حوار – محروس رسلان:
كشفت د. ماجدة البنا عميد كلية التمريض بجامعة قطر، وعضو مجلس إدارة الرابطة الوطنية للتمريض بالولايات المتحدة الأمريكية، عن نجاح كلية التمريض في استقطاب الطلبة إليها خاصة الذكور الذين بلغت نسبتهم 17% من إجمالي١٥٥ طالبًا وطالبة، على مقاعد الدراسة حاليًا منهم ٨٢ مستجدون التحقوا بالكلية في فصل خريف 2024، موضحة أن 56% من طلبة الكلية قطريون. وقالت د. ماجدة البنا عميد كلية التمريض بجامعة قطر في حوار مع الراية: تم تخصيص 50% من وقت الدراسة للجانب التدريبي، حيث نعتمد نظام المحاكاة في التدريب وتستخدم برامج حديثة ومتطورة بمركز «تميز» للمحاكاة بالجامعة، لافتة إلى السعي لاستخدام الذكاء الاصطناعي بالطريقة الصحيحة في التدريس وتدريب طلبة التمريض على استخدامه والاستفادة منه وذلك خلال المُستقبل القريب، ولفتت إلى التخطيط والإعداد للحصول على الاعتماد الدولي، الذي يعد خطوة مهمة نحو تأكيد الالتزام بالتميز في التعليم والرعاية الصحية.

وأكدت قيام الكلية بتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية ممثلة في وزارة الصحة والمؤسسات الصحية في قطر لضمان توظيف خريجي الكلية في المستشفيات والمراكز الصحية الوطنية فور تخرجهم، هذا وفيما يلي تفاصيل الحوار:

بداية .. هل لك أن تعرفي القراء بكلية التمريض وخطتها الجديدة؟
كلية التمريض في جامعة قطر بدأت في العام 2022 ومن المقرر تخريج أول دفعة من حملة بكالوريوس التمريض في العام 2026، وستكون هي كلية التمريض الوحيدة بدولة قطر التي تمنح درجة البكالوريوس في التمريض.
أما بالنسبة لخطتنا فنحن نسعى لأن تكون كلية التمريض بجامعة قطر من بين المؤسسات الرائدة في تعليم التمريض على مستوى المنطقة، حيث تلتزم بإعداد مُمرضين وممرضات قادرين على تقديم رعاية صحية متقدمة ومتميزة.
في إطار استراتيجيتها الجديدة المنبثقة عن استراتيجية جامعة قطر، التي تنطلق من رؤية قطر الوطنية 2030، تركز الكلية على تحسين جودة البرامج التعليمية والتدريب العملي لطلابها من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة، وتوسيع الشراكات مع القطاع الصحي في الدولة.

الاعتماد الدولي

 

-هل يعني ذلك أنكم تخططون للحصول على الاعتماد الدولي؟
بالفعل وبحكم خبراتي السابقة في التحكيم الدولي بدأنا بالفعل التخطيط والإعداد للحصول على الاعتماد الدولي، الذي يعد خطوة مهمة نحو تأكيد التزامنا بالتميز في التعليم والرعاية الصحية.
وهذا الاعتماد سيضمن أن برامج الكلية متوافقة مع المعايير العالمية، ما يعزز فرص خريجيها سواء على الصعيد المحلي أو الدولي. كما تسعى الكلية إلى تطوير مهارات طلابها في مختلف التخصصات التمريضية المتقدمة، بما يضمن إعداد كوادر مهنية قادرة على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية والمساهمة في تحسين جودة الرعاية الصحية في قطر والمنطقة.
-كم يبلغ عدد الطلبة وكم يشكل القطريون منهم؟
يبلغ عدد الطلبة الإجمالي ١٥٥ طالبًا وطالبة، منهم ٨٢ مستجدون التحقوا بالكلية في فصل خريف 2024.
ويدرس طلبة التمريض علومًا أساسية تشمل علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء، والكيمياء الحيوية، وعلم الأحياء الدقيقة، كذلك مواد في التمريض العام هي مبادئ التمريض، ومهارات التمريض الأساسية، وتمريض البالغين والرعاية الحادة، بالإضافة إلى مواد التمريض المتخصص وتشمل تمريض الأطفال، وتمريض الأمومة ورعاية النساء، وتمريض الصحة النفسية، وتمريض صحة المجتمع.
ويدرسون إلى جانب ذلك مواد خاصة بمعلوماتية التمريض، وتشمل مقدمة في معلوماتية التمريض، وأنظمة المعلومات الصحية، وتحليل البيانات الصحية، وأخلاقيات معلوماتية التمريض، وتطبيقات التكنولوجيا في الرعاية الصحية.
وعلى مستوى الأبحاث والتطبيق العملي يدرس الطلبة طرق البحث في التمريض، والتدريب العملي السريري في المستشفيات والعيادات، وعلى مستوى المواد المساندة يدرس طلبة التمريض علم الأدوية، وعلم الأمراض، وعلم النفس، وعلم الاجتماع.
ما حجم الجانب التدريبي من الدراسة في كلية التمريض؟
الجانب التدريبي في دراسة التمريض يمثل جزءًا كبيرًا وأساسيًا من البرنامج الأكاديمي في كلية التمريض بجامعة قطر.
ويُخصص لهذا الجانب ما يقارب 50% من وقت الدراسة، حيث يركز على تطوير المهارات السريرية والعملية لدى الطلاب من خلال التدريب العملي في المُستشفيات والعيادات.
ويبدأ التدريب العملي عادةً في السنة الثانية من البرنامج ويستمر طوال فترة الدراسة، ما يوفر للطلاب فرصة تطبيق المعرفة النظرية التي يكتسبونها في الفصول الدراسية على أرض الواقع. ويشمل هذا التدريب التفاعل المباشر مع المرضى، التعامل مع الحالات المختلفة، وتطوير المهارات الضرورية مثل التواصل مع المرضى وأعضاء الفريق الطبي، وإجراء الفحوصات والإجراءات الطبية.
وهذا الجزء التدريبي أساسي لتحضير الطلاب لمواجهة التحديات في بيئات العمل الحقيقية بعد التخرج، حيث يعملون تحت إشراف مُمرضين محترفين لتطبيق المعايير الأخلاقية والمهنية للرعاية الصحية.
-ما خطة الكلية في استقطاب القطريين والقطريات؟
تعمل كلية التمريض في جامعة قطر على استقطاب القطريين والقطريات من خلال مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية مهنة التمريض وتشجيع الطلاب على الانخراط في هذا المجال الحيوي.
وتشمل أبرز محاور خطة الكلية التوعية والتثقيف من خلال تنظيم حملات توعوية داخل المدارس والجامعات لتسليط الضوء على دور التمريض في النظام الصحي، وأهمية الممرضين والممرضات في تحسين جودة الرعاية الصحية في قطر.
وتقدم الكلية من خلال الجامعة منحًا دراسية خاصة للطلاب القطريين، ما يشجعهم على الانضمام للبرنامج ويخفف من الأعباء المالية التي قد تواجههم خلال مسيرتهم التعليمية.
وتقوم الكلية بتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية ممثلة في وزارة الصحة والمؤسسات الصحية في قطر لضمان توظيف خريجي الكلية في المستشفيات والمراكز الصحية الوطنية فور تخرجهم.
وتهتم الكلية بتوفير برامج تدريب وتطوير مهني متخصصة تهدف إلى تعزيز مهارات الطلاب القطريين والقطريات، ما يتيح لهم فرصًا مميزة في مجال التمريض. وتسعى الكلية من خلال هذه الخطوات إلى زيادة نسبة القطريين في مجال التمريض وتعزيز الدور الوطني في تحسين جودة الرعاية الصحية في قطر.
-كم تبلغ نسبة الطلبة القطريين في الكلية؟
تبلغ نسبة الطلبة القطريين حوالي 56% من إجمالي طلبة وطالبات الكلية.
ماذا عن نسبة الطلبة الذكور الملتحقين بالكلية؟
17 % من إجمالي أعداد طلبة التمريض هم من الذكور.
أين أنتم من تدريب طلبة التمريض على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي؟
لدينا مركز «تميز» للمحاكاة، الذي يضم أحدث الأجهزة الطبية والتكنولوجية المستخدمة في خدمات التمريض عالميًا والتي تعد الأكثر تطورًا ونقوم بتدريب طلابنا وطالباتنا عليها.
ونحن نعتمد نظام المحاكاة في التدريب ونستخدم برامج حديثة ومتطورة، ونسعى لاستخدام الذكاء الاصطناعي بالطريقة الصحيحة في التدريس وتدريب طلبة التمريض على استخدامه والاستفادة منه وذلك خلال المُستقبل القريب.
هل تفكرون في طرح برامج دراسات عليا في التمريض؟

نفكر مستقبلًا في طرح برنامج الماجستير في التمريض، وفقًا للرؤية الاستراتيجية الجديدة لكلية التمريض التي تنبثق من استراتيجية جامعة قطر 20232027 ورؤية قطر الوطنية 2030، ولكن لا يزال الأمر قيد الدراسة ولم نتخذ فيه قرارًا بعد.
هل هناك خطط لتدريب طلبة التمريض بالخارج؟
نحن ندرس حاليًا اتفاقيات التعاون الدولي المتضمنة للتبادل الطلابي لتوفير فرص تدريبية لطلابنا بالخارج.
ونحن نهتم بهذا الأمر حتى يكون لدى طلبتنا خبرات في التعامل مع حالات صحية مُختلفة وأن يتعرفوا على أنظمة صحية وبيئات ومجتمعات مختلفة، لأن ذلك يضيف إليهم كثيرًا من المهارات.