نلمسُ بالشارع العربي والإقليمي حجمَ التحديات السياسية والاقتصادية، وآثارها الفادحة على الشعوب والمجتمعات، وكلٌ منها يطمح بأن تكون هناك شمس مُشرقة تحمل الآمال والطموحات في أجواء توفر الأمن والاستقرار، وتناولت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للجمهورية التركية، واللقاء الحافل بالإنجازات واللقاءات المشتركة مع فخامة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، ما يخص الشأن الدولي والإقليمي وأهمها القضية الفلسطينية، تلك المسؤولية العربية وضمن الاهتمامات القطرية التركية بالمقام الأول، ومركز الحوار الرئيسي في الخطابات الرسمية والمنصات الدولية، فهي قضية عربية تخص كل عربي ومسلم، وهذه المبادئ والثوابت أثمرت كل سبل التعاون القطري التركي المشترك فيما يخص الشأن الفلسطيني، والجهود الكبيرة التي يقومون بها من أجل إيقاف الحرب والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والقيام بجهود دبلوماسية ومساعٍ عربية ودولية، من أجل إيقاف الحرب، إضافة إلى الدعم العلاجي ومعالجة الكثير من المرضى الفلسطينيين بمستشفيات قطر وتركيا، وكلها جهود مستمرة في مسار يطرق كافة الأبواب من أجل دعم ومساندة القضية الفلسطينية للخروج من الأزمة، ونشر السلام والأمن والوصول إلى حلول واتفاقيات نهائية وتحقيق آمال الفلسطينيين والشعوب بإقامة دولة فلسطين بدعم العالم، ومازالت العزيمة والإرادة القطرية والتركية مستمرة حتى تصل إلى تحقيق رؤية مستقبلية يسود فيها أمن وسلامة المنطقة، وهذا ما أكده حضرة صاحب السمو عبر حسابه بمنصة «X» بأن لقاءه مع فخامة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان في أنقرة يأتي في إطار تعزيز علاقتنا الاستراتيجية، حيث توجد قواسم مشتركة بين قطر وتركيا، حيث العمل على نشر السلام والتنمية، ما أدى إلى عمق ونجاح العلاقات القطرية التركية بكافة المجالات، وأهمها الصناعة والسياحة والطاقة والبنية التحتية وكلها ثمرة إنشاء اللجنة الاستراتيجية العليا ٢٠١٤، حيث نشّطت التفاعل وأتاحت الكثير من الفرص الاستثمارية، على الساحة القطرية التركية، ولذا كلنا أمل كشعوب عربية تنشد تكاتف ووحدة الصف العربي من أجل مواجهة كافة التحديات السياسية والاقتصادية، ونشر السلام والأمن وتحقيق آمال وطموح المنطقة العربية لما لها من آثار وخيمة، إذا لم يتم معالجتها والقضاء على كافة العثرات نظرًا للمُتغيرات التي نواجهها.