الدوحة – ‏قنا:‏

اختتمت في الدوحة، أمس، أعمال ورشة عمل «تحسين نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (نهج شامل للحدّ من الجرائم المالية) التي نظمتها النيابة العامة بالتعاون مع وزارتي العدل والخزانة بالولايات المتحدة الأمريكية على مدى أربعة أيام. وقد أكدَ المشاركون على أهمية تضافر الجهود الدولية للتصدي لآفة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع ضرورة تعزيز التعاون بين كافة الجهات المعنية سواء كانت وطنية أو إقليمية أو دولية لتحقيق هذه الغاية، خاصة أن الجرائم المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب تأخذ أنماطًا عدة ومتداخلة تتطلب حشد كل الطاقات والموارد اللازمة لمجابهتها.

وفي الجلسة الختامية للورشة تمَّ تكريم وتوزيع الشهادات على المشاركين الذين يمثلون 16 دولة، من بينهم نواب عموم ومساعدو نواب عموم وادعاء عام وقضاة ومسؤولون عن الأجهزة المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقد ركز اليوم الأخيرة للورشة على مناقشة محاور ذات صلة بالكشف عن التهرب من العقوبات والمحاكمات المتعلقة بذلك، إلى جانب التأكيد على التعاون بين القطاعين العام والخاص للتصدي لجرائم التشفير، واستخدام المعلومات المالية لتعزيز الأدلة وتتبع القضايا الجنائية بالإضافة الى أهمية الإشراف المصرفي على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتعاون بين البنوك والمُحققين في هذا الإطار.

وكانت ورشة العمل قد تضمنت على مدى الأيام الأربعة العديدَ من جلسات العمل والنقاشات الهامة وأوراق العمل، التي تناولت تعزيز القدرات وتبادل أفضل الممارسات والأطر القانونية والتقنيات الحديثة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأفضل الممارسات المتعلقة بالإشراف المصرفي على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وغسل الأموال القائم على التجارة، وغسل الأموال باستخدام الأدوات المالية المعقدة، وأنماط غسل الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما ركزت الورشةُ على محاور مهمة تتعلق بالتكنولوجيا المالية والعملات الرقْمية، والمخاطر المتعلقة بالأعمال والمهن غير المالية المحددة، مع تسليط الضوء على أنواع الجرائم المالية، إلى جانب التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون والملاحقات القضائية، واسترداد الأصول من الخارج ومصادرة الأصول.

واستعرضَ المشاركون في الورشة أيضًا مواضيع تتعلق باستخدام المعلومات كأدلة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلًا عن موضوع غسل الأموال المُرتبط بجرائم المُخدِّرات.