الراية الرياضية
تصطدم بالنمسا في أول رحلة لاستعادة اللقب

الديوك تبحث عن الانطلاقة البراقة

دوسلدورف – رويترز:
بعد خروجها المُفاجئ من دور ال 16 في بطولة أوروبا واحتلال المركز الثاني على أرضها في نسخة البطولة في 2016 سيكون بوسع فرنسا تعويض هذا الإخفاق وتأكيد مكانتها في النسخة الحاليّة في ألمانيا بتحقيق فوز واضح على النمسا المُتألقة اليوم الإثنين وتسجيل انطلاقة برّاقة تؤكد رغبتَها في الذَّهاب بعيدًا.وفازَ المُنتخبُ الفَرنسي الأزرق بكل شيء على مُستوى كرة القدم وأكثر من مرة لكنه لم يُتوَّج بلقب البطولة الأوروبيّة منذ أكثر من عَقدين كاملين، بينما يسعى المُدربُ ديدييه ديشامب وللمرة الثانية لأن يُصبحَ أول رجل يفوز بلقبي كأس العالم وبطولة أوروبا كلاعب ومُدرب. وتقليديًا لا تُشكّل مواجهة النمسا مُشكلةً بالنسبة لفرنسا، لكن مُدربها الألماني رالف رانجنيك قاد عملية تحوّل في الفريق خلال العامين الماضيين بينما تعززت ثقة فريقه في نفسه الآن بعد أن خسر مرة وحيدة فقط في آخر 16 مُباراة خاضها. ويخوض هدّاف فرنسا الأول أوليفييه جيرو (37 عامًا) البطولة الأوروبية للمرة الأخيرة، وقال إن تحقيق بداية قوية في دوسلدورف اليوم ربما يُخفّف بعض الضغوط في مواجهة مُنافسين أقوياء في كل مُباراة في البطولة. وفازت النمسا مرة واحدة في آخر 10 مواجهات مع فرنسا.لم تكن فرنسا مُتألقةً تمامًا في المُباريات التي سبقت البطولة كما أن استبعاد لوكا هرنانديز من المُشاركة فيها يعني أن ديشامب سيحتاج إلى الإبداع في اختيار دفاعه. وتسببت الإنفلونزا في بعض التوتر في صفوف الفريق وكان المُهاجم الرائع كيليان مبابي من بين اللاعبين الذين غابوا لفترة وجيزة عن التدريب الأسبوع الماضي لكنه عاد السبت، ومن المُتوقّع أن يُشاركَ في مُباراة النمسا إذ يسعى لتسجيل هدفه الأوّل في بطولة أوروبا.في المُقابل، يأمُل المُنتخبُ النمساوي المُرشح للعب دور الحصان الأسود في البطولة بقيادة مُدربه المُحنك رالف رانجنيك، أن يُحققَ المُفاجأة على الرغم من افتقاده قائده الرمز دافيد ألابا لعدم تعافيه من إصابة في الرباط الصليبي في ديسمبر الماضي في صفوف ريال مدريد.

الفرنسي جيرو: نحن متأهبون

قالَ نَجمُ المُنتخب الفَرنسي أوليفيه جيرو عن مواجهة اليوم أمام المُنتخب النمساوي: نميل إلى القول إنها ليست مُباراة فاصلة لكنها مُباراة هامة.
يُمكنها (المباراة) أن تضعك في موقف جيد وتُساعدك على التعامل مع آخر مُباراتين بصورة أفضل، وبخَسارة المُباراة الأولى هذه فإنك تُصبح مُلزمًا بالفوز في المُباراتين الأخيرتين. ويقول بعض المُعلقين إن التهديد الأخطر الذي يواجه مُنتخب فرنسا في البطولة هو فرنسا. وتابع جيرو: إن فرنسا مُرشحةٌ للفوز بالبطولة وبينما تركزت أغلب الضجة قبل البطولة على القدرات الهجومية الكبيرة للمُنتخب الإنجليزي المُتميز، فإن فرنسا رشحت أيضًا للفوز باللقب وهو أمر قال جيرو إنه لا ينبغي أن يُثقل كاهلَهم.
وأضافَ: «يجب ألا يُزعجنا الأمر بل يمنحنا الثقة. ولكن ليس أكثر من اللازم، نحن مُتأهبون ونعلم أن المُستوى سيرتفع درجة أخرى في هذه البطولة اعتبارًا من اليوم لذا يجب أن نكونَ مُستعدين».

مبابي يقود عناصر الخبرة في كتيبة الديوك

 

يسعى مبابي المُنتقل إلى ريال مدريد الإسباني بالتالي إلى التعويض من خلال قيادة مُنتخب بلاده لإحراز لقبها الثالث والأول منذ عام 2000 ومُعادلة الرقْم القياسي الموجود بحوزة المُنتخبين الإسباني والألماني.
ويقود مبابي العديدَ من عناصر الخبرة في هذه البطولة بحثًا عن مُساعدة كتيبة الديوك في العودة إلى باريس باللقب الكبير. ويعتمد المُنتخب الفَرنسي على لاعبي الخبرة لا سيما في خط الهجوم الذي يقوده بالإضافة إلى مبابي كل من مُهاجم أتلتيكو مدريد انطوان جريزمان والمُخضرم أوليفيه جيرو أفضل هدّاف في تاريخ مُنتخب بلاده مع 57 هدفًا في 133 مُباراة بالإضافة إلى جَناح باريس سان جيرمان السريع عثمان ديمبيليه. وقررَ جيرو (38 عامًا) اعتزال اللعب دوليًا بعد البطولة القاريّة علمًا بأنه انتقل من ميلان الإيطالي إلى صفوف لوس أنجليس أف سي الأمريكي.

كثيرون يرشحونه للعب دور الحصان الأسود

«عَرَّاب الضغط المضاد» في امتحان صعب

بعد أن نجحَ رالف رانجنيك في هندسة مشروعي شركة ريد بول النمساوية في ناديي سالزبورج النمساوي ولايبزيج الألماني اعتبارًا من عام 2010، ها هو يبث الحماس في صفوف المُنتخب النمساوي الذي يُرشّحه كثيرون للعب دور الحصان الأسود في كأس أوروبا لكرة القدم، حيث يبدأ مشواره في امتحان صعب ضد مُنتخب فرنسا بقيادة نَجمها كيليان مبابي.قلة من المُدربين الألمان قالوا لا لتدريب بايرن ميونيخ العريق، لكن رانجنيك فعل ذلك عندما طلب منه مسؤولو النادي البافاري خلافة توماس توخيل أواخر الموسم الفائت. رفض رانجنيك العرض بلباقة في أوائل مايو الماضي.هو رفض ينبئ بالكثير عن طموحات هذا المُدرب البالغ من العمر 65 عامًا مع مُنتخب النمسا في البطولة القارية التي تستضيفها بلاده حتى ولو كان يُدرك صعوبة المهمة، فيما يبدو أنها المجموعة الأكثر تنافسية حيث تضم أيضًا مُنتخبي هولندا وبولندا.كشف رانجنيك قبل أسبوع في مُقابلة مع مجلة «كيكر» الألمانيّة الرياضيّة: لو كنت قلت نعم في الأوّل من مايو، لم أكن لأصبح مُدربًا لبايرن إلا اعتبارًا من 15 ‏‏يوليو. بالنسبة له، لم يكن تنفيذ المهمتين في الوقت ذاته مُمكنًا. مرّ عامان منذ أن تولى رانجنيك منصبه على رأس الجهاز الفني للنمسا وتحديدًا في الأوّل من ‏‏يونيو 2022 وبالتالي لم يكن يُريد تعريض كل ما قام به خلال الأشهر ال 24 الماضية للخطر.في النمسا، كما هو الحال في كل مكان ذهب إليه، فرض أسلوبه المُميّز في اللعب، مع الضغط العالي جدًا على أرض الملعب الذي يعرف بالألمانية ب «جيجينبريسينج» الشهير الذي اعتمده في ألمانيا في التسعينيات وأعاد إنتاجه بعد ذلك عدد من المُدربين الألمان أبرزهم يورجن كلوب وتوماس توخيل. قدّم رانجنيك هذه الوصفة (الضغط المُضاد) إلى الجمهور الألماني في نهاية التسعينيات في بَرنامج على شبكة «زيد دي أف» المحليّة عام 1998، فبات عرّابه بامتياز موضحًا طريقته الثورية في اللعب في ألمانيا، بما في ذلك تحوّل دور الليبيرو (الظهير القشاش) الذي كان يشغله باقتدار القيصر الراحل فرانز بكنباور.خلال تلك الفترة حصل على لقب «البروفيسور»، وهو لقب ليس مديحًا على الإطلاق في ألمانيا.

جمهور الريال يشجع فرنسا

نشرت صحيفة «ليكيب» الفَرنسيّة، تقريرًا مُفصلًا أكدت خلاله، أن مُنتخب الديوك اكتسب قاعدةً جماهيريةً جديدةً في يورو 2024، ناقلةً تعليقات عددٍ من مُشجعي ريال مدريد، وبعض العاملين في النادي، التي أظهرت أن نجاح لاعبي الميرينجي، أهم بالنسبة لهم من نجاح مُنتخب إسبانيا نفسه، الأمر الذي يؤكد أن مُنتخب فرنسا سيُحقق استفادةً من صفقة انتقال نَجمه وقائده، كيليان مبابي، من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد الإسباني، هذا الصيف. وفي هذا الصدد، قالَ أحد المُشجعين: «مُنتخب فرنسا هو فريقنا الثاني، فهو يضم تشواميني وكامافينجا وفيرلاند ميندي ومبابي، وهو ما يفوق عدد لاعبينا في المُنتخب الإسباني». وأضافَ: «لذا سأشجع فرنسا وأتمنّى لهم الفوز، حتى إذا واجهوا إسبانيا». وقال مُشجع آخر: «أفضّل أن يفوز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا، أكثر من اهتمامي بتتويج إسبانيا باليورو، وسأهتم بالبطولة أكثر هذا العام بسبب فرنسا ومبابي». وذكر ثالث أنه لن يفوّت مُباراة لمُنتخب فرنسا، مُضيفًا: إنه يتمنّى تألق كيليان مبابي «الذي بات واحدًا منا».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X