المحليات
بتنظيم من مؤسّسة قطر للمرة الرابعة على التوالي

آلاف المصلين أدّوا صلاة العيد في استاد المدينة التعليمية

مهرجان العيد تضمن أنشطة ترفيهية تناسب كافة أفراد المجتمع

الداعية أحمد الدوسري: الأضحية شرعت لبيان الكمال في الطاعة والامتثال لأوامر الله

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أدَّى آلافُ المُصلينَ أمسِ صلاةَ عيد الأضحى المُبارك في استاد المدينة التعليميَّة في مُؤسَّسة قطر للمرَّة الرابعة على التوالي، حيثُ أصبحَ الاستاد أحد المُصليات الكُبرى لاحتضان صلاة العيد، حيث تمَّ البدء في صلاة العيد بالاستاد منذ عامَين.

وأعقب أداءَ الصّلاة تنظيمُ مركز المنارتَين التابع لمؤسسة قطر مِهرجانَ العيد من بعد الصلاة وحتى الساعة العاشرة، حيث تضمن المِهرجانُ العديدَ من الأنشطة الترفيهية المناسبة لكافة أفراد المجتمع وبالأخصّ ما يهمّ الأطفال، حيث تضمّنت الرسم على الوجه والألعاب والأطعمة والمرطبات، والعديد من الأنشطة المسلية لجميع أفراد العائلة.

وحرصَ الكثيرُ من المصلين على اصطحاب عائلاتهم من نساء وأطفال لأداء الصلاة والاستمتاع بالأجواء، كما أعربوا عن سعادتهم بأداء صلاة العيد في مثل هذه الأجواء الفريدة التي توفّرها مؤسَّسة قطر للمرة الرابعة في هذا المكانِ، حيث تجمّع هذا الحشد الكبير على أرضية ملعب كرة قدم، في صورة أدخلت البهجةَ والسعادة على نفوس الجميع.

وأكّدوا أنَّ هذا التجمعَ وفّرَ فرصةً لجمع آلاف المصلين في أجواء مبهجة تعمّها السعادةُ والتراحم بين الجميع، حيث تسابق الجميعُ لمصافحة بعضهم بعضًا، وتبادلوا التهنئة، كما قامت بعض العائلات بتوزيع الحلوى والشوكولاتة على المصلين، خاصةً الأطفال.

الداعية-أحمد-الدوسري

وخلال خطبة العيد، أكَّد الداعيةُ الشيخُ أحمد الدوسري، ضرورةَ الحمد والثناء على الله؛ لنعمه الكثيرة التي أنعم بها علينا، وحثّ المصلين على الالتزام بتكبيرات العيد، والجهر بها خلال العيد وأيام التّشريق الثلاثة.

كما حثَّ على القيام بالأضحية لكل مقتدر؛ لأنها أعظم ما يتقرب بها إلى الله في ذلك اليوم، وذلك امتثالًا لتعاليم ديننا الحنيف واقتداءً بهدي النبيَين: إبراهيم عليه السلام، وخاتم النبيّين محمد، صلى الله عليه وسلم.

ولفتَ إلى أنَّ الأضحية شرعت لعدد من الأهداف، منها التسليم والامتثال لأوامر الله- تعالى- والاقتداء بهديه، كما فعل النبيون من قبلُ، مشيرًا إلى أنَّ قصة إبراهيم، عليه السلام، حينما أمر الله، تعالى، بذبح ابنه فامتثل لأمره -تعالى- لم يكن المقصود هو ذبح الابن، وإنما كان المقصود هو بيان كمال الأنبياء في طاعتهم وتسليمهم وامتثالهم لأوامر الله، وهو ما ينبغي على جميع المُؤمنين.

وأضافَ: إنَّ من أهداف الأضحية أيضًا التوسعةَ على الأهل بالطعام والشراب والتوسعة على الفقراء والتدبر في كيفية تكريم الله- تعالى- للإنسان وجعله خليفة في الأرض، وهو الذي يأكل الحيوان وليس العكس، وهذا تسخير من الله- تعالى- للإنسان فقد قال – تعالى -: «وسخّر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون «، ولذلك فإننا مطالبون باستخدام هذه النعم لطاعته، تعالى، وتنفيذ شريعته.

وأوضحَ أنَّ من الأمور التي تُستحضَر في هذا العيد، هو ركن الإسلام الحج، فمن حج فليحمد الله، ومن لم يفعل وهو يستطيع فليتذكر وليبادر بالحج؛ لأنه ركن أساسي، ولا يجوز تأخيره إلا بعذر مقبول، وغير ذلك يكون المؤمن مقصرًا بتأخير هذه العبادة.

وتابع: إن النبي – صلى الله عليه وسلم – أوصى في حجّة الوداع بعدم سفك الدماء، أو الاستيلاء على الأموال بغير حقّ، وهي أمور نراها تحدث في غير أمّة الإسلام، وكذلك ممن قصر من المسلمين، كما أوصى عليه الصلاة والسلام بالنساء، قائلًا: «فاستوصوا بالنساء خيرًا»، وهو ما يوضح قيمة وتعاليم الإسلام السّمحة.

عليا السويدي:

الفعاليات تناسب جميع أفراد الأسرة

قالتِ السيدةُ عليا السويدي، اختصاصي أوّل العَلاقات الإعلامية بمؤسَّسة قطر: سعداءُ بمشاركة الآلاف لنا فرحة عيد الأضحى المُبارك باستاد المدينة التعليمية، الذي استضافَ صلاةَ العيد وعددًا من الفعاليات المتميزة لكل أفراد الأسرة، في واحدٍ من أكبر التجمعات لاستضافة فعاليات العيد بالدولة.

وأضافت: كعادتها تتميزُ فعالياتُ استاد المدينة التعليمية بمُناسبتها الأجواءَ الأُسرية، وتنوّعها لتناسب كافةَ الأعمار، فضلًا عما تتركه من فائدة للمشاركين، إلى جانب الشقّ الترفيهي، لتتركَ المناسبةُ ذكرى طيّبة لكافة المُشاركين.

وأشارتْ إلى حرص مؤسّسة قطر على التيسير على المشاركين بصلاة العيد ومِهرجان العيد باستاد المدينة التعليمية، من خلال توفير مواقف للسيَّارات بالقرب من الاستاد، كما عمل ترام المدينة التعليميَّة من الساعة 1:30 بعد منتصف ليل الأحد إلى 9 صباح أمس، مع توفير مواقف للسيّارات في الموقف الغربي وموقف الضيافة في المدينة التعليمية، كما أن العديد من المواقف الإضافية للسيارات أُتيحت في حديقة الأكسجين ومواقف الشقب.

حمد الشيبة:

تقوية الروابط الاجتماعية

أكَّدَ حمد صالح الشيبة، اختصاصي أوّل أنشطة مجتمعيّة في مؤسّسة قطر، أنَّ المدينة التعليمية كانت على أعلى درجات الاستعداد قبل عيد الأضحى المُبارك لاستقبال آلاف المصلين والمشاركين في مِهرجان العيد، حيث فُتحت أبواب استاد المدينة التعليمية في الساعة الثالثة فجرًا، أي قبل أذان الفجر؛ لاستقبال الحاضرين مبكرًا، ولضمان عدم حدوث أي زحامٍ.

وقالَ: إن استضافة مركز المنارتين في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسَّسة قطر، صلاةَ العيد للمرة الرابعة، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تأتي نتيجة للنجاح والإقبال الكبيرين اللذين حققتهما النسخ السابقة من مِهرجان العيد في المدينة التعليمية، ومن ثَمّ فقد حرصت مؤسَّسة قطر على تَكرار التجربة التي لاقت استحسان الكثير من المُشاركين. وأوضح أنَّ مؤسَّسة قطر نظمت العديد من الفعاليات المفيدة والمُمتعة والملائمة لجميع الأعمار عقب صلاة العيد، مثل فنّ تشكيل البالونات والرسم على الوجوه، والحنّاء، وذلك لتشجيع المُشاركة المجتمعيَّة وتقوية الروابط الاجتماعية، كما وفّرت للمُشاركين خيارات متنوّعة من الأطعمة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X