الدوحة الراية:
أحرز برنامج الطب الدقيق لزراعة الكُلى في مؤسسة حمد الطبية الذي تم تأسيسه بالتعاون بين قسميّ الجينات و الوراثة، وزراعة الكُلى تقدمًا كبيرًا في مجال رعاية مرضى زراعة الكُلى، خاصةً للمرضى المُصابين بأمراض الكُلى الوراثية.

وقال الدكتور حسن المالكي، رئيس قسم أمراض الكُلى ومدير برنامج زراعة الكُلى بمؤسسة حمد الطبية: إن برنامج الطب الدقيق لزراعة الكُلى، برنامج مبتكر يُركز على الاستفادة من إمكانات الفحص الجيني المُتقدمة والمتطورة لتحسين نتائج زراعة الكُلى. وأضاف: «يُمثل برنامج الطب الدقيق لزراعة الكُلى تقدمًا هائلًا في مجال طب الكُلى، فمن خلال الاستفادة من منهجيات الطب الدقيق، يُمكننا تصميم خطط العلاج وفقًا للخصائص الجينية والجزيئية الفريدة لكل مريض مُصاب بأمراض الكُلى الوراثية. يمنح هذا النهج أملًا بتحسين سلامة وجودة نتائج عمليات زراعة الكُلى بشكل كبير لمرضانا، وللمتبرعين لهم بالكُلى وتحسين جودة حياة الأفراد المصابين بأمراض الكُلى».

بدورها أوضحت السيدة ريم إبراهيم بخش، مستشار وراثي والمسؤول الإكلينيكي للاستشارات الوراثية لأمراض البالغين والإنجاب الجينية بمؤسسة حمد الطبية، أن هذا البرنامج الفريد من نوعه يهدف إلى تحديد العوامل الوراثية المرتبطة بالمخاطر الصحية لدى مرضى زراعة الكُلى المُصابين بأمراض الكُلى الوراثية.
وأضافت قائلة: «تتضمن هذه المخاطر مرض الكُلى متعددة الكيسات -الوراثي- ومتلازمة ألبورت، وغيرها من الحالات الوراثية التي قد تؤثر على كل من المُتبرع أو المتلقي المشاركين في عملية زرع الكُلى. توفر الفحوصات الجينية معرفة أكثر دقة وتخصيصًا للمخاطر الجينية المحتملة، وتتيح للمتخصصين تقديم استراتيجيات رعاية وعلاج أكثر ملاءمة للأفراد الذين تجرى لهم عمليات زرع الكُلى». وأوضحت قائلة: «يتمثل هدفنا الأساسي -بصفتنا مُتخصصين في الاستشارات الوراثية- في توفير الفحوصات الوراثية المناسبة للمرضى وتفسير النتائج المعقدة لهذه الفحوصات لمتلقي الأعضاء والمتبرعين وأسرهم. نساعد الأسر على فهم الآثار المرتبطة بأي مخاطر صحية أو حالات مرضية محتملة يتم تحديدها من خلال الفحوصات الوراثية وتأثيرها على نجاح عملية زرع الأعضاء على المدى الطويل. ومن خلال القيام بذلك، فإننا نمكنهم من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن علاجهم الحالي وكذلك الخيارات الوقائية المُناسبة لهم ولأفراد أسرهم. يضمن هذا النهج الشامل استعداد المرضى وأسرهم بصورة جيدة للاعتناء بصحتهم والتعامل مع أي مخاطر صحية مستقبلية مُحتملة بشكل فعال». وبدورها أكدت الدكتورة ريم السليمان، رئيس قسم الوراثيات الطبية بالوكالة بمؤسسة حمد الطبية، أهمية برنامج الطب الدقيق لزراعة الكُلى كمبادرة مهمة تجسد مبادئ الطب الدقيق. وأضافت : «يعمل هذا البرنامج على الربط بشكل مباشر بين العمل المخبري ورعاية المرضى من خلال الاستفادة من البيانات الجينومية لتحديد المتغيرات الجينية التي قد تؤثر على نتائج عملية زرع الكُلى، وهو ما يسمح بتطوير خطط لإجراء عمليات زرع الكُلى أكثر أمانًا ودقة وملاءمة للمرضى الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المصابين بأمراض الكُلى الوراثية والمتبرعين لهم، وهو ما يساعد في نهاية الأمر على ضمان أن تكون العملية أكثر أمانًا وفعالية من حيث التكلفة».