اخر الاخبار
محافظ مصرف قطر المركزي:

زيادة تنافسية الأسواق المالية القطرية استندت لأحدث الأساليب التكنولوجية

الدوحة – قنا:

قال سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، ورئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، أن زيادة تنافسية الأسواق المالية القطرية استندت الى أحدث الأساليب والأدوات والبرامج التكنولوجية، وتشجع استخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك بما يدعم ريادتها على مستوى الأسواق المالية العربية، ويضعها في مصاف الأسواق المالية المتقدمة، ويساهم في تحقيق رؤية قطر 2030.
جاء ذلك في كلمته التي تضمنها التقرير السنوي لعام 2023 الذي أصدرته هيئة قطر للأسواق المالية اليوم، وتم تسليط الضوء فيه على العديد من التطورات التي شهدها سوق رأس المال في قطر خلال عام 2023، كما عرض أبرز ما قامت به الهيئة خلال العام من حيث الإجراءات والمبادرات والتشريعات والأنظمة والقواعد ذات الصلة باختصاصاتها وبنشاط القطاع المالي.
وأضاف سعادته أن العام الماضي شهد بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير الأسواق المالية القطرية، تهدف إلى زيادة تنافسية الأسواق المالية القطرية ورفع كفاءتها وتحسين الخدمات المالية التي تقدمها للمستثمرين القطريين والأجانب.
وأوضح سعادته أن إطلاق خطة هيئة قطر للأسواق المالية الإستراتيجية الثالثة 2023- 2027، يمثل نقطة الانطلاق والبداية لهذه المرحلة الجديدة، إذ ترتكز على المبادئ الرئيسية لرؤية قطر 2030 وتستمد أهدافها من كل من إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة وإستراتيجية القطاع المالي الثالثة، وتهدف إلى تحقيق استدامة الأسواق المالية وترويج الأدوات المالية الخضراء وتتبنى المستجدات التكنولوجية والرقمية.
وتتضمن الخطة الإستراتيجية الثالثة للهيئة مجموعة من المبادرات والمشاريع التي تعكس رؤية الهيئة المستقبلية للأسواق المالية وتسعى إلى تحقيق الأهداف المرجوة خلال السنوات القادمة، وتنشئ إطار عمل تنظيمي وبنية تحتية للأسواق المالية القطرية تتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، وتؤكد على أهمية الوعي المالي لدى المتعاملين فيها، وتساهم في التحول نحو أسواق مالية مستدامة، وتعزز التحالفات الإستراتيجية المحلية والدولية للهيئة.
وأضاف سعادته أن عام 2023، شهد قيام الهيئة بإصدار وتعديل مجموعة من التشريعات التي تهدف إلى استيعاب التغيرات في الأسواق المالية الإقليمية والدولية، وجذب المزيد من المستثمرين القطريين وغير القطريين، وتخفيض التكلفة والعبء والجهد على كافة المتعاملين بالأسواق المالية القطرية، بالإضافة إلى توحيد الإجراءات والمدد البينية سواء عند فتح حسابات التداول أو الاكتتاب في الأوراق المالية أو في توزيع الأرباح على مستحقيها، كما أدخلت الهيئة إلى السوق القطري لأول مرة آلية التوزيع المرحلي للأرباح خلال العام المالي.
وأكد سعادته أن تلك الجهود والتغييرات التي شهدتها الهيئة، انعكست على أداء سوق المال القطري خلال عام 2023، حيث ارتفع المؤشر العام لبورصة قطر بنسبة 1.4 بالمئة مقارنة بانخفاض بلغت نسبته 8.13 بالمئة خلال عام 2022، كما زادت القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق القطري بنحو 2.7 بالمئة لتصبح 624.6 مليار ريال، كما استمر تدفق الاستثمار الأجنبي إلى داخل السوق القطري ليبلغ صافي شراء غير الأجانب 1.7 مليار ريال، ويساهم في ارتفاع نسب تملك غير القطريين بالأسهم القطرية المدرجة بالسوق المالي، فضلا عن ارتفاع مساهمات الأنشطة التي أدخلتها الهيئة إلى السوق المالي القطري، مثل أنشطة صانع السوق ومزود السيولة والتي ساهمت في نحو 22 بالمئة من إجمالي قيمة التداولات بالسوق والبالغة 125 مليار ريال، كما ساهم نشاط التداول بالهامش في نحو 28.8 بالمائة من إجمالي قيمة التداولات خلال عام 2023.
وشدد سعادته على أن هيئة قطر للأسواق المالية وهي تشهد هذه المرحلة الجديدة في مسيرتها نحو الارتقاء بالأسواق المالية القطرية إلى مصاف الأسواق المالية المتقدمة، منفتحة على التعاون والتنسيق مع كافة الأجهزة والأطراف المعنية بالأسواق المالية في الدولة، واستطلاع آرائهم في كافة التشريعات التي تصدرها، مؤكدا استعداد الهيئة التام لدراسة وتبني أي مقترحات تهدف لتطوير الإجراءات، أو إزالة أي عقبات.
من جانبه، قال الدكتور طامي بن أحمد البنعلي، الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية في كلمته الافتتاحية بالتقرير السنوي 2023، إن الهيئة تتطلع خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى تطوير بنية تحتية لأسواق المال القطرية تتبنى أفضل المعايير والممارسات الدولية، وتستخدم أحدث الأساليب والبرامج التكنولوجية وبرامج الذكاء الاصطناعي، وتتصف بالمرونة وقادرة على استيعاب كافة المستجدات والتطورات في الأسواق المالية الدولية، وتستطيع مجابهة الأزمات التي تتعرض لها الأسواق المالية والحد من المخاطر المصاحبة لها.
وأوضح الدكتور البنعلي أنه ولتحقيق رؤية الهيئة المستقبلية لأسواق المال القطرية، قامت الهيئة خلال عام 2023 بإنفاذ مجموعة من المبادرات والمشاريع، يأتي في مقدمتها تدشين خطة الهيئة الاستراتيجية الثالثة 2023 – 2027، والتي تعد بداية لمرحلة جديدة مختلفة عن مراحل تطور أسواق المال القطرية السابقة، تهدف خلالها الهيئة الى رفع مستوى التنافسية مع الأسواق المالية الأخرى، وجذب المزيد من الاستثمارات القطرية وغير القطرية والارتقاء بالأسواق المالية القطرية الى مرتبة الأسواق المتقدمة، فضلا عن رفع القدرات المؤسسية والتكنولوجية للهيئة، وتمكين الكفاءات والخبرات القطرية.
وأشار الدكتور البنعلي إلى أن الهيئة قامت بتطبيق آليات جديدة لتسهيل إجراءات المتعاملين في السوق المالي، مثل آلية تيسير عملية فتح حسابات المستثمرين من خارج الدولة عبر السماح بامتلاك العميل لحساب بنكي في بلد الإقامة خاضع لإشراف جهة رقابية، وكذلك آلية تيسير إجراءات الاكتتاب والتداول، وذلك عبر السماح لأحد الوالدين بالتداول للأبناء القصر من خلال الحساب البنكي الخاص بأي منهما، أو من الحساب البنكي للقاصر.
وقال الدكتور البنعلي إن الهيئة أصدرت كذلك قرارا بتشكيل لجنة “النافذة الواحدة لسوق رأس المال” وذلك لتحقيق أقصى درجات التسهيل والتيسير على الشركات الرغبة بطرح أوراق مالية في الدولة أو الإدراج في أحد الأسواق المالية الخاضعة لرقابة الهيئة، حيث ستؤدي النافذة الواحدة إلى تبسيط الإجراءات واقتصار تعامل الشركات مع جهة واحدة فقط بدلا من التعامل مع الجهات المختصة الأخرى بشكل منفصل، والتي تشمل هيئة قطر للأسواق المالية ووزارة التجارة والصناعة وبورصة قطر وشركة إيداع، كما أصدرت الهيئة تحديثا لنظام تسوية المنازعات يهدف الى تخفيض تكاليف التحكيم وأتعاب المحكمين وحث المتعاملين في الأسواق على استخدام التحكيم كوسيلة عادلة وناجزة لتسوية المنازعات بينهم، فضلا عن إصدار ضوابط توزيع الأرباح من أجل توحيد كل من الإجراءات والجهة التي تقوم بتوزيع الأرباح وتخفيض الوقت والجهد والتكاليف على الشركات المدرجة، وتوفير نافذة واحدة للمستثمر لتحصيل كافة أرباحه من الشركات المختلفة التي يساهم فيها.
ويستعرض التقرير أهم مساهمات الهيئة وإنجازاتها خلال الفترة الماضية، ومشاركاتها في مختلف الاجتماعات والمؤتمرات المحلية والدولية المتعلقة بسوق رأس المال.
ويعكس محتوى التقرير جهود هيئة قطر للأسواق المالية في تعزيز الشفافية والاستقرار في السوق القطري، وتعزيز الثقة بين المستثمرين والمتعاملين بالسوق.
كما يتناول التقرير مساعي الهيئة وجهودها المتواصلة والهادفة إلى المحافظة على استمرار تقدم القطاع المالي في الدولة، والارتقاء بأدائه وترسيخ تطوره، وحماية المتعاملين والمستثمرين فيه، وتحقيق قفزات نوعية في مستوى تطلعاتهم وطموحاتهم، بالإضافة إلى المضي قدما وبوتيرة متسارعة في تعزيز جاذبية وتنافسية ممارسة الأعمال في سوق رأس المال في قطر، بما ينعكس إيجابا على كافة المتعاملين والجهات الخاضعة لرقابة هيئة قطر للأسواق المالية.
وقد شهد عام 2023 قيام الهيئة بإنجاز وتنفيذ إجراءات ومبادرات نوعية في مسيرة الأداء المتميز للقطاع المالي القطري، كان من أبرزها الإعلان عن الخطة الاستراتيجية الثالثة للهيئة 2023 – 2027، فضلا عن العديد من التشريعات والأنظمة والقرارات الأخرى التي بدأ أثرها الإيجابي يظهر بصورة واضحة على قطاع سوق رأس المال.
كما شهدت هيئة قطر للأسواق المالية خلال عام 2023 كذلك، مجموعة من التغييرات الإدارية والهيكلية الهادفة إلى تحويل الهيئة الى هيئة رقابية ذات مواصفات عالمية تتبع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في مجال التنظيم والإشراف والرقابة على أسواق المال القطرية، حيث ارتكزت تلك التغييرات على تحديث الهيكل التنظيمي للهيئة، وتطوير السياسات والإجراءات المتبعة لدى الهيئة، وتسريع سياسة التوطين وتمكين الكفاءات القطرية، ورفع قدراتها القيادية والإدارية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X