الدوحة – قنا:
كشفت «مشيرب العَقَارية»، عن استضافة عمل فنّي، يحمل عنوان: «صدى البراءة المفقودة» من تصميم الفنان بشير محمد، وذلك بالتعاون مع قطر الخيرية. وسوف يتم استضافة العمل الفني في «براحة مشيرب» في مشيرب قلب الدوحة في الفترة من 16 وحتى 26 سبتمبر 2024، ليكون بمثابة رمز للتعاطف العميق والتضامن مع الأطفال في قطاع غزة الذين يعانون بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023، ودعوة للتضامن العالمي مع قضيتهم ومعاناتهم. ويضم العمل الفني 15000 منحوتة على هيئة دمى من الدببة الصغيرة، ترمز كل منها إلى حياة طفل فقدت خلال الحرب حتى تاريخ بدء هذا العمل، وتبرز كنداء إنساني للتذكير بالبراءة التي تغيب في ظل العنف، والأثر الفظيع والدائم الذي تتركه الحرب. وترتدي الدمى قمصانًا سوداء كتب عليها: «لست مجرد رقم. أنا إنسان. ذو هوية. ذو وطن. أنا فلسطين».
وقال المهندس علي الكواري، الرئيس التنفيذي ل»مشيرب العقارية» في بيان أمسِ: «لطالما لعبت مدينة مشيرب قلب الدوحة دورًا كبيرًا، يتعدى كونه مجرد مشروع حضري مستدام من خلال حضوره كمنصة للتعبير الثقافي والفني والتأثير والتفاعل الاجتماعي»، مشيرًا إلى أن العمل الفني «صدى البراءة المفقودة» يعكس هذا الدور والالتزام الثابت بتوفير مساحات تدعم القضايا الإنسانية ومعالجة القضايا العالمية الملحة، عبر الاعتماد على الفنون والعوامل الثقافية المختلفة، لنشر الوعي وحثّ المجتمع على الانخراط والتفاعل مع الفضاء العام. بدوره، أكَّد السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي ل قطر الخيرية، على الجانب الإنساني للمشروع، قائلًا: «يمكننا هذا التعاون من تسخير الفن ليقدم دعمًا ملموسًا لأطفال غزة. حيث ستساهم عائدات هذه المبادرة بشكل مباشر في جهودنا المستمرة في المنطقة، لتوفير المساعدات الأساسية وزرع الأمل لدى ضحايا الصراعات والحروب. ونوَّه بأن هذا الجهد المشترك يمثل دليلًا على الأثر الإيجابي الذي يحققه التنسيق والتعاون المؤسساتي في معالجة التحديات والأزمات الإنسانية الإقليمية والعالمية، وتخفيف وطأتها. بدوره، تحدّث الفنان بشير محمد، صاحب التصميم والرؤية التي شكلت هذا العمل الفني، عن مصدر إلهامه، بقوله: «أؤمن كوني فنانًا ومصممًا، بالقدرة الهائلة التي يمتلكها السرد البصري على بث روح التعاطف والتشجيع على العمل وإحداث فرق ملموس في الواقع المعاش. وقد خرجت الفكرة لتصميم (صدى البراءة المفقودة) من خضم مشاعر عميقة بالمسؤولية تجاه المعاناة والمحنة التي يكابدها الأطفال في مناطق الصراع، وواجب تسليط الضوء عليها في المجال العام. وتابع: إن اختياري لدمى الدببة المحشوة جاء لكونها ترمز للطفولة والأمان على مستوى عالمي وفي العديد من الثقافات، كما تتناقض بحدة مع الواقع المرير الذي يعيشه أطفال غزة. ومن خلال وضعها على الإسمنت، أردت لفت الانتباه إلى مأساة سرقة براءة الطفولة والتدمير الذي طال المنازل والمدارس في القطاع. حيث يرمي هذا التناقض بين الأمرَين إلى تحفيز التفكير والتأمل بالآثار طويلة الأجل للحرب على أصغر وأضعف فئة عمرية في المجتمع.
وفي سياق متصل، سيعقب تركيب العمل الفني في براحة مشيرب، معرض فني جماعي يحمل عنوان «لأطفال غزة» في متاحف مشيرب في «بيت بن جلمود»، يضم أعمالًا وتصاميم لفنانين محليين تتناول موضوعات ذات صلة.