كتاب الراية

بالعربي الفصيح.. التضحية.. وأمور أخرى

يسرني أن استهل مقال اليوم بالتهنئة بحلول عيد الأضحي فكل عام وأنتم إلى الله أقرب وبقربه أسعد..

يعودُ هذا العيدُ كل عام وهو يحمل في طياته قصصًا وعبرًا لعل أبرزها تضحية الخليل إبراهيم عليه السلام بابنِه إسماعيل عليه السلام لأن الله عزَّ وجل أمره بذلك..

ومن شيمة الأنبياء الاستسلام لله والانقياد له بالطاعة وهي شيمة المؤمن الحق الذي يوقن بأن الأمر كله لله.

حيث يقول اللهُ عز وجل في كتابه العظيم: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) صدق الله العظيم.

إن المؤمن الحق هو من اتبع أوامر الله مهما كانت وابتعد عن نواهيه مهما زانت وفي هذا فليتنافس المتنافسون.

والتاريخ يسطر قائمة طويلة لأسماء حملت روحها على راحتها ومضت في طابور التضحية من أجل مبادئها ومعتقداتها وقيمها وقضاياها العادلة.

فما يحدث على أرض فلسطين لشهور طوال مضت أعظم مشهد للتضحية التي لم يشهدها الجيل الحديد من قبل.

فقوافل الشهداء والجرحى والمُعتقلين تسطر قصصًا حقيقية لشعب آمن بحقه و ضرورة استرداده ولو كان الثمن التضحية بدمائهم الزكية.

عيدنا هذه المرة يأتي ممزوجًا بعطر دم الشهيد ودمع الثكالي و الأرامل واليتامى.

عيدنا ممزوج برائحة التضحية المطلقة، والجسارة المشهودة لأبطال يدافعون عن كرامة أمة والله ناصرهم ولو بعد حين.

لذلك يا أحبة تذكروهم في العيد بدعوات صادقة وأرسلوا لأطفالهم العيدية والحلوى فذلك أضعف الإيمان.

ولاتنسَوا الكلمات الطيبات التي تجبر خواطرهم المكسورة وتساند قلوبهم الموجوعة..

فلا معني لعيد الأضحى بلا تضحية ولو كانت بالنَّزْر القليل ..

فكل عام وأهل فلسطين رمزٌ للعزة والكرامة والصمود.

 

https://noraalmosefri.qa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X