المحليات
المرحلة الأولى تشمل أنظمة إدارة النفايات وتتبع المركبات

وزير البلدية يدشن مشروع تطبيق حلول المدن الذكية

العطية: تحقيق أعلى مستويات الأداء والجودة الإنتاجية

تقليل النفقات التشغيلية والوصول إلى مدن أكثر ذكاء وخضرة واستدامة

مراقبة حركة والتزام المركبات بالمسارات والمناطق المحددة

تركيب 1,039 جهازَ تتبع لأسطول السيارات والمعدات الحكومية

الدوحة  الراية:

دشَّن سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية أمس، المرحلة الأولى من مشروع تطبيق حلول المدن الذكية، الذي يشمل تطبيق نظام الإدارة الذكية للنُفايات ونظام إدارة وتتبع المركبات، وتوزيع المهام ومنصة القيادة المركزية للعمليات، ضمن مشروع تطبيق حلول المدن الذكية في وزارة البلدية. وذلك بما يتماشى مع محوري الارتقاء بجودة الحياة والرفاه وأنسنة المدن» وتميز الخدمات والتحول الرقمي ضمن استراتيجية وزارة البلدية 2024-2030.

وأكد سعادة وزير البلدية أن الوزارة تحرص دائمًا على تحسين خدماتها العامة من خلال تنفيذ المشاريع والمبادرات الجديدة والإبداعية، ويأتي تدشين هذه الأنظمة الجديدة في هذا الإطار لتحقيق التحوّل الرقمي لخدمات الوزارة عن طريق الاستفادة من التقنيات الحديثة للحلول الذكية والذكاء الاصطناعي، لتحقيق أعلى مستويات الأداء والجودة والإنتاجية للخدمات المُقدمة للجمهور، وكذلك لتقليل النفقات التشغيلية والوصول إلى مدن أكثر ذكاءً وخضرة واستدامة، تماشيًا مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030، وهي آخر مراحل رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى أن تصبح دولة قطر رائدة على صعيد الحكومة الرقمية.

ويهدف هذا النظام لتحقيق مراقبة حركة والتزام المركبات وسائقيها بالمسارات أو المناطق الجغرافية المُحددة. وتسجيل تاريخي كامل لحركة كل مركبة وأدائها وبياناتها الفنية أثناء حركتها. وإدارة ومتابعة جدول الصيانة الدورية والطارئة للمركبات وربطه بمخزن إدارة الأعتدة الميكانيكية.

كما يتميز النظام بإمكانية مراقبة سائقي المركبات وتقييم أدائهم، وإعادة تقييم مسارات حركة المركبات وإعادة توزيعها جغرافيًا بما يوفر أقصر المسارات لاختصار الزمن والاستهلاك والتكلفة، وتوزيع المهام الموكلة للمركبات والسائقين ورصدها ومراقبتها وتسجيل رحلاتها في الوقت الفعلي، والاحتفاظ بسجل تاريخي وتسجيل كامل لمسارات الرحلات يمكن الرجوع إليه عند الحاجة للتحقق والتدقيق.

حمد آل خليفة: تطبيق المرحلة الأولى على بلدية الوكرة

صرح السيد حمد خليفة آل خليفة وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المشتركة، بأن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع تطبيق حلول المدن الذكية يأتي في سياق هذا التحسين الدائم الذي سيكون له أثره الفاعل على عدة مستويات، سواء على المستوى العملياتي برفع الإنتاجية والجودة والرقابة على العمليات، أو المستوى الاقتصادي بتقليل التكاليف والنفقات، أو المستوى البيئي والصحي بتحقيق الاستدامة ورفع جودة الحياة.

وأوضح أن تطبيق المرحلة الأولى من الإدارة الذكية للنفايات وإدارة تتبع المركبات وتوزيع المهام بدأ في بلدية الوكرة وسيتم تعميمه في جميع البلديات في المراحل التالية، ويعتبر هذا المشروع أكبر مشروع يتم تنفيذه «على مستوى مدينة» في منطقة الشرق الأوسط، حيث سيلعب دورًا مُهما في تحسين الظروف الصحية في الشارع بشكل كبير، من خلال إدارة النُفايات بشكل فعال بتنظيم جداول ومسارات يتم إنشاؤها تلقائيًا بشكل أوتوماتيكي لجمع حاويات النُفايات والتخفيف من تلوث الهواء وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون CO2 المُنبعثة من المركبات، وتقليل تكاليف جمع النُفايات بشكل كبير من خلال مراقبة عمليات إدارة النُفايات بالكامل بكفاءة من خلال منظومة تتبع لاسلكية ومُتقدمة.

م. عبدالله الكراني: مُحاكاة ذكية لتنفيذ عمليات إدارة وجمع النُفايات

وقال المهندس عبدالله أحمد الكراني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات العامة، إن تطبيق نظام الإدارة الذكية للنُفايات ونظام إدارة وتتبع المركبات وتوزيع المهام كمرحلة أولى في بلدية الوكرة، انعكس أثره الواضح في تقدم وتطور العمل في عمليات إدارة النظافة العامة وإدارة الأعتدة الميكانيكية، ما أدى إلى تزايد كبير في مؤشر الأداء الرئيسي للامتثال الإجمالي -أسبوعًا بعد أسبوع- وكذلك هناك ارتفاع كبير في نسبة امتثال السائقين للخطط التلقائية التي يقوم النظام بوضعها. وقد تم مؤخرًا العمل على إدراج حاويات إعادة التدوير (الحاويات الزرقاء) ضمن خطط التجميع التلقائية في النظام الجديد في خطة تجميع مستقلة، وذلك تمهيدًا لتوسيع دائرة تنفيذ مشروع إعادة معالجة وتدوير النُفايات.

وأضاف أن مشروع الإدارة الذكية للنُفايات يعتبر من أكبر مشاريع المدن الذكية والتحول الرقمي في وزارة البلدية، وهو يعتبر محاكاة ذكية لتنفيذ العمليات التقليدية المُتبعة في إدارة وجمع النُفايات، وقد تم تطبيق المشروع في مرحلته الأولى على جميع حاويات النُفايات والمركبات التابعة لمدينة الوكرة، حيث يقوم النظام حاليًا بإدارة جميع خطط جمع النُفايات بشكل تلقائي تام وبدون أي تدخل بشري، حيث بدأ رصد حدوث انخفاض ملحوظ في عدد رحلات الجمع ومركبات ضغط النُفايات، ونسعى خلال الفترة القادمة إلى الوصول إلى أقل عدد ممكن للرحلات والمركبات لتحقيق أهم أهداف هذا المشروع.

وأشار إلى أنه تم ضمن هذا المشروع تركيب (1,039) جهازَ تتبع لجميع أسطول السيارات والمعدات الحكومية ومن بينها صهاريج الصرف الصحي التي تم تركيب مجسات متخصصة بها لقياس مستوى السوائل، ما يسهم بشكل فاعل في ضبط إدارة الأسطول بما يحقق استثماره بتحقيق أعلى مستوى من الإنتاجية بأقل عدد ممكن من المركبات وضبط مسارات المركبات بما يضمن استخدامها بالطريقة المُثلى، وضبط نفقات صيانتها وتشغيلها وضبط أداء سائقيها.

حمدة المعاضيد: منصة مركزية لإدارة وقيادة العمليات

أضافت السيدة حمدة عبد العزيز المعاضيد مدير إدارة نظم المعلومات بأن المرحلة الأولى من مشروع تطبيق حلول المدن الذكية، يتضمن منصة مركزية لإدارة وقيادة العمليات توفر لكل من إدارة النظافة العامة وإدارة الأعتدة الميكانيكية كل الأدوات اللازمة لإدارة العمليات ومراقبة تنفيذها، واستخراج التقارير الإحصائية اللازمة مع توفير لوحات مراقبة في الوقت الفعلي لكل مكونات النظام، كما توفر المنصة أيضًا لمركز العمليات الموحد التابع لإدارة خدمة العملاء ومركز الاتصال الموحد، رؤية شاملة لمراقبة العمليات في الوقت الفعلي.

وقالت: «ستمثل منصة القيادة المركزية المحور الأساس لمراقبة وإدارة العمليات لجميع أنظمة وحلول المدن الذكية الحالية والمستقبلية حيث ستوفر لكل جهة مُختصة في الوزارة رؤية شاملة لإدارة ومراقبة عملياتها الحالية، وسيتم إضافة المزيد من مشاريع المدن الذكية على المنظومة الحالية التي تعمل الوزارة على تطبيقها في المُستقبل القريب، كنظام الإدارة الذكية للمباني والحدائق وغير ذلك من الأنظمة المُتطورة».

وأوضحت أن نظام الإدارة الذكية للنُفايات -الذي تقوم به إدارة النظافة العامة بالوزارة- يقوم بإدارة جميع عمليات ومكونات جمع النُفايات في مدينة الوكرة، بما في ذلك حاويات النُفايات وعددها (7,571 حاوية) ومركبات نقل النُفايات وعددها (39 مركبة)، من خلال تركيب مجسات إلكترونية مُتخصصة للحاويات ومركبات نقل النفايات، تقوم برصد وإرسال بيانات من خلال شبكة معلومات خاصة (منصة إنترنت الأشياء IoT) إلى منصة مركزية لقيادة العمليات، تقوم بدورها برصد عمليات وحركات كل المكونات ضمن منظومة ذكية مؤسسة على تقنيات مبتكرة للذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة وتحليل البيانات. حيث تقوم مجسات الحاويات المُتصلة بشبكة إنترنت الأشياء بقراءة ورصد مجموعة من البيانات كمستوى تعبئة الحاوية، درجة حرارتها، استقرارها في موقعها الجغرافي الصحيح، حالة استوائها وغير ذلك من البيانات.

وبمجرد جمع البيانات، يبدأ النظام من خلال خوارزميات التحسين الذكية بتحديد الحاويات المُمتلئة وتوزيعها في خطط جمع (تلقائيًا) على مركبات النقل حسب حجمها، وتحديد أقصر مسار للتجميع والنقل لكل مركبة بناءً على البيانات الفعلية والتاريخية، ولكون هذه العملية مؤتمتة من البداية للنهاية فهي لا تتطلب أي تدخل بشري.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X