المحليات
أبحاث التربية البدنية تكافح السمنة وتُكرِّس الحياة الصحية.. تربويون لـ الراية:

استثمار التكنولوجيا في تعزيز اللياقة البدنية للطلاب

مبادرات وتطبيقات لمواجهة التحديات التي تواجه الطالبات

علي الكبيسي: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الرياضة بالمدارس

الدوحة – إبراهيم صلاح:

عكست الأبحاثُ العلميّةُ لمُعلمي التربية البدنيّة بالمدارس الحكوميّة حرصَ المُعلمين على استخدام التكنولوجيا الحديثة في تعزيز اللياقة البدنيّة بالمُجتمع المدرسي والقضاء على السمنة المُنتشرة بين الطلاب وإطلاق المُبادرات المُختلِفة التي تُسهم في تعزيز الفكر الرياضي وأهميته بالمُجتمع، فضلًا عن تسهيل مُمارسات الرياضات المُختلِفة وتحفيز الطلبة نحوها مع إدراك أهمية التأثير المُباشر عليهم.

وقالَ الأستاذ علي حمد الكبيسي، استشاري تربية بدنيّة بإدارة التوجيه التربوي في تصريحات لـ الراية: إن 30 مدرسةً من كافة المراحل الدراسيّة شاركت في معرض أبحاث التربية البدنيّة الذي أُقيم بمدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا، حيث ساهمت الأبحاثُ العلميّةُ المُشاركة في تغيير فكر الطلاب نحو مُمارسة الرياضة أو في حل مُشكلة للطلاب ذوي الإعاقة السمعيّة في مُمارسة الرياضات وتلقي الأوامر من المُعلمة، كما شملت إنشاء تطبيق للتعريف بالمراكز والأندية التي تُقدّم الرياضات النسائيّة إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي في تحفيز الطلاب لمُمارسة كافة الأنشطة الرياضيّة ضمن الواقع الافتراضي لاستغلال الاستخدام الكبير للأجهزة في مُمارسة نشاط بدني مُفيد فضلًا عن تطبيق استراتيجيات مُختلِفة في زيادة مهارات الطلاب في الرياضات الجماعيّة.

وأكدَ عددٌ من الباحثات لـ الراية أهمية استغلال التكنولوجيا الحديثة في رفع مُستوى اللياقة البدنيّة وإطلاق المُبادرات المُختلِفة التي تُسهم في تعزيز الفكر الرياضي وأهميته بالمُجتمع فضلًا عن تسهيل مُمارسات الرياضات المُختلفة وتحفيز الطلبة نحوها مع إدراك أهمية التأثير المُباشر عليهم.:

شيخة القحطاني: تطبيق «Go Ladies» للتعريف بأماكن الرياضات النسائية

أشارت شيخة القحطاني، مُعلمة التربية البدنيّة بمدرسة الشيماء الثانويّة للبنات، إلى إجراء بحثها حول أثر تطبيق «Go Ladies» على مُمارسة الأنشطة الرياضيّة خارج أوقات الدوام لدى طالبات المدرسة لا سيما مع رصد مُعاناة طالبات الصف العاشر بالمدرسة من نقص في الكفاءة والبدنيّة والصحيّة وضعف القدرة على أداء المهام البدنيّة المطلوبة منهن في حصص التربية الرياضيّة، وذلك وَفقًا لـ 88% من العينة التي تمَّ اختيارها.

وقالت: تمَّ إطلاقُ التطبيق منذ 6 أشهر ويشهد حاليًا تسجيل أكثر من 500 طالبة وولية أمر، حيث إنه التطبيق الأوّل المُختص بالرياضة النسائيّة، ويُتيح للفتيات والنساء التدرّب في جو من الخصوصية والأمان تحت إشراف مُدربات خارج أوقات الدوام المدرسي، ويُعرّف بكافة الأكاديميات الرياضيّة والأندية التي تُقدّم رياضات للنساء، سواء على مُستوى الموقع أو الأسعار والأوقات المُتاحة.

أسماء اليافعي: مبادرة لإعداد مدربات وحكمات قطريات

أشارت أسماء اليافعي، مُنسقة التربية البدنيّة بمدرسة الشيماء الثانويّة للبنات، إلى إطلاق مُبادرة إعداد مُدربات وحكمات قطريات، تقوم فكرتها على وضع خُطة عمل طويلة المدى بهدف زيادة قاعدة المُمارسات للرياضة في المُجتمع القطري، مع إعداد كوادر قطريّة من مُدربات وحكمات للمُشاركة في المحافل الرياضيّة والدوليّة، وذلك على مُستوى كافة الألعاب.

وقالت: انطلقت المُبادرةُ في نسختها الأولى خلال هذا العام، وتمَّ التعاقد مع 3 اتحادات وهي: الاتحاد القطري لكرة القدم والاتحاد القطري لكرة السلة واتحاد الرمي، مع المُشاركة في 3 دورات تدريبيّة استمرّت ستة أشهر، وتخريج 80 مُعلمة قطرية من دروات تحكيم في كرة السلة وكرة القدم وتدريب في الرماية مع الاستمرار في تلقي الورش والدورات المُختلفة، وصولًا لأن تكون الحكمة دوليةً، حيث ستستمر في تلقي الدورات لمدة 4 إلى 5 سنوات، لحين القدرة على التحكيم خارجيًا، لافتة إلى توسيع المُبادرة خلال النسخة القادمة والتعاقد مع الاتحاد القطري لألعاب القوى والاتحاد القطري لكرة الطائرة.

حصة لحدان: الكرسي الأخضر لتصحيح الجلوس الخطأ

استعرضت حصة لحدان المهندي، مُنسقة تربية بدنيّة بمدرسة الخور النموذجيّة للبنين، مشروعَ البحث «المَقْعَد الأخضر»، حيث قالت: «المقعد الأخضر» يهدف إلى تعريف العاملين في المكاتب على الجلسة الصحيحة وتأثيرها على العمود الفقري، خاصة مع انتشار أضرار عديدة لفئة كبيرة من المُجتمع سواء على مُستوى الإصابة بالديسك أو آلام العظام بسبب الجلوس الخطأ.

وتابعت: الكرسي يحتوي على حساسات ويُنبّه إلى الجلسة الصحيحة، وسيتم تطويره مُستقبلًا ليشمل عدد حساسات أكبر، ويقوم بتعديل جلسة الفرد وتحذيره حول أثر الجلوس الخطأ.

مريم البوعينين: الذكاء الاصطناعي يدعم التربية البدنية

أشارت مريم البوعينين، مُعلمة تربية بدنيّة بمدرسة الظعاين الابتدائيّة الإعداديّة للبنات، إلى مشروعها «تعزيز الذكاء الاصطناعي في التربية البدنيّة»، وذلك عبر تسخير الذكاء الاصطناعي في مجموعةٍ من الألعاب تُعزّز اللياقة البدنيّة وتُعرّف الطالبات على بعض الرياضات التي يمكن مُمارستها باستخدام التكنولوجيا الحديثة سواء عن طريق استخدام تطبيق chatGbt والسَّجادة الإلكترونيّة ونظارة الواقع الافتراضي لإعداد التدريبات، وتمَّ استخدامها بواسطة الطالبات، وبإشراف من المُعلمة.

وقالت: جاءت الفكرة بعد جائحة كورونا (كوفيد-19) ومُساهمتها في الاستخدام الكبير للأجهزة الإلكترونيّة وقلة الحركة وانخفاض اللياقة البدنيّة، وتمَّ تطبيق المشروع على 8 طالبات ولمدة 5 أسابيع خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، وهو ما نتج عنه أثر إيجابي في تعزيز اللياقة البدنيّة.

 سارة يحيى: تمارين للتحفيز الذاتي لكبار السن

أشارت سارة يحيى، مُعلمة التربية البدنيّة بمدرسة الغويريّة المُشتركة للبنات، إلى نجاح البحث المُقدّم « تأثير تمارين البيلاتس على التحفيز الذاتي لكبار السن»، بعد تطبيقه على عينة عشوائيّة من كبار السن بنسبة 44.4% كتأثير مُباشر. وقالت: للتحفيز الذاتي عند كبار السن أهمية بالغة في تحقيق التوافق النفسي لهم، ويُعرف بأنه قدرة الفرد على فَهم ذاته وتقديره لها من خلال برمجة عقله الباطن على أمور بمقدورها أن تجعلَ الشخص أكثر نشاطًا وإيجابيةً. وتابعت: تعرف تمارين «البيلاتس» بأنها من أنواع التمارين التي تؤثر على كل من العقل والجسم، وتعمل على الوقاية من الإصابات وزيادة كفاءة عملية التنفّس وتحسّن قدرة الجسم على السيطرة على الحركات، كما تُقوّي عضلات المعدة العميقة وتُعزّز الأداء، وهي شبيهة لتمارين اليوجا.

نهى محمد: نظارة ذكية لذوي الإعاقة السمعية

نوّهت نهى محمد، مُعلمة التربية البدنيّة بمدرسة الوكرة الثانويّة للبنات، إلى إطلاق مشروع نظارة ذكيّة تُترجم الأصوات إلى لغةٍ مكتوبةٍ لمُساعدة الأطفال من ذوي الإعاقة السمعيّة على مُمارسة الرياضة. وقالت: قمنا بتصميم نظارة ذكيّة مُثبت بها لوح حاسوبي يقوم بالتقاط صوت المُدرب الذي يلقي تعليمات وهو يوجّه المُتدربين لاتخاذ وضعيات مُعينة إلى نص مكتوب من خلال ميكروفون يلتقط الصوت، ثم تُرسل الأصوات التي يتم تحويلها إلى إشارات يتم تخزينها، ثم تتحوّل باستخدام خوارزميات مُحدّدة من لغة البايثون إلى لغة مكتوبة.

نجلاء العارف: تطوير الأداء المهاري لكرة السلة

لفتت نجلاء العارف، مُعلمة التربية البدنيّة بمدرسة السيليّة الثانويّة للبنات، إلى بحثها الذي يتناول مُقارنة بين فاعلية استراتيجية الأسلوب المُتعدّد، واستراتيجية التعليم المُباشر، في تطوير الأداء المهاري في كرة السلة في درس التربية البدنيّة على بعض طالبات الصف الحادي عشر، حيث ترجع أهمية البحث في إضافة جديدة في مجال الدراسات السابقة في استراتيجية الأسلوب المُتعدّد واستراتيجية التعليم المُباشر وتطوير الأداء المهاري، ما يوفّر للرياضيين والباحثين والمُتخصصين معلومات عنه. وقالت: أثبت البحث تلك الفروق بعد تطبيقه على 14 طالبة من الصف الحادي عشر لائقات بدنيًا ومستواهن فوق المتوسط، وتمَّ تقسيمهن لمجموعتين، يتم تطبيق إحدى الاستراتيجيات على كل مجموعة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X