الدوحة- جواهر علي:

توفر العلاقات الأسرية السوية والمريحة ذات الديناميكيات المتناغمة، حياة أكثر رفاهية، فضلًا عن مساهمتها في انخفاض معدلات الاكتئاب والمرض طوال حياة الشخص.

ويؤكد الخبراء أن العلاقة الشخصية بين الشركاء تدور بشكل عام حول بعض النقاط المحورية، التي تتعلق بالطريقة أو “الكيفية” ، مثل كيفية طلب ما تريد وحل الخلافات وتجنب الصراع والتعبير عن المشاعر، وبالتالي قد تكون “الكيفية” سببًا في تحقيق الانسجام في العلاقات، أو سبيلًا للجدال والشجار والنزاع، حيث يقصد بـ “الكيفية” الديناميكيات أو الطرق المحددة، التي يستجيب الشركاء لبعضهم  بعضًا من خلالها، وتحدد الجودة المحسوسة للعلاقة.

ومن علامات الديناميكيات الصحية في العلاقة الزوجية القدرة على التعبير بصراحة عن أفكارك ومشاعرك واحتياجاتك، والشعور بأن شريكك ينظر إليك على أنكِ مساوية له كما أنكِ تنظرين إليه على أنه مساوٍ لكِ، كذلك الشعور الإيجابي تجاه نفسك، والقدرة على معالجة الخلافات بشكل فعَّال وعدم تجنب الخلافات حفاظًا على السلام، بل يتم هنا خوض الصراعات والتعامل معها بطرق فعّالة وصحية.

أما الديناميكيات السلبية أو غير الصحية، فتنطوي باستمرار على قيام أحد الشريكين بإثارة غضب الطرف الآخر، وعدم قدرة الطرفين على التواصل بفعالية مع بعضهما بعضًا.

ولتحسين ديناميكيات علاقتك الزوجية ينصح الخبراء بالحرص على الاستماع إلى شريكك، والاستماع يعني الاهتمام، فعندما تستمعين سيمكنك بسهولة رؤية الصورة الكاملة، وتجنب الوقوع في فخ القوالب والاختصارات العقلية، حينها سيمكنك التعاطف مع شريكك بل وفهمه بشكل حقيقي، كذلك التركيز على التواصل والتعاون: بدلًا من إلقاء اللوم أو تبادل الاتهامات، عليك التركيز في محاولة حل المشكلات أو تقريب وجهات النظر، من خلال التواصل الفعال والتعاون مع شريكك، يضاف إلى ذلك التعامل الفعال مع التوتر، وتقليله أو السيطرة عليه بشكل عام، حتى لا تتضرر ديناميكيات علاقتك الزوجية، أيضًا تجنبي التقليل من شأن شريكك أثناء الخلافات، هذا بالإضافة إلى أن مشاركة المشاعر مع الشريك من شأنها أن تخفف شعورك بالثقل والعبء العاطفي، هذا الثقل هو الذي قد يقودك للانفجار في أوقات الانفعال. أيضًا عند مشاركة مشاعرك  سيتمكن شريكك من التعرف عليك على نحو أعمق، وسيكون أكثر فهمًا لك وتعاطفًا معك، وأكثر إدراكًا لما قد يُزعجك.