لا تتعلق مشكلة الوزن الزائد ببساطة بالمظهر الخارجي، فهي تؤثر وبشكلٍ مباشرٍ على كل ما تستطيعين القيام به من مجهودٍ، كما تؤثر على صحتك بشكل عام.

وبديهي أن تجدي صعوبةً في أداء مجهودٍ يتطلب خفةً وسرعةً كالألعاب الرياضية، لأنك تحملين على سبيل المثال وزنًا يبلغ 15 كيلو غرامًا إضافيًا. ولسوء الحظ، فإن ما يمنع الكثيرات من الاستمتاع بالتمارين والحركة، الشحوم الزائدة التي قد تزيد أيضًا من مخاطر إصابتك بالأمراض التالية:

١- السرطان، من الأمور المسلم بها في الأوساط الطبية أن فرص الإصابة بسرطان الثدي تزيد عند بلوغك سن اليأس، وخصوصًا عند الأشخاص زائدي الوزن. وعَلاقة زيادة الوزن وسرطان الثدي عَلاقة معقدة، ويبدو أنها تشمل مستويات الهرمونات الجنسية الأنثوية في جسم المرأة. كما بينت الأبحاث شيوع سرطانات المرارة والمبيضين والرحم والبنكرياس لدى النساء البدينات، وبالتحديد من كانت أوزانهن أكثر من المعدل الطبيعي.

٢- أمراض القلب، من الجائز أن تكوني على علمٍ مسبقٍ بأن السمنة تزيد من مخاطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، حيث يشكل الوزن الفائض عبئًا إضافيًا على قلبك، خصوصًا عند تركز هذا الوزن حول منطقة الوسط (البطن)، وتميل الشحوم الزائدة والكوليسترول إلى الترسب على جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى ضيق الممرات التي تنقل الدم خلال الجسم، ونتيجة لذلك يواجه القلب صعوبات متزايدة في أداء مهمته في ضخ الدم، وبالتالي تقل كَمية الدم والأكسجين المنقول لخلايا الجسم. وانسداد الشرايين التاجية قد يؤدي إلى الإصابة بأزمة قلبية أو ذبحة صدرية مميتة.

٣- داء السكري، ينتج داء السكري عن عدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون الأنسولين، وهو هرمون يمكّن جسمك من استخدام الجلوكوز لإنتاج الطاقة، فبدون الأنسولين قد لا يتمكن الجلوكوز من الدخول إلى خلايا الجسم، وبالتالي يتراكم في مجرى الدم، وتزداد الحالة السابقة سوءًا مع اكتسابك مزيدًا من الوزن، ومن المفرح أنه بإمكانك التحكم بمعظم أنواع السكر شيوعًا عن طريق الحمية المناسبة والحركة النشطة فقط، وبإمكانك تقليل مخاطر الإصابة بالسكري، وذلك بإنقاص 10- 15 بالمئة من وزنك.

٤- التهاب المفاصل، يتسبب الوزن الزائد في حدوث إجهادٍ على المفاصل الحاملة لوزن جسمك، كمفاصل الحوض والركبتين، وبمرور الوقت تتعرض للاهتراء وتتآكل، ويسبب الإجهاد المتكرر التهابَ المفاصل. عند معاينة الطبيب حالة التهاب المفاصل لمريضة بدينة، من المؤكد أن يطلبَ منها إنقاص وزنها للتخفيف من شدة إجهاد المفاصل وتشجيعها على ممارسة تمارين مناسبة لتقوية العضلات المحيطة بها.

كيفيه قياس الوزن المناسب

قد تتساءلين ما هو الوزن المناسب لي ؟ أصبحت القياسات المتعلقة بالوزن المناسب أشد تعقيدًا وأكثر دقة مما مضى.

فمن المفترض التعرف على مقاس جسمك ووزنك بطرقٍ عديدةٍ ومختلفةٍ، ويمكنك تحقيق ذلك بطرح الأسئلة التالية:

ما هو معيار كتله الجسم BMI لدي ؟

غالبًا ما تقاس المخاطر الصحية لزيادة الوزن عن طريق ما يُعرف بـ «معيار كتلة الجسم «، ويمكن احتسابها عن طريق قسمة وزنك بالكيلو غرامات على طولك بالمتر المربع على النحو التالي:

1- ضرب طولك بالمتر في نفسه، أي مربع الطول.

2- قسمة وزنك بالكيلو غرامات على طولك بالمتر المربع للحصول على معيار كتلة الجسم BMI،

وحسب تعليمات الوزن المنشورة حديثًا من مراكز الأبحاث الطبية، فإن معيار كتلة الجسم المناسبة، هو ما بين 18.5 إلى 24.9، أما ما يتراوح ما بين 25-29 فيعتبر وزنًا زائدًا، وتبدأ البدانة المفرطة والمرضية عند وصول المعيار إلى 30 درجة وأكثر، لكن عندما يقل عن 18.5 درجة، فهو دليل على وزن ناقص عن المعدل المطلوب (نحافة). وباختصار، يمكن القول إن قيمة 25 درجة أو أكثر تزيد من حصول مخاطر صحية، ومن الطبيعي ازدياد المخاطر الصحية بشكلٍ كبيرٍ عند تخطي معيار كتلة الجسم حاجز 30 درجة، فدائمًا الصحة هي ما نسعى للوصول إليه، والوزن المثالي هو طريقنا إلى الصحة.

ودمتم لي سالمين.

 

[email protected]