المحليات
مجالسنا عامرة بالمهنئين بالعيد .. دعاة لـ الراية:

صلة الرحم تعزز تماسك المجتمع

أهمية التزاور خلال العيد وعدم الاقتصار على الرسائل الإلكترونية

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

أكد عدد من الدعاة أن أيام الأعياد فرصة لتوطيد العلاقات وتعزيز أواصر العلاقات بين أفراد المجتمع بشكل عام وبين أفراد العائلات والأقارب بشكل خاص، ومن هنا تبرز أهمية الحرص على صلة الرحم.

وقالوا لـ الراية إن صلة الرحم من أعظم العبادات وأسهلها فهي لا تحتاج سوى النية والمبادرة وليس فيها كلفة لأحد بل إنها عبادة سهلة وأجرها عظيم، موضحين أنها تسهم في إدخال البهجة على النفوس لما فيها من تواصل وتقارب بين الناس.

ودعوا للحرص على التزاور وعدم الاعتماد على الرسائل التليفونية فقط خاصة مع الوالدين، وكذلك الالتزام بآداب الزيارة وعدم الانشغال بالهاتف خلالها، والحرص على تبادل الحديث الودي والكلمات الطيبة مع الآخرين مما يدخل البهجة والسرور على نفوسهم.

وأكدوا أن عيد الأضحى فرصة عظيمة للتسامح والتصالح، فقد قال تعالى «والصُّلْحُ خَيْرٌ» حيث يكون فيه الكل فرحًا بهذا الفضل العظيم، ومن ثم فإن لين القلب وطيب النفس من الأمور التي تجعل العفو من الأمور السهلة في هذه الأيام.

د. عبدالعزيز آل ثاني: مجلبة للرزق وطول العمر

قال د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني الأستاذ بكلية الشريعة جامعة قطر إن في أيام الأعياد يكثر التزاور وصلة الأرحام وهما عبادتان عظيمتان، موضحًا أن حسن العهد من الإيمان، وأن صلة الرحم مجلبة للرزق وطول العمر.

وأضاف: لما كان إظهار الفرح مطلوبًا في العيد حُرم صيام العيدين، لأن الجسم بالطعام ينشط أكثر للعبادات وممارسة الأعمال، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ‌عن ‌صيام يومين يوم الأضحى، ويوم الفطر، رواه مسلم.

وأكد أن العيد فرصة عظيمة للتسامح والتصالح، فقد قال تعالى «والصُّلْحُ خَيْرٌ» حيث يكون فيه الكل فرحًا بهذا الفضل العظيم، ومن ثم فإن لين القلب وطيب النفس من الأمور التي تجعل العفو من الأمور السهلة في هذه الأيام.

وتابع: يقول الله سبحانه وتعالى «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ ‌فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ»، ومن فضائل هذه الأمة أن ختم الله لها عبادتين وركنين من أركان الإسلام بيومي فرح وسرور، فقد ختم ركن صيام رمضان بعيد الفطر، وركن حج بيت الله الحرام بعيد الأضحى، وسنّ لنا فيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يثلج الصدر، ويظهر الفرح، ليعلم غير المسلمين أن في ديننا فسحة وفرحًا.

وأكد أن العيد مظهر من مظاهر التكافل والتآزر والتعاون، حيث يعم الفرح كل بيوت المسلمين، ويوسع الآباء على أبنائهم وزوجاتهم في النفقة أكثر من باقي الأيام، ويلبسونهم الجديد، ويتزاور الجيران والأقارب، ويتبادلون الهدايا والأعطيات، ويتبادلون التهاني، وهذا مما يتجلى فيه معنى قوله تعالى «إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ ‌أُمَّةً ‌وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ»، وكل ذلك إظهار لفرحة المسلمين بما تفضل الله به عليهم.

بدر الدين عثمان: صلة الرحم تبارك في الحياة

قال الداعية بدر الدين عثمان إن صلة الرحم من أعظم ما يزيد في العمر ويبارك في الحياة، كما أن أعظم ما يقطع الحياة ويعكر الود ويقسي القلوب ويضيع الأوقات هو قطيعة الرحم، فالرحم معلقة بالعرش يصل الله من وصلها ويقطع من قطعها، وتابع: النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يأمر أصحابه أن يصلوا أرحامهم ويقدموهم على غيرهم في كل خير، وكان هو عليه الصلاة والسلام قدوة لهم فكان يصل قراباته وأرحامه بكل أنواع البر والصلة، ويعود مريضهم، ويعطي فقيرهم، ويتفقد محتاجهم، ويواسيهم في أفراحهم وأتراحهم، ويدعو لهم، ويثني عليهم.

وأكد أن الأمر بصلة الأرحام كان أصلًا في دعوته صلى الله عليه وسلم، وسمة بارزة من سمات رسالته، موضحًا أن صلة الرحم تكون بالمحبة والمودة مع الأقرباء أكثر من غيرهم والمبادرة إلى معاونتهم ومساعدتهم عند حاجتهم والإسراع إلى الصلح بينهم عند شقاقهم وعداوتهم، وجبر قلوبهم وإدخال السرور عليهم بإجابة دعوتهم والمشاركة في أفراحهم وأتراحهم والإحسان إليهم وتقديم العون لهم والبسمة في وجوههم، والتلطف معهم والتواضع لهم.

شقر الشهواني: الحديث الودي يثري الزيارات

قال الداعية شقر الشهواني إن صلة الرحم من أعظم العبادات وأسهلها فهي لا تحتاج سوى النية والمبادرة وليس فيها كلفة لأحد بل إنها عبادة سهلة وأجرها عظيم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ له فِي رِزْقِهِ، وأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» ومن هنا يبرز مدى الأجر لهذه العبادة.

وتابع: إن صلة الرحم تدخل البهجة على النفوس لما فيها من تواصل وتقارب بين الناس، فالنفس جُبلت على العلاقات والتواصل بينها وبين الآخرين ومن ثم فلابد ألا نغفل عنها في هذه الأيام المباركة التي يتضاعف فيها الأجر من الله سبحانه وتعالى. وأكد أن صلة الأرحام كانت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حثنا عليها وجعلها من هديه وسماته وصفاته، كما حثنا صلى الله عليه وسلم على احترام الكبير والسعي في خدمته والعطف على الصغير فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقف عندما تدخل ابنته فاطمة عليه لاستقبالها والترحيب بها. ودعا للحرص على التزاور وعدم الاعتماد على الرسائل التليفونية فقط خاصة مع الوالدين وكذلك الالتزام بآداب الزيارة وعدم الانشغال بالهاتف خلالها والحرص على تبادل الحديث الودي والكلمات الطيبة مع الآخرين مما يدخل البهجة والسرور على نفوسهم.

د. العربي عطاء الله: تحقيق التواصل والتآلف والتراحم

أكد الدكتور العربي عطاء الله قويدري استشاري الإرشاد النفسي والأسري أن العلاقات الاجتماعية والأسرية تتسم بأهمية لا يمكن إنكارها في بناء المجتمع وتطوره، وأن من أهم عوامل نجاح المجتمع هي تحقيق التواصل والتآلف والتراحم والتواد والارتياح بين أفرادها، لأن السعادة الاجتماعية والأسرية ليست مجرد حالة نفسية تجاه الحياة، بل هي عامل أساسي ينعكس إيجابيًا على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.

ولفت إلى أن العلاقات الاجتماعية تلعب دورًا بارزًا في ترسيخ القيم والتقاليد داخل المجتمع، مثل تنمية الروح التعاونية والاحترام المتبادل، مما يساهم في بناء جيل يعرف قيم الأخوة والمحبة وخاصة في المناسبات الدينية ولذلك فإن تحقيق العلاقات الاجتماعية ليس مجرد هدف شخصي، بل هو هدف اجتماعي يساهم في بناء مجتمع أكثر انسجامًا وتوازنًا.

وتابع: إنه وعلى هذا الأساس يجب علينا أن نعمل جميعًا على تعزيزها وتحقيقها بأساليب واعية ومستدامة ومتواصلة دون انقطاع، موضحًا أن وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر وسيلة سهلة وسريعة لإرسال التهاني والتبريكات، مما يسهم في تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع خاصة في حالة البعد الجغرافي، كما أن هذه الوسائل تساعد في تذكير الأهل والأقارب والأصدقاء بوجود الشخص وتواصله معهم، مما يعزز من مشاعر المحبة والانتماء.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X