الدوحة –جواهر علي:

تعد التجاعيد جزءًا طبيعيًا من عملية التقدم في السن. وغالبًا تتشكل هذه الخطوط والثنايا على الجلد الذي يتعرض كثيرًا لأشعة الشمس، مثل الوجه والرقبة واليدين والساعدين. وتؤدي أيضًا الملوثات والتدخين إلى تسريع عملية التقدم في السن. وبداية من سن 25 عامًا، تعتبر الشيخوخة الجلدية عملية طبيعية تمامًا، حيث يعود ذلك إلى أن خلايا الجلد تصبح أقل نشاطًا مما كانت عليه، ونتيجة لذلك، يتناقص عدد ألياف الكولاجين والإيلاستين في الأدمة، وهي الطبقة الوسطى من الجلد. والكولاجين هو بروتين أساسي يمنح الجلد القوة والقدرة على الاحتفاظ بالرطوبة، بينما يمنح الإيلاستين الجلد المرونة، وبمرور الوقت، يصبح الجلد أكثر جفافًا وأقل تماسكًا، فتبدأ التجاعيد بالظهور.

وتختلف سرعة العوامل المؤثرة في شيخوخة الجلد من شخص إلى آخر بناء على عوامل عدة، من بينها الجينات والوراثة، فالتركيب الجيني يلعب دورًا كبيرًا في شيخوخة الجلد. لذلك، فإن نظرة إلى بشرة أقاربك الأكبر سنًا يمكن أن تعطيك فكرة عما يمكن أن تتوقعه لبشرتك.

إضافة إلى الجينات، يؤثر نمط الحياة الذي يمكن التحكم فيه بشكل كبير على مظهر البشرة وتطور التجاعيد.

ومع أسلوب حياة صحي، يمكن لبعض الأشخاص في الثمانينيات من العمر أن يمتلكوا بشرة جيدة جدًا، بينما يعاني آخرون التجاعيد العميقة في سن مبكرة.

أما فيما يتعلق بأفضل سبل الوقاية من شيخوخة الجلد، فيقول الخبراء إنها الحماية من أشعة الشمس فوق البنفسجية، التي تسهم في تسريع ظهور التجاعيد والبقع العمرية.

وتسبب أشعة الشمس فوق البنفسجية الإجهاد للجلد، ويمكن أن تؤدي إلى شيخوخة مبكرة وتلف الحمض النووي في الخلايا، ما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ويمكنك حماية بشرتك من خلال تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة في أوقات الذروة، وارتداء الملابس الواقية، واستخدام كريمات الوقاية من الشمس التي تحتوي على مكونات تحمي من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة.

كما أن التدخين أيضًا يعد من العوامل الرئيسية التي تضر بالبشرة، إذ يُضيق الأوعية الدموية ويقلل تدفق الدم إلى الجلد، ما يجعله يبدو شاحبًا وباهتًا. وأظهرت الدراسات أن التدخين لفترات طويلة يجعل البشرة تبدو أكبر سنًا، خاصة لدى النساء.

وتؤثر الملوثات البيئية مثل أكاسيد النيتروجين، لا سيما من عوادم السيارات التي تعمل بالديزل، على مظهر البشرة، إذ تسهم في ظهور البقع العمرية التي تجعل الأشخاص يبدون أكبر من عمرهم الفعلي بنحو 10 سنوات.

ويتطلب الحفاظ على بشرة صحية اتباع نظام حياة صحي، يتضمن التغذية المتوازنة والرياضة المنتظمة. ومن المهم أن يتضمن النظام الغذائي كثيرًا من الفواكه والخضراوات التي تحتوي على مضادات الأكسدة، فهي تحمي الجسم من الجذور الحرة التي يمكن أن تسرع من شيخوخة الجلد.

ويوصي الأطباء بتناول الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان. أما النباتيون فيمكنهم تناول الأطعمة التي تعزز إنتاج الكولاجين في الجسم مثل البقوليات والمكسرات والأفوكادو.

وتشير الدراسات إلى أن فيتامين “إي” (هاء) و “سي” (جيم) لهما دور كبير في إبطاء شيخوخة الجلد. واستخدام الكريمات التي تحتوي على هذه الفيتامينات بكميات مناسبة يمكن أن يساعد في تحسين مظهر البشرة.

كما أن كريمات الوجه قد تساعد في تنعيم التجاعيد الدقيقة فقط. ويُنصح باتباع روتين يومي للعناية بالبشرة يتناسب مع نوع البشرة، وكذلك مع عوامل مثل الوقت من السنة ومرحلة العمر.

أما بالنسبة للنساء، فيمكن أن تكون الكريمات المضادة للشيخوخة ضرورية في فترة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، وتحتاج إلى وصفة طبية، إذ تتأثر بشرتهن بالتغيرات الهرمونية التي تسرع من عملية الشيخوخة.

وإذا كانت بشرتكِ جافة وتشعرين بشد أو حرق، توصي الدكتورة بايرل باستخدام مرطبات قوية لتلبية احتياجات البشرة.