أخبار عربية
معاليه ترأس وفد الدولة بجلسة الحوار الاستراتيجي القطري الإسباني الأول.. رئيس مجلس الوزراء :

تواصل الجهود القطرية لإنهاء الحرب في غزة

الدبلوماسية الطريق الوحيد لإنهاء جميع النزاعات والحروب

إسبانيا قدمت نموذجًا أخلاقيًا شجاعًا وصادقًا في الدفاع عن القانون الدولي

اعتراف إسبانيا بفلسطين رسالة بعدم التعامل بمعايير مزدوجة

الحوار الاستراتيجي جاء تحت عنوان «الشراكة تجاه السلام والازدهار»

الاستثمارات القطرية بإسبانيا وصلت إلى 5.9 مليار يورو

بيئة الاستثمارات الناجحة بقطر أدخلت شركات إسبانية لسوقنا

مدريد – قنا:

ترأسَ معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة، وفدَ دولة قطر في الجلسة الافتتاحيّة للحوار الاستراتيجي القطري الإسباني الأوّل، التي عُقدت أمس في مدريد.

ويهدفُ الحوارُ إلى الارتقاء بعَلاقات التعاون بين البلدين الصديقين، لا سيما في مجالات السياسة والدفاع والأمن والعدل والتجارة والاستثمار والتعليم والثقافة والابتكار، كما يتطرّق إلى مُستجدات القضايا الإقليميّة والدوليّة.

وأكدَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في مؤتمر صحفي مُشترك عقده معاليه مع سعادة السيد خوسيه مانويل ألباريس وزير الشؤون الخارجيّة والاتحاد الأوروبي والتعاون في مملكة إسبانيا، على هامش الجلسة الافتتاحيّة للحوار، أن دولة قطر تؤمن بأن التوصّل إلى وقف فوري وعاجل ومُستدام لإطلاق النار في قطاع غزة هو السبيل الوحيد لخفض التصعيد في كافة الجبهات، وأن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لإنهاء جميع النزاعات والحروب.

وقالَ معاليه: «إن دولة قطر مُستمرة في جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب في قطاع غزة ومنع توسع دائرة العنف، كما أجْلَت قطر حتى الآن أكثر من ألفي شخص من الجرحى والمرضى ومُرافقيهم، وأرسلت 115 طائرة مُحمّلة بالمواد الغذائيّة والطبيّة والإغاثيّة ومُستلزمات الإيواء».

  • وزير الشؤون الخارجية الإسباني:
  • نشيد بجهود الوساطة القطرية
  • تنسيق وتعاون مشترك يدعم الاستقرار في الشرق الأوسط
  • قطر تضطلع بدور أساسي في الاقتصاد الإسباني

وأضافَ معاليه: إن دولة قطر تعمل على التوصّل إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمُحتجزين، حيث تقوم حاليًا بدراسة ردود جميع الأطراف، والتنسيق مع الشركاء المعنيين حيال الخطوات القادمة.

وتابعَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة: «مع أن جهودنا المُستمرة لم تفضِ حتى اليوم إلى النتائج المرجوة، فإننا نُعوّل على استعداد شركائنا الإقليميين والدوليين لمُمارسة كافة أشكال الضغط اللازم لفرض إطلاق النار، والشروع فورًا في عملية سياسيّة شاملة تؤدّي إلى حل شامل وعادل ومُستدام للقضية الفلسطينيّة».

الجهود الدبلوماسيّة

ونوّه معاليه بالجهود الدبلوماسيّة والسياسيّة التي تبذلها إسبانيا لإنهاء الحرب في غزة، مُشيدًا بموقفها الأخلاقي الواضح في الانضمام للدعوى القضائيّة المُقدّمة من جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، حيث تعتبر إسبانيا أول دولة أوروبية تُظهر مثل هذه الخُطوة، بجانب جهودها الدبلوماسيّة للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967، والتي تعد خُطوةً مُهمةً وتاريخيةً لدعم حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل والاستقرار في المِنطقة، فضلًا عن دعم إسبانيا المُستمر للجهود الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينيّة.

وأشارَ إلى أن إسبانيا قدّمت نموذجًا أخلاقيًا شجاعًا وصادقًا يُعبّر عن قدرتها على الدفاع عن القانون الدولي وسيادته في العَلاقات الدولية، وأرسلت رسالةً في وقت حرج جدًا من تاريخ العالم بأن ازدواجية المعايير يجب ألا تطبقَ من قِبل الدول، ويجب أن تجري سيادة القانون على الجميع.

وبيّن أن اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين يعد خطوةً مُهمةً جدًا، لاقت الكثير من التقدير ليس من دولة قطر والدول العربيّة فحسب، وإنما من كافة دول العالم الحر، التي ترى أن هناك قضية عادلة، ويجب أن يكون هناك خطوات تقوم بها لتطبيق حل الدولتين، لافتًا إلى أن اعتراف إسبانيا بفلسطين يعد رسالةً مُهمةً للدول بعدم التعامل بمعايير مُزدوجة، خاصة أننا رأينا العديد من القضايا التي يتم اتخاذ القرارات بشأنها على أسس عرقيّة المُعتدي وعرقيّة المُعتدَى عليه، وهذا شيء غير مقبول ونحن نعيش في هذا العصر.

ردود حماس

وقالَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة: «إذا أردنا أن يكون هناك نظام دولي مُتعدّد الأطراف يحمي الجميع ويُحافظ على الأمن والسلم الدوليين، فإنه يجب أن يطبق القانون على الجميع، وألا يكون هناك أحد فوق القانون».

وأكد سعي دولة قطر منذ بداية الحرب لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، مُشيرًا إلى الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن وقف إطلاق النار بالتنسيق مع الوسطاء والطرف الإسرائيلي وحركة حماس.

وأوضحَ معاليه «أنه كان هناك تقدّم إلى حد ما في الموقف، ولمسنا من ردود حماس بأنه ما زال هناك بعض الفجوات ما بين ما تمَّ تقديمه وما تمَّ الرد عليه، وهذا أمر طبيعي جدًا في المُفاوضات، حيث لا يمكن أن يكون هناك تبنٍ لطرف من أطراف النزاع لرؤية الطرف الآخر، وإنما يجب أن تكون الحلول مبنيةً على تسويات بين الطرفين».

وبيّن معاليه أن دولة قطر استمرّت في مساعيها بهذا الإطار ولم تنقطع، حيث كان هناك اجتماعات مُتتالية مع قيادة حركة حماس خلال الأيام الأخيرة لمُحاولة جسر الهوة بين الطرفين، والوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، قائلًا في هذا الصدد: «إن الجهود لا تزال مُستمرةً حتى الآن، ولم يتم التوصل إلى صيغة مُناسبة وقريبة لما تمَّ تقديمه، ومُجرد أن ننتهي من ذلك سيكون هناك تواصل مع الطرف الإسرائيلي لمُحاولة جسر الهوة، والوصول إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن».

وأشارَ معاليه إلى أن العالم بأسره يُعوّل على اتفاق لإطلاق سراح الرهائن والأسرى وصولًا لوقف إطلاق النار، إلا أن مُعاناة الأشقاء في قطاع غزة تستمر يوميًا، حيث نرى القتل بأعداد كبيرة، والمجازر تحدث يومًا بعد يوم، وهناك التزام أخلاقي للوصول إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت مُمكن.

الشراكة القطرية الإسبانيّة

وقالَ معاليه، خلال المؤتمر الصحفي: «إن الشراكة القطرية الإسبانيّة تُمثل نموذجًا ناجحًا للتحالفات الثنائيّة والإقليميّة، حيث ترسخت هذه الشراكة بفضل الروابط الوطيدة بين بلدينا وشعبينا الصديقين، ورؤيتنا الموحدة في كافة المجالات».

وأضافَ معاليه: «إن الزيارة الهامة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى إلى مدريد في العام 2022، مثلت محطةً تاريخيةً في مسيرة العَلاقات الثنائيّة، والتي نتج عنها الارتقاء بالعَلاقات بين البلدين لمُستوى الشراكة الاستراتيجية، وانطلاق أعمال الحوار الاستراتيجي تحت عنوان الشراكة تجاه السلام والازدهار».

وأشارَ إلى تطلع دولة قطر عبر هذا الحوار الاستراتيجي إلى العمل على تعميق التعاون في مجالات عدة، منها الدبلوماسية الإقليمية والدولية، والدفاع والأمن، والطاقة، والتجارة والاستثمار، إلى جانب التعليم والرياضة، والعمل على فتح آفاق جديدة للتعاون في الثقافة، والسياحة، والعلوم، والابتكار.

وأكدَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن إسبانيا تُعد شريكًا مُهمًا لدولة قطر، وإحدى أهم وجهات الاستثمار القطرية التي تُغطي مُختلِف القطاعات والأنشطة الاقتصاديّة، بما فيها الطاقة، والاستثمار العقاري، وأسواق المال، والمجال الرياضي.

وأوضحَ أن المساعي المُشتركة للبلدين أثمرت في نمو حجم التبادل التِجاري خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع بنسبة نمو تراكمية بلغت نحو 22 بالمئة سنويًا خلال الأعوام من 2020 إلى 2023، والفضل يعود بشكل كبير لمِلف الطاقة، حيث تُعد دولة قطر من أكبر موردي الغاز الطبيعي لإسبانيا، مُشيرًا إلى أن الاستثمارات القطرية في إسبانيا وصلت إلى 5.9 مليار يورو، وَفقًا لآخر الإحصائيات من قِبل جهاز قطر للاستثمار والشركات التابعة له، وكذلك بعض المُستثمرين القطريين.

بيئة الاستثمارات

ولفتَ إلى أن بيئة الاستثمارات الناجحة والجاذبة بدولة قطر، نجحت في استقطاب الاستثمارات الإسبانية للسوق القطرية، وذلك عبر دخول العديد من الشركات الإسبانية للسوق القطرية، التي بلغ عددها 220 شركة في عام 2023، حيث أسهمت بشكل إيجابي في جهود دولة قطر وأجندتها التنموية وخطط التنويع الاقتصادي في كافة القطاعات التي تشملها رؤية قطر الوطنيّة 2030.

وأشارَ إلى تطلع دولة قطر لدخول المزيد من الشركات والاستثمارات الإسبانيّة للسوق القطرية، وكذلك زيادة الشراكات القطرية الإسبانية في إسبانيا.

وأوضحَ معاليه أن قطر وإسبانيا تعملان على عدة مُبادرات لتعميق الشراكة الثقافية بين البلدين الصديقين، قائلًا في هذا السياق: «إنه يسرّنا الإعلان عن تنفيذ عددٍ من المُبادرات الثقافية في مملكة إسبانيا منها إنشاء كرسي لتعليم اللغة العربية والحضارة الأندلسية بجامعة غرناطة، بالإضافة إلى توفير منح دراسية لتعلم اللغة العربيّة لغير الناطقين بها في جامعة قطر».

ولفتَ معاليه إلى أن الشراكة العميقة بين قطر وإسبانيا ليست مُقتصرةً على التعاون الثنائي، بل تمتد لتشمل التنسيق الدبلوماسي في مُختلف المِلفات الدولية، مُبينًا أن الشراكة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ضوء المخاطر التي تُحيط بنا وتُهدد الأمن والسلم العالميين، حيث نرى منطقة الشرق الأوسط بعد مرور أكثر من 8 أشهر على الحرب في غزة واستمرار استهداف المدنيين، واستخدام سلاح التجويع والتهجير القسري والقصف العشوائي، وفي القارة الأوروبية استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على المدنيين هناك، وعلى أمن الغذاء والطاقة العالميين.

قمة السلام

وأشارَ معاليه إلى مُشاركة دولة قطر في قمة السلام في أوكرانيا، التي انعقدت في جمهورية سويسرا الفيدرالية الأسبوع الماضي، حيث جددت قطر دعوتها لجميع الأطراف إلى الامتثال لميثاق الأمم المُتحدة والقانون الدولي واللجوء للحل السلمي، استنادًا إلى الالتزام بتسوية النزاعات الدولية بالطرق السلميّة. وقالَ: «إنه لتحقيق هذه الغاية، عملت دولة قطر من خلال وساطتها على لمِّ شمل الأطفال الأوكرانيين مع ذويهم بالتنسيق مع روسيا وأوكرانيا، كما حرصت منذ بداية النزاع على المُساهمة في دعم الجهود الدولية لمُعالجة التداعيات الإنسانيّة المُتفاقمة للنزاع، والسعي لضمان حماية المدنيين». واختتمَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة حديثَه في المؤتمر الصحفي بالإشارة إلى أن هناك صعوبات أمنية وسياسية وإنسانية في أوروبا والشرق الأوسط، مُبينًا أن العمل المُشترك والتنسيق المُستمر بين قطر وإسبانيا هو السبيل لتجنّب تبعات هذه الصراعات، ومُثمنًا تعاون البلدين في المجالات كافة.

جهود الوساطة

ومن جانبه، أشادَ سعادة السيد خوسيه مانويل ألباريس وزير الشؤون الخارجيّة والاتحاد الأوروبي والتعاون في مملكة إسبانيا، بدور دولة قطر وجهود الوساطة التي بذلتها لتحرير الرهائن والمُحتجزين، والعمل على عودة الاستقرار في المِنطقة.

وأشارَ إلى سعي بلاده إلى التوصّل لسلام مُستدام عبر تطبيق حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية حقيقة، داعيًا في هذا الإطار إلى عقد مؤتمر سلام يُشارك فيه المُجتمع الدولي. وحول الحوار الاستراتيجي القطري الإسباني الأوّل، قالَ سعادته: «إن الاحتفال بهذا الحوار الاستراتيجي يُعزّز الشراكة بين البلدين، خاصة بعد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، وتتويج لزيارة دولة الدكتور بيدرو سانشيز رئيس وزراء مملكة إسبانيا للدوحة في أبريل الماضي»، لافتًا إلى التنسيق والتعاون المُشترك بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالعمل على الاستقرار في مِنطقة الشرق الأوسط. وأضافَ: «إنه جرى الخوض في العديد من المجالات، منها مُكافحة الإرهاب، والاستثمار، والتجارة، والتربية، والثقافة، والتكنولوجيا، والابتكار، إلى جانب مُناقشة التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وأشارَ إلى تناول مُختلِف المجالات المُتعلقة بالشراكة الاستراتيجيّة بين قطر وإسبانيا، مُبينًا أن الجانبين يلتقيان في نفس الرؤية في العديد من المجالات، وأكد سعي بلاده إلى استغلال فرصة الحوار الاستراتيجي لتعميق أواصر العلاقة بين البلدين، والمضي قدمًا لمواكبة مُختلِف التحوّلات. وقالَ: «إن قطر تضطلع بدور أساسي في الاقتصاد الإسباني، حيث تُعد الدولة الثانية التي تستثمر في إسبانيا من دول الخليج منذ عام 2022، فيما يُمثل جهاز قطر للاستثمار أساس هذه الاستثمارات»، مُعربًا عن تطلع بلاده لتعزيز ذلك في العديد من المجالات.

وتابعَ: إن اجتماع فرق الابتكار لكلا البلدين يفتح فرصًا جديدةً في مجالات التكنولوجيا النظيفة، والتكنولوجيا الزراعية، حيث يندرج ذلك ضمن البَرنامج الإسباني القطري المُشترك لتعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات الإسبانية والقطرية، وتمكينها من الدخول إلى أسواق الطاقة والصحة والاستدامة والتكنولوجيا الرقْمية.

التعاون الأمني

وبيّن أن الحوار الاستراتيجي يُعزز التعاون الأمني ومُكافحة التطرّف والإرهاب بمُختلِف أشكاله. وأشارَ إلى أن قطر وإسبانيا تشتركان في طموح تعزيز التعاون الثقافي بينهما، لافتًا إلى أن بلاده ستواصل العمل لاستثناء مِنطقة الخليج من تأشيرة الدخول لإسبانيا. وأوضحَ سعادته أنه سيجري العمل على تعزيز التعاون بمجالات التدريب والتعليم الجامعي بين قطر وإسبانيا، إلى جانب إقامة شراكات على مُستوى التوأمة بين الجامعات الإسبانية والقطرية، وتعزيز البحث العلمي، مُبينًا أن هذا التعاون سيمتدّ إلى المجال الثقافي. ولفتَ إلى أن التعاون الإسباني القطري يهدف إلى تعزيز أواصر الشراكة والتعاون بين البلدين في مُختلف المجالات، ولاسيما تبادل وجهات النظر بخصوص الجهود الدبلوماسية المُشتركة.

واختتمَ سعادته بالقول: «إننا في هذا الحوار الاستراتيجي الأوّل، نضع اللبنة الأولى لهذه الشراكة الاستراتيجيّة بين قطر وإسبانيا، مُتطلعين لاستغلال هذه الصداقة التي تجمعنا بين بلدينا».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X