الدوحة – عبدالمجيد حمدي:
نظمت وزارةُ الصحة العامة ومنظمةُ الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بنجاحٍ فعاليةَ «الصحة قول وعمل»، تحدي الصحة للجميع، أمس في حديقة الأكسجين بالدوحة.

جمعت الفعاليةُ التي أُقيمت قبل يومٍ واحدٍ من الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، مئات المشاركين لتعزيز النشاط البدني من أجل الصحة والرفاهية.
شاركَ في الفعاليةِ سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزير الصحة العامة، والدكتورة حنان بلخي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ووزراء ومسؤولون من 21 دولة عضوًا باللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، ومندوبو اللجنة الإقليمية، وقادة وموظفو الصفوف الأمامية في قطاع الرعاية الصحية في قطر.
كما شاركَ في الفعاليةِ كذلك أعضاء من الفريق الأولمبي القطري، بمن فيهم الربّاع السيد فارس إبراهيم حسونة، والعداءة وبطلة الوثب الطويل السيدة بشاير المنوري، والعداءة شهد محمد.
وقالت سعادة الدكتورة حنان الكواري: يسعدنا التعاون مرة أخرى مع منظمة الصحة العالمية لتنظيم فعالية «الصحة قول وعمل»، تحدي الصحة للجميع، وهذه هي المرة الثانية التي نستضيف فيها هذا الحدثَ المهمَ في الدوحة، بعد فعالية «الصحة قول وعمل» الناجحة التي أُقيمت في اليوم السابق لانطلاق بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022.
وأضافت سعادتها: كان اليوم تجسيدًا رائعًا لالتزامنا المستمر بتعزيز الصحة والرفاهية، فالمشي هو طريقة بسيطة لكنها قوية لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، وكان من الرائع رؤية الكثير من الأشخاص يجتمعون لدعم هذه القضية الهامة، وأود أن أتقدمَ بخالص الشكر لكل من شارك وساهم في إنجاح هذا الحدث.

وأكدَ سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة، أن بَرنامج «الصحة قول وعمل»، جرى العمل عليه منذ قبل كأس العالم، وأن الهدفَ منه هو ربط الصحة بالرياضة، وهو هدف عملنا عليه مع اللجنة الأولمبية القطرية ومنظمة الصحة العالمية، ومستمرون في البرنامج مع استضافة دولة قطر الاجتماعَ الإقليمي لشرق المتوسط.
وأضافَ في تصريحاتٍ على هامش الفعالية: إننا نطمح للاستمرار في هذا التوجه، وأن نذكرَ الناسَ بأهمية النشاط البدني، فأهل قطر يجب أن يقدّموا أكثر في هذه النقطة، ونحن مستمرون في رفع مستوى كفاءة ولياقة الشعب القطري، فالصحة قول وعمل، ويجب أن يتمتعَ الجميع بالنشاط والحيوية، فالعقل السليم في الجسم السليم.
وأكدَ على تعاون وزارة الصحة العامة مع عدة جهات، من بينها اللجنة الأولمبية القطرية ووزارة الرياضة والشباب، وأن تتوفرَ الأماكن الصحية المؤهلة للناس ليمارسوا الرياضة، ويجري تشجيعهم على ممارسة النشاط البدني في الأماكن المجانية والأماكن منخفضة السعر، مشيرًا إلى الطموح لنشر هذه البرامج في المدارس، من أجل تخريج جيلٍ مستقبلي صحي أكثر ورياضي أكثر.
وقد وفرَ مسارُ المشي حول حديقة الأكسجين بيئةً مثاليةً، حيث أتاح لجميع المشاركين من مختلِف الأعمار والقدرات الالتقاءَ للاحتفال بالصحة، كما تميز الحدثٌ بمجموعةٍ من الأجنحة التفاعلية، بما في ذلك جَناح مشترك بين وزارة الصحة العامة ومؤسسة الجيل المبهر، وهي مؤسسة قطرية تستخدم كرةَ القدم لتمكين الشباب وتغيير المجتمعات للأفضل.
وقد لعبت مؤسسةُ الجيل المبهر دورًا محوريًا كشريك رئيسي في تنفيذ برنامج المدن الصحية، ما ساهم في أن تصبحَ دولة قطر أول دولة في المنطقة تحصل جميع بلدياتها على لقب «المدينة الصحية».
كما عرضت مؤسسةُ أسباير زون، التي تضم أحدث المرافق والتجهيزات المتطورة للرياضة والتدريب في الدوحة، مبادراتها وبرامجها المختلفة للصحة والرفاهية، بينما قامت فرقٌ من خدمات الصحة النفسية في القطاع الصحي العام في قطر بالترويج لحملة التوعية «عساك بخير» التي تقدّم معلوماتٍ عن الصحة النفسية والرفاهية من الجوانب الصحية والاجتماعية، كما شارك الحضور في مجموعةٍ من الأنشطة الرياضية.
واختتمت الفعالية بمباراةٍ استعراضيةٍ لكرة القدم نظمتها مؤسسةُ الجيل المبهر بمشاركة أطفالٍ من غزة في مرحلة التعافي بعد تلقي الرعاية الطبية والدعم في قطر، في عرض للقوة الموحدة للرياضة.
د. ريانة أبو حاقة: قطر تسير في الاتجاه الصحيح لربط الصحة بالنشاط البدني

أكدت الدكتورة ريانة أبو حاقة، مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطر، أن «الصحة قول وعمل» جزء من الفعاليات التي يتم تنظيمُها بصورةٍ دوريةٍ مع اجتماعات منظمة الصحة العالمية، وأنها تعد تحديثًا للكلمات والشعارات التي يتم إطلاقها والمتعلقة بالصحة وأهمية الرياضة والتجمعات مع العاملين الصحيين، لدعم الصحة.
وأشارت إلى أن الفعاليةَ تؤكد على النشاط الرياضي قدر المستطاع بالنسبة لكل شخص، سواء بالمشي أو الجري، أو غيرها من الأنشطة البدنية، وأن الفعالية تُعد امتدادًا للفعاليات التي تمَّ تنظيمها خلال كأس العالم فيفا قطر 2022، والبرامج المشتركة مع دولة قطر حول الصحة والرياضة.
ونوّهت إلى التزام دولة قطر بالمعايير الصحية، موضحة أن هناك اقتناعًا وتنفيذًا للتوصيات الصادرة عن المنظمة، كما أن بعض الأمور تحتاج إلى بعض الوقت، مشيرة إلى الأنشطة التي تنظمها الدولةُ وترتبط بالصحة والرياضة والمسح والاكتشاف المبكر للأمراض.
وأكدت على أن دولة قطر تسير في الاتجاه الصحيح، وأن هناك أمورًا كانت الدولة سباقةً فيها، مع الحرص على التطوير المُستمر والاعتماد على التكنولوجيا.
د. حنان بلخي: الاستثمار في المرافق للتشجيع على ممارسة الرياضة

قالت الدكتورة حنان بلخي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: إن النشاط البدني أمر أساسي للصحة الجيدة والرفاه، وعلينا أن نحولَ مجتمعاتنا إلى مراكز نابضة بالحياة للصحة والنشاط، ولجعل النشاط البدني متاحًا وفعالًا، يجب أن ندعوَ إلى برامج شاملة، والاستثمار في المرافق التي تشجع ممارسة الأنشطة البدنية، وخلق بيئاتٍ ممتعةٍ وآمنةٍ، وتشجيع صانعي السياسات على إعطاء الأولوية للحياة النشطة في التخطيط العمراني. وأضافت: إن ما نراه اليوم يبعث الإلهام، حيث تقدّم قطر نموذجًا رائعا في العمل نحو تحقيق حياةٍ نشطةٍ للجميع. معًا يمكننا كسر الحواجز وخلق ثقافة يكون فيها النشاط البدني جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية. وأضافت فى تصريحاتٍ للصحفيين على هامش الفعالية: إن هذه الفعاليةَ تأتي قبل اجتماع اللجنة الواحد والسبعين للمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، الذي نناقش فيه الأجندات الصحية لإقليمنا، موضحة أن التجمعَ هنا بدأ منذ عدة سنوات، ونقوم به في الجمعية العامة في جنيف. وأشارت إلى تناول الاجتماع استراتيجيةَ العمل وأجندة المنظمة، التي ستكون من أولويات الاجتماع، ومسرعات الوصول إلى الأجندة، والمحاور الثلاثة المهمة التي سنتناولها، وسيكون هناك نقاش عن الوضع في غزة، إضافة إلى عدة أوراق عمل هامة جدًا ستتم مناقشتها لدعمها من قِبل الدول الأعضاء ال 22 المشاركين في الاجتماع، منها على سبيل المثال مقاومة المضادات الحيوية، والصحة النفسية، وغيرها من الأمور المهمة التي تهم دول الإقليم. وأكدت أن دولةَ قطر من قبل كأس العالم 2022 تقوم بدورٍ كبيرٍ جدًا كمثل أعلى يمكن أن تمتثلَ بها عدة دول في الإقليم أو خارج الإقليم، مضيفة: إننا ندعم هذه الجهودَ، وأن تتضافرَ الدول على الأعمال الجيدة، وهذا المثال الحي للصحة قول وعمل، فهي من الأمور التي نحب أن نظهرَها لبقية العالم، وكمديرٍ للإقليم، فأنا فخورةٌ جدًا لما تقوم به قطر في هذا المجال.