المجالس القطرية لها صدى اجتماعي وباع كبير، لأهميتها ودورها الفعّال في استقبال الجميع وتبادل التهاني، والجميع حريص على الحضور والمُشاركة الاجتماعيّة، تقديرًا لأهمية المجالس ودورها الفعّال في توطيد التماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع، واستقبال المُقيمين والزائرين من داخل وخارج الدولة بالروح القطرية الأصيلة، وذلك له آثار اجتماعيّة وثقافيّة كبيرة، حتى بالفعاليات والمُناسبات الوطنيّة والرياضيّة، وأشاد بها كل السائحين والزائرين، حيث حفاوة الاستقبال وكرم الشعب القطري واحتضانه كل ضيف، وأناقة الاستقبال، وهذا ما عُرف عن القطريين وتاريخهم المُشرّف بعود الطيب وكرم الضيافة، ورغم دخول بوادر وآثار التكنولوجيا، وتبادل التهاني عبر وسائل الاتصال المُختلفة للتهاني، إلا أن الغالبية من القطريين يُفضلون التبريكات بصورة مُباشرة بالحضور والمُشاركة الاجتماعيّة ببيت العائلة وحضور ومُشاركة أبنائهم، لما يمتاز به المُجتمع من تجمعات تبث التماسك والتكاتف وتخلق قوة نفسية وصلابة اجتماعيّة، ونأمل من جميع أفراد الشعب القطري الحرصَ الدائم على دعم مظاهر الاستقبال بعيد الأضحى المُبارك والمُناسبات الدينيّة والاجتماعيّة بصورة مُتتالية للحفاظ على وحدة وتماسك الأسرة والعائلة القطرية والعربية، واعتاد المُقيمون على ضيافة القطريين بالأعياد والمُناسبات، وأصبحت ذات طابع مُميّز لديهم اليوم، ما يُعَدّ دليلًا كبيرًا على أهميتها وآثارها الكبيرة بالأسرة والعائلة والمُجتمع ووحدة التكاتف الاجتماعي بين الجميع، وكل عام وقطر، قيادةً وشعبًا ومُقيمين، بألف خير، وأمان واستقرار.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X