الدوحة – الراية :

افتتحتْ سعادةُ السيّدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، معرضَي اللجنة حول حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية، وحقوق الإنسان في الرياضة، اللذين تنظّمُهما اللجنةُ والبعثة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وبمشاركة سعادة السفيرة الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر بالأمم المتحدة، وذلك بمقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، وحضور كبير لمُمثلي البعثات الدبلوماسية بالأمم المتحدة.

وقالت السيدةُ مريم العطية: إنَّ لوحات معرضَي اللجنة حول (حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية) و(حقوق الإنسان في الرياضة)، تأتي في سياق تشجيع ودعم الجهود التي تبذلها دولة قطر من أجل تعزيز حوار الأديان، ودعم تحالف الحضارات، وحماية حقوق الإنسان داخل الدولة وخارجها، وترسيخًا لدور السبل السلمية في حلّ الأزمات الدولية، خصوصًا في ظل النزاعات المسلحة التي تمر بها بعض الدول الشقيقة، وما ترتّب عليها من انتهاكات جسيمة لحقوق السكان المدنيين، بما في ذلك انتهاك الحقّ في الحياة. وأضافت: إننا ندين بأشدّ العبارات الهجمات على المدنيين في غزة، وفي لبنان وندعو المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير جدية لإيقافها ومنع تكرارها، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي لن تنتجَ سوى المزيد من الانتهاكات، كما نأمل أن تسهم جهودنا هذه في ترسيخ ثقافة السلام بين جميع شعوب العالم. وقالت العطية: إنَّ لوحات معرض حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية تأتي تعبيرًا عن اعتزازنا بحقوق الإنسان في الإسلام، لافتةً إلى أن الدين الإسلامي يعد أحد أهم المصادر التي استُمِدَت منها معايير حماية حقوق الإنسان في أوقات السلم والحرب، ومن مقاصده حماية الدين والنفس والمال والعقل والعرض، ويشدد الدين الإسلامي على حماية الحق في الحياة. وقالت: إنَّ الإسلام يحثّ على احترام وحماية حقوق الفئات الأَولى بالرعاية مثل النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت إلى أنّ الهدف من هذا المعرض هو التأكيد على دعم الإسلام حقوق الإنسان، فهو دينٌ للإنسانية، يوصي بالخير والحق ويأمر بالعدل والإحسان، وينهى عن العنف والإيذاء والظلم والتمييز. وقالت العطية: إن هذا المعرض يعكس الصورة الحقيقية للدين الإسلامي بعكس ما تصور له بعض الجماعات المتطرفة في وقت تبنَّى فيه الإسلام حقوق الإنسان منذ قرون. وأضافت: لقد جاء هذا المعرض ليرسل رسالة مفادها ألا تعارض بين الإسلام وحقوق الإنسان، كما يدعو المعرض للتسامح والمحبة والرحمة والإيثار، والمساواة والحرية والإخاء التي عبرت عنها نصوص القرآن الكريم. وأشارت العطية إلى أنَّ الفهم الصحيح والتفسير للعقائد ونصوصها دون تعصب أو تطرف لذلك القدرة الكافية على إحلال السلم والأمن الدوليين، والتعايش السلمي بين كافة المجتمعات بتنوّعها واختلافها.