المحليات
ثمّنوا دفع وزارة التربية والتعليم في هذا الاتجاه.. تربويون لـ الراية :

التوسع في المدارس التقنية والتكنولوجية يعزز التحول الرقمي

المدارس التكنولوجية ستُحدث نقلة في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

تقنين التكنولوجيا بهدف الاستخدام الحسن مبرر للتوسع في المدارس التخصصية

الدوحة – محروس رسلان:

أكدَ عددٌ من التربويين أن المدارسَ التخصصيّةَ في طريقها للتوسّع، لأن قطر تدعم الذكاء الاصطناعي وتدعم الثانويات التقنية والتكنولوجيّة، في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا، وثمّنوا في تصريحاتٍ خاصّةٍ لـ الراية دفعَ وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بقوة في هذا الاتجاه عبر زيادة إنشاء المدارس التكنولوجيّة التي يتوقع أن تُحدِثَ نقلةً في تعزيز التحوّل الرقْمي والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة.

وأبانوا أن الدولَ المُتقدّمةَ لا تعتمد فقط على التعليم العام، وإنما توجد التعليم التخصصي وتهتم باستقطاب الطلاب لهذا النوع من التعليم الذي يوفّر كوادر مؤهلة ومُتخصصة جاهزة للالتحاق المُباشر والفوري بسوق العمل، لافتين إلى أن التوسّع من قِبل الوزارة في إنشاء المدارس التكنولوجية التي تُقدّم تعليمًا تطبيقيًا بنظام «ستيم» يقوم على الدمج بين التكنولوجيا ومواد العلوم والرياضيات والهندسة، خُطوة في الاتجاه الصحيح.

وأكدوا أنه من خلال الدراسة وعبر المناهج الدراسيّة سيكون هناك نوع من التقنين والتوظيف والتوجيه للاستخدام الحسن للتكنولوجيا، فلا تُستخدم استخدامًا عشوائيًا يعود بالضرر على المُستخدم.

وذهبوا إلى أن تقنين التكنولوجيا بهدف الاستخدام الحسن له مُبرر للتوسّع في المدارس التكنولوجيّة والتقنية، لأننا بحاجة إلى كوادر مؤهلة، لافتين إلى أن تلك المدارس تُمهِّد لتعزيز الدولة الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحقيق التحوّل الرقْمي باعتبار هذا التوجّه أمرًا لا مفر منه.

د. أحمد النعمة : كوادر مؤهلة ومتخصصة لسوق العمل

أكدَ د. أحمد النعمة، الخبير التربوي والأستاذ المُشارك بجامعة قطر سابقًا، أن التعليم التخصصي مُهم جدًا، سواء التقني أو التكنولوجي، لافتًا إلى أن كثيرًا من الدول المُتقدّمة سبقتنا إلى هذا الاتجاه، ومن ثم ينبغي السير في هذا الاتجاه الذي يتوقع أن يكونَ عاملًا مُهمًا في تسيير دفة الحياة الاقتصاديّة للدول في المُستقبل القريب. وثمَّن دفعَ وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بقوة في هذا الاتجاه عبر زيادة إنشاء المدارس التكنولوجيّة التي يتوقع أن تُحدِثَ نقلةً في تعزيز التحوّل الرقْمي والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة، وأبانَ أن الدول المُتقدّمة لا تعتمد فقط على التعليم العام، وإنما توجد التعليم التخصصي وتهتم باستقطاب الطلاب لهذا النوع من التعليم الذي يوفّر كوادر مؤهلة ومُتخصصة جاهزة للالتحاق المُباشر والفوري بسوق العمل، وقال إن قطر تهتم بهذا النوع من التعليم، وهذا واضح من خلال الاهتمام بفتح مدارس تخصصيّة جديدة، داعيًا إلى تشجيع الطلبة وتحفيزهم للالتحاق بهذا النوع من التعليم حتى يكون للدولة كوادر مؤهلة في المجالات التقنية والتكنولوجية.

عبد العزيز السيد: قطر تركز على المدارس التقنية والتكنولوجية

اعتبر الأستاذ عبد العزيز السيد، الخبير التربوي، ومُدير مكتب المدارس المُستقلة بالمجلس الأعلى للتعليم سابقًا، أن قطر تدعم المدارس التخصصيّة القائمة على تدريس الطلاب التعليم التقني والتكنولوجي.

وقالَ: المدارس التخصصيّة في طريقها للتوسّع، لأن قطر تدعم الذكاء الاصطناعي وتدعم الثانويات التقنية، حتى المدارس المصرفية باتت دراستها تعتمد على التكنولوجيا، لافتًا إلى أنه حتى الموارد البشريّة أصبحت تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأضافَ: نعيشُ في عصر تحوّلت فيه أعمال المُحاسبة إلى تكنولوجيا، وكثير من الأعمال الاقتصادية الأخرى تعتمد بشكل كلي على التكنولوجيا، ولم يعد الزمن الآن زمن الدفتر والأستاذ، لافتًا إلى أن اعتماد النظم التقنية والتكنولوجية يُحتِّم على دولة قطر التي تواكب التقدّم دائمًا أولًا بأول أن تدعمَ المدارس التي تؤهل أبناءنا لدراسة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ولفتَ إلى أن قطر اهتمّت وركزت بشكل كبير على المدارس التقنية والتكنولوجية التي تخدم كثيرًا من المهن التقنية والتكنولوجية، في ظل عصر التكنولوجيا والتحوّل الرقْمي، وهو ما دفعها للاهتمام بتلك المدارس التخصصيّة التي وضعت لها المناهج ووفرت لها الكوادر التعليميّة والإداريّة.

د. أحمد الساعي : إعداد الجيل القادم تكنولوجيًا

قالَ د. أحمد الساعي، أستاذ تكنولوجيا التعليم في كلية التربية بجامعة قطر: إن التوسّع من قِبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في إنشاء المدارس التكنولوجيّة التي تُقدّم تعليمًا تطبيقيًا بنظام «ستيم» يقوم على الدمج بين التكنولوجيا ومواد العلوم والرياضيات والهندسة، خُطوة في الاتجاه الصحيح.

وقالَ: الوزارةُ أدركت بشكلٍ مُبكّرٍ أهمية التكنولوجيا وقامت بتخصيص مسار تكنولوجي لطلبة الثانوية العامة بالإضافة إلى المسارين العلمي والأدبي، وذلك بهدف توفير دراسة تقوم على التخصص والتأسيس في مواد التكنولوجيا منذ المرحلة الثانوية حتى يكونوا بارزين خلال دراسة التكنولوجيا في المرحلة الجامعيّة.

وأوضحَ أن الوعي بأهمية التكنولوجيا أصبح مُنتشرًا، وباتت التكنولوجيا داخلةً في صُلب التعليم، ونحن لا غنى لنا عن التكنولوجيا بكل الأحوال، مُبينًا أنه على الرغم من ذلك لا يزال هناك استعمال وتوظيف عشوائي؛ نظرًا لعدم وجود تقنين في استخدامها، وقالَ: من خلال الدراسة وعبر المناهج الدراسيّة سيكون هناك نوع من التقنين والتوظيف والتوجيه للاستخدام الحسن للتكنولوجيا، فلا تُستخدم استخدامًا عشوائيًا يعود بالضرر على المُستخدم.

وأكدَ أن تقنين التكنولوجيا بهدف الاستخدام الحسن له مُبرّر للتوسّع في المدارس التكنولوجية والتقنية، لأننا بحاجة إلى كوادر مؤهلة، لافتًا إلى أن تلك المدارس تُمهّد لتعزيز الدولة الاعتماد على التكنولوجيا وتحقيق التحوّل الرقْمي باعتبار هذا التوجّه أمرًا لا مفر منه.

وذهب إلى أن إعداد الجيل القادم تكنولوجيًا أمر لا مفر منه، فهو مطلب اجتماعي وأسري، لافتًا إلى أن وزارة التربية والتعليم باتخاذها تلك الخطوات تُعد مواكبة للتغيرات الحديثة التي طرأت على نظم التعليم في العالم.

وقالَ: الوزارة بهذه الطريقة تعدّ الجيل القادر على أن يتعاملَ مع التغيرات المُحيطة بعد تأهيله وَفق أعلى المستويات بَدءًا من تأسيسه وَفق مناهج تكنولوجيّة وحتى تخرّجه في تخصصات جامعيّة تكنولوجيّة.

فريدة العبيدلي : اختيار الطلبة الملتحقين بعناية

أكدت الكاتبة والخبيرة التربويّة الأستاذة فريدة العبيدلي أن الذكاء الاصطناعي من المواضيع المُهمة والخطيرة في نفس الوقت، فهو سلاح ذو حدين، له إيجابيات، كما أن له سلبيات كذلك، ومن ثم فإعداد الطلبة تكنولوجيًا عبر التعليم التخصصي يضمن لنا وجود كوادر مُستقبليّة مؤهلة لقيادة عملية التحوّل الرقْمي وتعزيز الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها مع تلافي سلبياتها، وقالت: نحن في عصر الثورة التكنولوجيّة، ومن ثم يتحتم علينا مواكبة هذا العصر، مُبينة أن التوسّع في المدارس التكنولوجيّة التخصصيّة القائمة على الدراسة بنظام «ستيم» يُحقق طموح مواكبتنا لهذا العصر، وأوضحت أنه ينبغي أن يتم اختيار الطلبة المُلتحقين بتلك المدارس بعناية، بحيث يدخل تلك المدارس الطلبةُ الذين لديهم استعداد وميول وقدرات مُناسبة للالتحاق بتلك المدارس، لافتة إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من العلوم الآخذة في التطوّر، والتطوّر في هذا الجانب سريع جدًا، ولفتت إلى أن تأهيل طلبتنا للتخصص في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يكون عبر مدارس مُتخصصة وخُطط تربويّة ومناهج، مُشدّدة على ضرورة انتقاء الكوادر الأكاديميّة في المدارس التكنولوجيّة بعناية، لأننا أصبحنا في عالم يتطلب الكفاءة، ما يُحتّم الاختيار وَفق اختبارات وضوابط مُحدّدة.

وأكدت أنها تؤيّد توجّه الوزارة نحو الاهتمام بالمدارس التخصصيّة، سواء التقنية أو التكنولوجية، لأنها تُقدّم نوعًا من التعليم مطلوبًا وبشدة في هذا العصر، في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا المدعمة بالذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقْمي عالميًا. وقالت: إننا مُقبلون على عصر يحتاج فيه أبناؤنا الوعي الدقيق بالذكاء الاصطناعي بدلًا من أن يستعملوا آلة الذكاء الاصطناعي وهم لا يعلمون ما هو خلف هذه الآلة، ليكونوا مُدركين أبعاد التحوّل الرقْمي المُعتمد على الذكاء الاصطناعي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X