الدوحة – أشرف مصطفى:

أكدَ السيد خليفة المطلق، مسؤول الإعلام والنشر في مركز مدى، أن مشروع «بو حمد» المترجم الافتراضي للغة الإشارة القطرية قد نال إعجابًا وتفاعلًا ملحوظًا من قِبل الفئات المستفيدة، ما أكد أهمية هذه التقنية المبتكرة في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

 

وقالَ السيد خليفة المطلق في حديثٍ خاصٍ لـ الراية إن «بو حمد» يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي لترجمة النصوص المكتوبة والمرئية إلى لغة الإشارة القطرية، ما يسهم في تسهيل الوصول إلى المعلومات والخِدمات الرقْمية، ويضمن تفاعلهم مع المحتويات المتاحة. وأعربَ عن فخره كون هذا المترجم الافتراضي صنع بأيادٍ قطريةٍ.

YouTube player

ونوّه إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الشمولية الرقْمية وتوفير بيئةٍ رقميةٍ داعمةٍ، حيث تمَّ تطويرُه من قِبل مركز «مدى» وبمشاركة فعّالة من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. وأبرز أن المركز يعمل بشكل مستمر على تطوير «بو حمد» بِناءً على ردود الفعل التي يتلقاها، مع التركيز على تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. واستعرضَ التحديات التي واجهتهم خلال مراحل تطوير المشروع، مؤكدًا نجاح فريق الابتكار في التغلب عليها، مع الالتزام بمواصلة الابتكار لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم المجتمع ككل. ووصفَ المشروع بأنه يُمثل خطوةً هامةً نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من العيش بكرامة واستقلالية.

– في البداية، حدّثنا عن مميزات المترجم الافتراضي «بو حمد» وكيف يعزز الوصول الرقْمي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية؟

بكل فخر، «بو حمد» هو مترجم افتراضي صُنع بأيادٍ قطريةٍ. يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي لترجمة النصوص المكتوبة والمرئية إلى لغة الإشارة القطرية. هذا المشروع يأتي كحلٍ متطورٍ يسهل على الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية الوصول إلى الخِدمات الرقْمية، مثلهم مثل أي شخص آخر في المجتمع. «بو حمد» لا يقتصر استخدامه فقط على المواقع الإلكترونية، بل تمَّ توظيفه في فعالياتٍ كبيرةٍ مثل كأس آسيا، حيث قام بترجمة الأحداث بلغة الإشارة للمتابعين من ذوي الإعاقة السمعية.

– كيف كانت ردود فعل المستفيدين من هذه الخدمة؟ وهل هناك أي خطط لتطويرها في المستقبل؟

الحمد لله، نال «بو حمد» استحسان الكثيرين، ونحن في مركز «مدى» نعمل على تطويره باستمرار بِناءً على ردود الفعل التي نتلقاها من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. لدينا فريق متخصص يركز على تطوير الابتكارات وتكييفها لتناسب احتياجات هذه الفئة. فهدفنا هو تعزيز الاستقلالية الرقمية والشمولية، وتوفير الأدوات التي تسهل على ذوي الإعاقة الوصول إلى الخِدمات والمحتويات الرقمية بفاعلية.

– كيف يسهم «بو حمد» في تعزيز التكنولوجيا الداعمة لذوي الإعاقة في قطر؟

يعمل مركز «مدى» بشكل متواصل على تعزيز التكنولوجيا الداعمة، و»بو حمد» يعد جزءًا من هذا الجهد. المشروع يسهم في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بشكل كامل، ويضمن لهم حقهم في الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية بشكل مستقل. ونحن نهدف إلى جعل الحياة اليومية أكثر سهولة وكرامة لهذه الفئة، وهو ما يعكس التزام قطر بتعزيز الشمولية لذوي الإعاقة وجعلهم قادرين على الاندماج داخل المجتمع.

– ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم خلال تطوير «بو حمد»؟ وكيف تغلبتم عليها؟

بدأنا العمل على «بو حمد» منذ عام 2018، واستغرق تطويره وقتًا طويلًا للوصول إلى المنتج النهائي في عام 2021. خلال هذه الفترة، قمنا بالعديد من التجارِب والتعديلات بِناءً على ملاحظات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. ولقد كانت هناك تحديات تتعلق بتحسين دقة الترجمة والتفاعل مع المستخدمين، ولكن بفضل جهود فريق الابتكار والمختصين في مركز «مدى»، استطعنا التغلبَ على هذه التحديات وتقديم منتجٍ متكاملٍ يخدم المجتمع، وقد استمر العمل على تطويره فيما بعد لتدارك أي هفوات أو أخطاء.

– مع إطلاق «بو حمد» في عدة مِنصات.. ما هي خططكم لتوسيع استخدامه؟

منذ إطلاقه، تمَّ دمج «بو حمد» في العديد من المِنصات الحكومية والخاصة، مثل كأس آسيا، حيث استخدم لترجمة الأحداث الرياضية بلغة الإشارة. نعمل حاليًا على تطوير المزيد من الشراكات مع جهات مختلفة لتوسيع نطاق استخدام «بو حمد»، ونطمح إلى جعله أداةً أساسيةً في جميع المِنصات الرقمية التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

– ما هي رؤيتكم المستقبلية للتكنولوجيا المساعدة في قطر ودور «بو حمد» فيها؟

مؤمنون بأنه لا حدود للإمكانات التي يمكن أن تحققها التكنولوجيا المساعدة في قطر. و»بو حمد» خطوة مهمة نحو مستقبل مشرق لهذه الفئة، ونسعى جاهدين لتطويره بشكلٍ مستمرٍ ليواكب تطورات التكنولوجيا واحتياجات المجتمع. كما نطمح إلى تعزيز دوره في مختلف المجالات وتوفير تجرِبة رقمية شاملة لكل أفراد المجتمع، وفي الأخير أقول للجميع إن مشروع «بو حمد» ليس مجرد تقنية، بل هو خطوة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من العيش بكرامة واستقلالية. ونحن في مركز «مدى» ملتزمون بمواصلة الابتكار وتطوير التكنولوجيا التي تخدم المجتمع ككل. ونشكر كلَ من ساهم في هذا المشروع، ونتطلع إلى تحقيقِ المزيد من الإنجازات في المُستقبل.