الدوحة ـ الراية :

أدارَ الجلسةَ الأولى للمؤتمر اللواء الدكتور هزاع مبارك الشهواني من وزارة الداخلية، وجاءت الورقة الأولى تحت عنوان «التوصيات المستقبلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع الأهداف الأربعة الرئيسية»، قدمها المقدَّم مهندس علي عبد الله السويدي مدير إدارة النظم الأمنية بالإدارة العامة للاتصالات ونظم المعلومات، تحدث فيها عن تجرِبة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، بهدف تقديم تجرِبةٍ غير مسبوقةٍ لمواجهة التحديات الأمنية وتوفير وتسهيل متطلبات الجمهور.

وأشارَ إلى أن توفير البيانات والموارد وتوظيف مؤشرات مراقبة العمل، أسهم في مساندة أصحاب القرار وقدّم أكثر من 40 خدمة لمساعدة غرف العمليات والقيادة المَيدانية لإدارة العمليات والطوارئ في المنافذ البرية والبحرية والجوية، وإدارة الحركة المرورية، ومراقبة الحشود وغيرها. كما أشارَ إلى تسهيل متطلبات الجمهور من خلال بطاقة (هيا)، حيث تمَّ ربطُ البيانات التحليلية لتقديم خِدمات النقل والدخول والخروج من وإلى الملاعب، واستخدام المرافق، وكذلك تقديم الخِدمات الصحية، ما ساهم في خفض التكاليف وتقليل الوقت، والتخصيص الفعال للموارد على أساس التنبيهات.

وأوضحَ أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الفيديو، عزز من مراقبة الوصول إلى المناطق المحظورة، وتسريع عمليات البحث، وتعزيز الأمن من خلال توفير نظرةٍ شاملةٍ على الطرق والمرافق العامة، وملاعب البطولة، ومناطق الحشود؛ لاتخاذ الإجراءات اللازمة في وقتٍ قياسي.

وقدمت الورقة الثانية السيدة أوديت ميلي، مدير مركز المستقبل بالشرطة الفيدرالية الأسترالية، وكانت بعنوان « موازنة القيم الإنسانية في الذكاء الاصطناعي: زيادة الابتكار في عمليات الأمن» وتحدثت عن أهمية تناغم أنظمة الذكاء الاصطناعي مع الأعراف المجتمعية الأخلاقية، وكذلك مع حقوق الإنسان. وأن تتسم بالحوكمة والشفافية والمساءلة والمرونة التنظيمية. وأشارت إلى أن من أكبر المخاطر والتهديدات التي يجب مواجهتها بحزمٍ هي تحيز البيانات والتمييز، وانتهاك الخصوصية. كما يجب أن يتضمنَ تعريف الذكاء الاصطناعي عدة أبعاد بما في ذلك السياقات الثقافية والتأثير المجتمعي.

وتطرقت إلى أهمية التوعية والتثقيف بشأن المسؤولية الأخلاقية التي يجب أن تدمجَ في أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف استدامته بصورة تعزيز قيم التعايش والتعاون الإنساني.

أما الورقة الثالثة في هذه الجلسة فقد قدمها الأستاذ الدكتور جونك هيوك كيم من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وكانت الورقة حول «كشف الأسلحة باستخدام الطائرات المسيّرة المدمجة بالذكاء الاصطناعي»، استعرض فيها تجرِبة الطائرات بدون طيار ذاتية القيادة للكشف عن الأسلحة والتقنيات المستخدمة فيها، وقال إن هذه التجرِبة يمكن نقلها إلى قطاعات أمنية أخرى بما في ذلك مراقبة الحدود، وعمليات الدفاع المدني، وإدارة الحشود، حيث إن هذه التقنيات يمكنها الاستشعار والكشف والتعلم لاتخاذ القرارات عبر الوصول إلى مكان الحادث وجمع المعلومات. وأوضحَ أن هذه التجربة لا تزال تواجهها بعض التحديات مثل صعوبة استكشاف الأجسام الصغيرة، والتعامل مع التقلبات الجويّة وغيرها.

وجاءت الورقة الرابعة بعنوان «ابتكارات الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني بمعهد قطر لبحوث الحوسبة»، وقدمتها الدكتورة مشاعل الصباح من جامعة حمد بن خليفة التي تحدثت حول الأمن السيبراني في معهد قطر لبحوث الحوسبة، وركزت على أربعة اتجاهات بحثية اشتملت على أمن المؤسسات، وتهديدات الإنترنت، وأمن وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأمين المواقع.

كما تناولت في ورقتها أهم الإنجازات التي تحققت كالأبحاث المنشورة وبراءات الاختراع والأنظمة الجاهزة للتسويق والعَلاقات مع أصحاب المصلحة، متطرقة إلى أمن النماذج اللُغوية الكبيرة وجرائم الاحتيال المالي، وما صاحب ذلك من حملات توعوية وحلول تكنولوجية.

وتناولت الورقة الخامسة تجرِبة «منصة بالانتير فاوندرى الرؤية الحاسوبية لوضع التعليقات على الصور»، وقدمها السيد أوميد ركيجي، المدير العام ورئيس قسم الأمن السيبراني العالمي بشركة بالانتير تكنولوجيز، وقدم في بدايتها لمحةً تعريفيةً عن المِنصة باعتبارهم مبرمجين لبناء المِنصات وتقديم الحلول التكنولوجية وكيف تقوم قوة الذكاء الاصطناعي بعمليات اتخاذ القرارات والركائز المُحددة لذلك.

واختتمت الجلسة الأولى بورقة سادسة قدمها السيد کاران بينتو المدير العالمي بشركة تيرا كوانتم، بعنوان « شريكك نحو مستقبل آمن باستخدام التقنية الكَمّية» تحدث فيها عن التكنولوجيا الكمية والأمن كمسألة مهمة والتحديات التي تواجه العالم وكذا التهديدات وكيف يمكن أن نفهمَ التحولات التي تحيط بنا. كما تناول عمل الألياف الضوئية وضرورة الحصول على ألياف رقمية قوية والحوسبة الكَمية الهجينة لحل المشكلات المعقدة.

واختتمت الجلسة الأولى بنقاشات جادة بين الحضور والمتحدثين في الجلسة. وتتواصل صباح اليوم أعمالُ المؤتمر بثلاث جلسات يتحدث فيها عددٌ من الخبراء والمُختصين في مجال الذكاء الاصطناعي.