قطر تؤكد أهمية دور الثقافة في بناء الإنسان
د. غانم العلي: خطوات ثابتة لدعم التعاون الخليجي في جميع المجالات الثقافية
الدوحة -قنا:
عُقد أمس الاجتماع الثامن والعشرين لأصحاب السعادة وكلاء وزارات الثقافة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة دولة قطر. ويأتي هذا الاجتماع في إطار التحضير لانعقاد الاجتماع الثامن والعشرين لأصحاب السمو والسعادة وزراء الثقافة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمُقرر اليوم الخميس في الدوحة بهدف تعزيز أواصر العمل الثقافي الخليجي المشترك. وقد ترأس الاجتماع الدكتور غانم بن مبارك العلي وكيل الوزارة المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة.
وأكد الدكتور غانم العلي في كلمته الافتتاحية أهمية دور الثقافة في بناء الإنسان وتمكينه، مشيرًا إلى أن وزارات الثقافة في دول مجلس التعاون الخليجي تواصل خطوات ثابتة لدعم التعاون المُشترك في جميع المجالات الثقافية، مشددًا على ضرورة التعاون على رفع التحديات لتمكين الثقافة من لعب دور رئيسي في مجتمعاتنا.
وأضاف أن «حرصنا الجماعي على تنفيذ الاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون 2020- 2030، يعكس إصرارنا على أن يكون للثقافة حضورها الفعال في المرحلة الجديدة التي تعيشها منطقتنا، والإنسانية جمعاء»، منوهًا بأن الحوار وتبادل الآراء من بديهيات العمل الثقافي المشترك.
وأوضح وكيل الوزارة المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة أن النتائج التي تحققت على المستوى الثقافي خليجيًا حتى الآن تعكس ثراء الحراك الثقافي في منطقتنا، ويؤكد قيمة المناقشات والتصورات والأفكار التي تُسهم بها كل دولة لدعم مسيرة العمل الثقافي.
وتابع: إن «الثقافة تحتاج في كل مرحلة إلى صناعة المفاهيم، وأن ذلك لا يتم دون تحقيق البيئة الفكرية المناسبة، منوهًا بأن الاجتماع يأتي في هذا الإطار فهو مثال لهذه البيئة التي نريدها أن تتسع في المجالات الثقافية المتنوعة في كل بلد، من بلداننا».
وأكد الدكتور غانم العلي، في ختام كلمته، أنه كلما اتسع الحوار توطدت أركان جسور ثقافتنا المشتركة واستطعنا التغلب على التحديات بفضل وضع الآليات المُناسبة والقابلة للتنفيذ. داعيًا إلى تعزيز التعاون لما فيه خير الثقافة في المجتمعات الخليجية.
ومن جهته أعرب السيد خالد بن علي بن سالم السنيدي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في الأمانة العامة لمجلس التعاون في كلمته عن شكره لدولة قطر على ما تتلقاه مسيرة العمل الخليجي المشترك من دعم وتأييد.
وقال إن «الثقافة ركيزة أساسية لهويتنا الوطنية، ولتنمية دول مجلس التعاون، لذا كان لزاما علينا أن نزيد من تعزيز قيمنا الثقافية وتطوير التعاون الثقافي بين دولنا، والتركيز على دعم المشاريع الثقافية والفنية»، منوهًا بأن جدول أعمال الاجتماع يناقش مواضيع هامة تستدعي اتخاذ قرارات تعزز العمل الثقافي المشترك، ومن أبرزها الاستراتيجية الثقافية 2020- 2030، وتنفيذ الفعاليات الثقافية المشتركة، والعديد من المواضيع التي لها الأثر الكبير بنهضة القطاع الثقافي في دول المجلس.
كما يستعرض الاجتماع التقرير الدوري الثالث لمركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية، والذي يسرد أهم الجهود والإنجازات التي تحققت خلال العام 2024، ومن أبرزها دراسة الواقع اللغوي واللغة العربية في دول المجلس.
جدير بالذكر أنه سوف يُعقد اليوم الاجتماع الثامن والعشرون لأصحاب السمو والسعادة وزراء الثقافة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ليصدر عن الاجتماع أهم القرارات التي تعمل على تعزيز أواصر العمل الثقافي الخليجي المشترك. كما سيتم تكريم اثنين من المبدعين بكل دولة خليجية.